في كلمة لرئيس المجلس الانتقالي الحاكم في السودان وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان اليوم.. المزيد

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 08:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حلايب.. كاد عبدالناصر أن يحارب السودان لأجلها

حلايب وشلاتين
حلايب وشلاتين

في كلمة لرئيس المجلس الانتقالي الحاكم في السودان، وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، اليوم الإثنين، بمناسبة العيد الـ66 للجيش في منطقة وادي سيدنا العسكرية بولاية الخرطوم، أعلن أن القوات المسلحة لن تُفرط في شبر من أرض السودان، مضيفًا: "حقنا ما بنخليه ولن نتراجع عنه ولن ننساه حتى يتم رفع علم السودان في حلايب وشلاتين"، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية.



قضية مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليها بين مصر والسودان، دائمًا ما تثار بين الحين والآخر، في انعكاس لتوترات حادة بين القاهرة والخرطوم على مدى العقود الماضية، وشهد عام 1958م أبرز هذه التوترات حينما أرسل جمال عبد الناصر قوات إلى مثلث حلايب وشلاتين، وبعد فترة قصيرة، قرر عبد الناصر سحب القوات إثر اعتراض السودان.

أزمة كادت أن تودي لحرب

تعود تفاصيل الأزمة، إلى يوم 19 فبراير عام 1958م،حينما التقى وزير الخارجية السوداني محمد أحمد محجوب بالرئيس جمال عبد الناصر، والذي ظل خلال الاجتماع يخاطبه بـ "الأخ محجوب"، مطالبًا بألّا تُجرى انتخابات سودانية أو استفتاء مصري في حلايب، على أن تناقش الدولتان مسألة حلايب بعد الانتخابات والاستفتاء، غير أن وزير الخارجية السوداني رفض اقتراح عبد الناصر، مؤكدًا تبعية حلايب للسودان دون شرطٍ أو قيد.

في اليوم التالي، رفع السودان شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، واجتمع مجلس الأمن في 21 فبراير عام 1958، ووقتها تراجعت مصر، وسمحت في نفس الوقت للسودان بإجراء انتخاباته في حلايب، كما أعلنت مصر سحب فرقتها العسكرية من المنطقة، وقرر مجلس الأمن حفظ شكوى السودان بناء على طلب أيٍ من الطرفين وموافقة أعضاء المجلس.

مصر تسحب قواتها من حلايب

وبناء على هذا سحبت مصر وحداتها العسكرية من حلايب، وظلت القوات السودانية هناك بمفردها، كما تم إجراء الانتخابات السودانية في موعدها وفي كل أرجاء حلايب، ولم يتم إجراء الاستفتاء المصري هناك.

وعاد النزاع إلى الواجهة مرة أخرى، في عام 1992، عندما اعترضت مصر على إعطاء حكومة السودان حقوق التنقيب عن النفط في المياه المقابلة لمثلث حلايب لشركة كندية.

ويرى محللون أن سبب تراجع مصر بسحب قواتها العسكرية من مثلث حلايب وشلاتين عام 1958م، هو رغبة عبد الناصر في عدم دخول حرب مع السودان، حتى لا ينهزم مشروعه بتوحيد العالم العربي تحت قيادته، كما أن مصر كانت تخشى من استغلال حزب الأمة السوداني للقضية ويستطيع من خلالها الفوز في الانتخابات البرلمانية، على حساب حزبي الشعب الديمقراطي والوطني الاتحادي حلفاء مصر في السودان.