يرتبط المسلمون بـ القرآن الكريم فهو الكتاب الذي أنزله الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الن

القرآن الكريم,ما حكم سماع القرآن الكريم,تلاوة القرآن الكريم,ما ثواب سماع القرآن الكريم

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 11:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أحَب النبي ذلك.. ما ثواب سماع القرآن الكريم ؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يرتبط المسلمون بـ القرآن الكريم؛ فهو الكتاب الذي أنزله الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويفصل لهم كيفية سير حياتهم، ولكن قد يتعذر على البعض قراءته أو حفظه، فيلجأون إلى سماعه فقط، فهل هذا له نفس ثواب التلاوة، وما حكم السماع إليه أثناء الانشغال في العمل؟



هل سماع القرآن الكريم له ثواب؟

في مايو عام 2014، ورد سؤالًا إلى دار الإفتاء المصرية، مفاده: "هل سماع القرآن له ثواب"، وأجابت قائلة: نعم يؤجر المسلم على سماعه، ويستحب  له أن يطلب التلاوة ممن يعلم منه إجادة التلاوة للقرآن الكريم مع حسن الصوت ليستمع إليها؛ مستدلة بما رواه الإمام البخاري عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: "قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا﴾، قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ»، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ".

وأشارت دار الإفتاء في إجابتها عبر موقعها الرسمي، إلى أن فقاء الحنفية ذهبوا إلى أن استماع الإنسان للقرآن أثوب من قراءته لنفسه؛ لأن المستمع يقوم بأداء فرض بالاستماع، بينما قراءة القرآن ليست بفرض؛ قال العلامة ابن نجيم في "الأشباه والنظائر": (اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ أَثَوْبُ مِنْ قِرَاءَتِهِ، كَذَا فِي مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ).

 ما ثواب سماع القرآن الكريم دون قراءته؟

في السياق ذاته، ورد سؤالًا إلى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، فحواه: "ما ثواب سماع القرآن الكريم دون قراءته؟"، وأجابت قائلة: إن سماعه بنية التعبد والقربة يقع عبادة، باتفاق العلماء وفضله عظيم.

واستدل المجمع في إجابته، يناير الماضي، بطلب النبي صلى الله عليه وسلم من ابن مسعود رضى الله عنه، أن يقرأ عليه، لافتة إلى أن سماع القرآن فضله عظيم، إلا أنه لا يساوي فضل التلاوة باللسان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها...".

وأوضح مجمع البحوث الإسلامية، أنه ورد في فضل سماع القرآن الكريم، قول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)، كما أنه ورد عن ابن مسعود رضى الله عنه قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي".

هل ثواب سماع القرآن مثل ثواب القراءة؟

وفي إحدى حلقات مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة، يوليو 2019، ورد إليه سؤالًا من أحد مريديه يقول: "هل ثواب سماع القرآن مثل ثواب القراءة؟".

وأجاب "جمعة" قائلًا: "إن شاء الله.. ولكن لكل حاسة من الحواس أجر في العبادة، فالأذن لها أجر إذا أنصتت لسماع القرآن، وكذلك للسان أجر عندما يتلو آيات الله، وكذلك للعين أجر عند النظر إلى كتاب الله"، مشيرًا إلى أن القراءة من المصحف بالعين واللسان والأذن لها مضاعفات من الأجر والثواب؛ نظرًا إلى أن لكل حاسة أجرًا مختلفًا.

ما حكم سماع القرآن الكريم أثناء العمل؟

وفي مارس عام 2019، تلقت دار الافتاء المصرية سؤالًا، يريد صاحبه معرفة الحكم الشرعي في الاستماع للقرآن الكريم أثناء الانشغال بمهام العمل في الأوقات الرسمية، وأجابت أمانة الفتوى، بأن الله عز وجل قال: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

وأوضحت دار الإفتاء، أن الإمام القرطبي عندما فسر هذه الآية، قال: إن المشركين كانوا يكثرون اللغط والشغب عنادًا لكي يصرفوا الناس عن الاستماع لتلاوة القرآن"، مؤكدة أنه إذا قام بعض المسلمين بالاستماع له أثناء عملهم وانشغالهم به دون أن يتعمدوا الانصراف عن الاستماع أو صرف المستمعين عن ذلك فلا مانع شرعًا.

ووضعت دار الإفتاء المصرية، شرطين لاستماع القرآن الكريم في مكان العمل، لابد من توفرهما، وهما: ألَّا يكون الاستماع مُشغلًا عن مهام العمل، وألا يكون الصوت مرتفعًا؛ بحيث يخص من يريد الاستماع دون اشغال الآخرين أو إيذائهم.