في مشهد مغاير عن كل عام غاب آلاف المحبين للعذراء مريم خلال طواف ايقونتها التاريخية التي تجسد رقادها أو وفاتها

القدس,نهضة العذراء,العذراء مريم,قبر العذراء,بيت العذراء

الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 11:35
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

من بيت العذراء إلى قبرها بالقدس.. 16 قرن من مسيرات الفرح

مسيرات الإحتفال بالعذراء مريم
مسيرات الإحتفال بالعذراء مريم

في مشهد مغاير عن كل عام، غاب آلاف المحبين للعذراء مريم خلال طواف ايقونتها التاريخية التي تجسد رقادها أو وفاتها، حين أعتاد الجميع على السير بها في موكب مهيب ومفرح في شوارع فلسطين من كنيسة العذراء مريم المقابلة لكنيسة القيامة المقدسة إلى كنيسة قبر العذراء الواقعة في وادي كيدرون او منطقة الجسثمانية التي شهدت أحداث هامة من حياة السيد المسيح، ليبقى الألوف في منازلهم أو عبر شاشات الهواتف يتابعون المسيرة التي اقتصرت على العشرات فقط في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.  



ذلك الإحتفال أعاد للأذهان ذكريات ذلك الدير وقيمة تلك العادة السنوية، والتي يستعرض تفاصيلها وأسرارها "اليوم الجديد" خلال السطور التالية لما لها من مكانة تاريخية ودينية هامة.

مسيرة الفرح من الكنيسة إلى القبر

وفقاً لقانون الكنيسة الأرثوذكسية يتبع نقل هذه الايقونة المقدسة من كنيسة  العذراء إلى قبر السيدة العذراء والذي يقع في منطقة الجسثمانية في مدينة القدس من كل عام وبعد أيام معدودة  يتم  إعادتها إلى مكانها الطبيعي في  دير السيدة العذراء مقابل كنيسة القيامة المقدسة.

وشهد هذا العام مسيرة الفرح التي انطلقت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، انطلاقاً من كنيسة السيدة العذراء المقابلة لكنيسة القيامة التي تدعى ايضا ممثلية الجسثمانية، حيث حمل رئيس الأساقفة،  بيلا ذوروثيوس، الرئيس الروحي لدير الجسثمانية أيقونة رقاد السيدة وشاركه في ذلك العديد من الرهبان  من اساقفة وآباء  وراهبات وحمل الرهبان والراهبات الشموع واصطفوا عن يمين ويسار الايقونه كما هو المعتاد في المسيرة من كل عام.

عبرت المسيرة شوارع القدس القديمة مروراً بطريق الآلام حتى الوصول إلى كنيسة الجسثمانية حيث وضعت ايقونة السيدة العذراء  في مكانها وراء قبر السيدة  العذراء وبعد ذلك اقيمت الصلوات  بمشاركة العديد من الكهنة والآباء والمشاركين من ابناء الطائفة الارثودكسية  الافاضل.

 

 

أيقونة رقاد العذراء تبلغ 16 قرن 

يقول أديب جودة، أمين مفتاح كنيسة القيامة وحامل ختم القبر المقدس، إن أيقونة رقاد العذراء مريم ترجع إلى القرن الخامس الميلادي وبالتحديد إلى العصر البيزنطي أي عام 494.

واضاف أمين مفتاح كنيسة القيامة، في تصريحات خاصة ل"اليوم الجديد"، أن دائماً في ذكرى صعود جسدها إلى السماء حسب المعتقدات الأرثوذكسية يتم نقل الايقونة من بيتها المتواجد في باحة كنيسة القيامة إلى قبرها الفارغ في كنيسة العذراء مريم في الجسثمانية، حيث يتم زيارة القبر الفارغ في هذه الذكرى.

ولفت إلى أنه يتم نقل الايقونة من بيتها في موكب مهيب، وبعد أيام يتم أيضاً نقل الايقونة من دير العذراء الى بيتها أيضا في موكب مماثل.

بيت العذراء يحتضن المسلمين والمسيحيين

تتميز تلك المنطقة بتاريخها الديني واحتضانها جميع الأديان، فمن المعروف بأن مقابل كنيسة العذراء يتواجد  دير صغير يدعى دير العذراء وهو البيت التي سكنت فيه العذراء مريم خلال حياتها، وذلك بحسب تصريحات أديب جودة، الذي أكد أن بيت العذراء يفتح أبوابه دائماً في ساعات المساء فقط لمدة ساعة واحدة من الساعة السادسة وحتى السابعة مساءاً، لافتاً إلى وجود راهبة مسؤولة عن هذا البيت تقوم بتنظيفه ورعايته.

وأكد أن هذا الدير أعتاد استقبال آلاف المسيحيون والمسلمين من سكان مدينة القدس، دائماً يزورون موقع بيت العذراء وأيضاً دير العذراء أي القبر الفارغ.

 

 

الإحتفال في كورونا.. أعداد ضئيلة وفرحة عظيمة

في جائحة كورونا اقتصرت المسيرة التي كانت تضم المئات من المشتركين إلى أعداد ضئيلة بسبب جائحة كورونا فاقتصرت المسيرة على عشرات من الاباء والامهات الراهبات وعدد ضئيل من المشتركين وذلك بسبب انتشار وباء كورونا، وعلى رغم من ذلك بقيت السعادة على الوجوه بعيد العذراء مريم التي يعشقها الجميع ويفرحون بعيدها، يطلبون شفاعتها في إزاحة ذلك الوباء عن العالم. وعبر جودة، عن أمله في توافد الزائرون لزيارة القبر الفارغ بأعداد كبيرة، قائلاً: "قد تعودنا على زيارة الآلاف من المسيحيين لدير العذراء أي مقام القبر الفارغ، لكن بسبب جائحة كورونا هناك أعداد كبيرة ممن يلتزمون بقانون الوقايه الصحية".