في مثل هذا اليوم 24 أغسطس عام 1947 ولد الكاتب البرازيلي باولو كويلو والذي يعد واحدا من أشهر الأدباء حول الع

رواية الخيميائي,باولو كويلو,ميلاد باولو كويلو,صاحب رواية الخيميائي,اقتباسات من رواية الخيميائي,الخيميائي

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 09:08
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

باولو كويلو.. صاحب "الخيميائي" الذي علمنا أن نصغي لقلوبنا

الخيميائي - أرشيفية
الخيميائي - أرشيفية

في مثل هذا اليوم 24 أغسطس عام 1947، ولد الكاتب البرازيلي باولو كويلو، والذي يعد واحدَا من أشهر الأدباء حول العالم، وصاحب أكثر الرويات مبيعًا، خصوصًا رواية الخيميائي، التي ترجمت إلى 81 لغة، وتم بيع 210 ملايين نسخة منها، بواقع 40 طبعة، كانت الأخيرة العام الماضي، ما أهلها لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية، ونقتبس منها هنا بعض المقتطفات التي تصلح للحياة.



لماذا علينا أن نصغي إلى قلوبنا؟

في طريق الشاب الأندلسي "سانتياغو" للبحث عن حلمه، قابل خيميائيًا يحاول كذلك الوصول لهدف ما، وبدأ التعلم منه أسرار العالم ولغة الكون، وفي ذات مرة سأله قائلًا: لماذا علينا أن نصغي إلى قلوبنا؟، فأجاب: لأنه حيث يكون قلبك يكون كنزك.

وبسرعة يجيب الشاب: قلبي خائن؛ إنه لا يريد لي أن أتابع طريقي، ولكن كان الرد مبشرًا بالخير، فأجاب الخيميائي: هذا جيّد، هذا برهان على أن قلبك يحيا، وإنه لشيء طبيعي أن تخاف مبادلة كل مانجحت في الحصول عليه من قبل، مقابل حلم.

من خلال تلك الإجابة أعاد الشاب سؤاله مرة أخرى:

إذن لماذا عليّ أن أصغي إلى قلبي؟، فيجيبه الخيميائي قائلًا: لأنك لن تتوصل أبدًا إلى إسكاته، حتى لو تظاهرت بعدم سماع ما يقوله لك، سيبقى هنا في صدرك، ولن ينقطع عن ترديد ما يفكر به حول الحياة والكون.

يتعجب سانتياغو من إجابة الخيميائي، فيرد بتلقائية سريعة: حتى وهو خائن؟، ولكن يؤكد له الأول أن الأمر ليس كذلك، موضحًا له ببساطة أن الخيانة هي الضربة التي لاتتوقعها، وإن كنتَ تعرف قلبك جيّدًا، فإنه لن يستطع مباغتتك على حين غرّة؛ لأنك ستعرف أحلامه ورغباته، وكيف تحسب لها، متابعًا حديثه: "لا أحد يستطيع التنكّر لقلبه، ولهذا يكون من الأفضل سماع ما يقول كي لايوجه لك ضربة لم تكن تتوقعها أبدًا".

وفي حوار آخر يسأل الشاب بدهشة: ما هي أكبر خديعة؟، فيجيب الخيميائي بإجابات تؤكد للجميع سبب تفوق تلك الرواية على أقرانها في العالم كله؛ فهو يتحدث عن واقع نعيشه بالفعل وليست مجرد كلمات في رواية، قائلًا: في لحظة معينة من وجودنا نفقد السيطرة على حياتنا؛ فتغدو منذ ذلك مسوقة بالقدر، هُنا تكمن أكبر خديعة في العالم.

كيف يمكننا التنبؤ بالمستقبل؟

أصبح الشاب والخيميائي صديقان في الرحلة، وبالطبع تبادلا الكثير من الأحاديث، والتي كان منها أيضًا، سؤال الأول للثاني: لكن كيف يمكنني التنبؤ بالمستقبل؟.

ويجيب الخيميائي على ذلك بقوله: بفضل إشارات الحاضر؛ ففيه يكمن السر؛ و إذا انتبهتَ إلى حاضرك، أمكنك جعله أفضل مما هو عليه، و متى حسَّنته فإن ما يأتى بعد ذلك، يكون أفضل أيضًا، مؤكدًا على ضرورة نسيان المستقبل وعيش كل يوم في الحياة بالتوكل على رحمة الله: "إنس المستقبل، وعش كل يوم من حياتك وفق أحكام الشريعة، متكلًا على رحمة الله بعباده، فكل يوم يحمل الأبدية فى صميمه"، وفي مرة أخرى يكشف حقيقة أبدية: "إذا كان باستطاعتك البقاء دائما في الحاضر، تكون عندئذ إنسانًا سعيدًا".

لماذا تتشابه أيامنا؟

دائمًا ما نشكو من تشابه أيامنا وعدم وجود شيئًا جديدًا، يقول أحدهم بالعامية الدارجة عند سؤاله عن أحواله: "مفيش جديد، الأيام بقت شكل بعضها.. اللي بنام عليه نصحى عليه"، فما علاج ذلك في رواية الخيميائي؟

يوضح باولو كويلو السبب وراء ذلك فيقول: إذا تشابهت الأيام هكذا، فذلك يعني أن الناس توقفوا عن إدراك الأشياء الجميلة التي تمثل في حياتهم، ما دامت الشمس تعبر السماء.