بدأت المحمكة العليا في نيوزيلندا جلسات الاستماع إلى 66 ناجيا من هجوم مسجد كرايستشيراس في نيوزيلندا..المزيد

نيوزيلندا,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,بلاد بره,هجوم مسجد نيوزيلندا

الأحد 27 سبتمبر 2020 - 21:55
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

عقب مصرع لطفل.. الناجون من هجوم مسجد كرايستشيراس يروون التفاصيل

منفذ هجوم مسجد كرايستشيراس
منفذ هجوم مسجد كرايستشيراس

بدأت المحمكة العليا في نيوزيلندا، جلسات الاستماع إلى 66 ناجيًا من هجوم مسجد كرايستشيراس في نيوزيلندا، والذي والذي وقع أثناء صلاة الجمعة، في  16مارس 2019، وأسفر عن مقتل 51 شخصًا من المصلين، في مذبحة هزت العالم، ويمثل برنتون تارانت، منفذ الهجوم المتهم الوحيد في القضية، أمام المحكمة اليوم، للاستماع للناجين وأهالي ضحاياه، يرون رعب المذبحة واللحظات الأخيرة لذويهم، في الجريمة التي أقر بها تارانت، وأكد أنه خطط لها بعناية لإحداث أكبر قدر من المذابح، وإيقاع أكبر عدد من الضحايا.



الناجون يكشفون رعب مذبحة مسجد كرايستشيراس

مثل المتهم برنتون تارانت، المواطن الأسترالي الجنسية، أمام المحمة العليا، اليوم الإثنين، مرتديًا ملابس السجن الرمادية، في أولى جلسات الاستماع للناجين وأهالى ضحايا مذبحة مسجد كرايستشيراس، بينهم ميسون سلامة، والدة آتايا عليان، والدة حارس فريق كرة الصالات النيوزيلندي، البالغ من العمر 33 عامًا، والذي لقي حتفه في الهجوم.

وقالت ميسون سلامة، إنها تتسائل باستمرار عما كان يفكر فيه ابنها في لحظاته الأخيرة، مسلحًا بشجاعته فقط، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء. وأضافت موجهة حديثها  لبرنتون تارانت: لا أستطيع أن أسامحك، لقد أعطيت نفسك السلطة لأخذ أرواح 51 شخصًا، وجريمتنا الوحيدة في عينيك هي أننا مسلمون.

وتابعت:" لقد قتلت إنسانيتك، ولا أعتقد أن العالم سوف يغفر لك جريمتك المروعة، عسى أن تنالوا أقسى عقوبة على فعلكم الشرير في الدنيا والآخرة ".

وأفادت رويترز، بأن آتا عليان، كان بالقرب من الجزء الخلفي من المسجد، بينما كان والده بالقرب من الجبهة، ونجا الأخير من الهجوم، على الرغم من إصابته بالرأس والكتف.

من جانبه قال جمال فودة، إمام مسجد النور، لتارانت إنه ضال ومضلل، مضيفًا:" أستطيع أن أقول لعائلة الإرهابي أنهم فقدوا ولدًا، وفقدنا الكثير من أبناء مجتمعنا أيضَا، فأنا احترمهم لأنهم يعانون مثلنا".

ومن المقرر أن يُسمع لتارانت بالتحدث في مرحلة لاحقة خلال جلسان الاستماع، وللقاضي كاميرون ماندر صلاحيات؛ لضمان عدم استخدام المحكمة العليا كمنصة للأيديولوجية المتطرفة، وتأجلت الجلسات حتى صباح الغد الثلاثاء.

المدعي العام يكشف دوافع منفذ هجوم مسجد كرايستشيراس

وقال بارنابي هاوز، المدعي العام بالمحكمة العليا: إن تارانت أبلغ الشرطة أنه يريد بث الخوف بين الأقلية المسلمة الصغيرة في نيوزيلندا، مؤكدًا أن تارانت أعرب أيضًا عن أسفه لعدم إزهاق المزيد من الأرواح، وكشف أنه كان ينوي حرق مسجد النور بعد إطلاق النار.

وتابع :كان ينوي بث الخوف في نفوس من وصفهم بالغزاة، بمن فيهم السكان المسلمون أو المهاجرين غير الأوروبيين بشكل عام.

وأوضح المدعي العام، أن تارانت أطلق رصاصتين موجهتين بدقة على مكاد إبراهيم، الطفل البالغ من العمر ثلاث سنوات، والذي كان يتشبث بساق والده، مشيرًا إلى أن هذا الطفل كان أصغر ضحايا حادث إطلاق النار.

وأفاد، بأن منفذ الهجوم قضى سنوات في شراء أسلحة نارية عالية الدقة والقوة، وبحث مخططاته في استهداف المساجد عبر تحليق طائرة دون طيار فوق هدفة الأساسي، واختار وقت صلاة الجمعة؛ لتعظيم الخسائر.

وأشار المدعي العام إلى أن، معظم ضحايا تارانت في مسجد  كانوا بمسجد النور، مؤكدًا أنه قتل سبعة أشخاص آخرين في مسجد ثان، وقبل اعتقاله  كان في طريقه إلى مسجد ثالث.

من جانبه قال كاميرون ماندر، قاضي المحكمة العليا، إنه لن يحكم على تارانت قبل الخميس المقبل، حتي يُتاح لجميع الناجين وأسر الضحايا، الإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة.

وأكدت رويترز، أن برنتون تارانت، سيواجه عقوبة السجن مدى الحياة، مع عدم الإفراج المشروط عنه لمدة 17 عامًا، مؤكدة أن القاضي لديه سلطة اتخاذ قرار بسجنه دون إمكانية الإفراج عنه، بما يشير إلى أن برنتون تارانت، قد يُسجن بقية حياته، وأن هذا الحكم لم يُفرض في نيوزيلندا قط.

ويذكر أن  برينتون تارانت، المواطن الأسترالي، هاجم مسلمين بمسجد أثناء صلاة الجمعة، بمدينة كرايستشيرش، الواقعة جنوب نيوزيلندا، في 15مارس من العام 2019، باستخدام أسلحة نصف آلية، وبث عملية إطلاق النار مباشرة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك. واعترف برينتون تارانت، بمسؤوليته عن جميع التهم الموجة إليه، والتي تشمل  51 تهمة بالقتل، و40 تهمة بالشروع في القتل، وتهمة واحدة تتعلق بارتكاب عمل إرهابي.