ارتباط اسم السيناريست محسن زايد بعبقري الرواية نجيب محفوظ له دلالته التي تصب في صالح المؤلف التليفزيوني الكبي

عمر الشريف,نجيب محفوظ,محسن زايد,عزت العلايلي,يوسف القعيد,عبد الله محمود,فيلم المواطن مصري

الأحد 27 سبتمبر 2020 - 15:01
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

محسن زايد.. سيناريست أبكانا رغم النصر في حرب أكتوبر

السيناريست محسن زايد
السيناريست محسن زايد

ارتباط اسم السيناريست محسن زايد بعبقري الرواية نجيب محفوظ، له دلالته التي تصب في صالح المؤلف التليفزيوني الكبير، فهو الكاتب الذي "أعطاه أديب نوبل مترًا من القماش، فصنع منه ثوبًا بديعًا اسمه هذا الصباح والمساء"، بحسب الجملة المنسوبة لنجيب، ومن ثم ظل هذا العمل البديع يحفل بمشاهدات عالية، في كل مرة يعاد فيها عرضه، ولا تخلو مواقع التواصل الاجتماعي، من اقتباسات للحوارات التي صاغها باقتدار العم محسن زايد.



محسن زايد، الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده، يزخر نصيبه الفني بسبعة وثلاثين عملًا، بدأت بفيلم ظل ممنوعًا من العرض إلى الآن، وهو "حمام الملاطيلي"، وانتهت بـ"تاجر السعادة" للفنان الراحل خالد صالح.

في منتصف هذه الرحلة، حفلت مسيرة محسن زايد بأعمال شتى، يجمعها رابط واحد واضح وجلي، وهو حرصه على تحويل النصوص الروائية الكبيرة لأعمال تليفزيونية، ولم يتوقف الأمر فقط على روايات نجيب محفوظ، فرأينا سيناريوهات تعالج دراميا أعمال، ويوسف السباعي، وسكينة فؤاد.

واحد من هذه الأعمال الهامة لمحسن زايد، بعيدًا عن عوالم نجيب محفوظ، كان فيلم "المواطن مصري"، عن رواية "الحرب في بر مصر" للكاتب يوسف القعيد، الصادرة عام 1978، والتي حازت على المرتبة الرابعة ضمن أفضل مئة رواية عربية.

الفيلم نادرًا ما يعرض في ذكرى انتصار أكتوبر، وهو الفيلم الوحيد الناجي من كل تلك الانتقادات الساخرة، التي تطال الأعمال الحربية، نظرًا وذلك لسببين أولهما: تاريخ عرضه الذي كان متأخرًا عن نصر أكتوبر بما يقارب العشرين عامًا، تحديدًا عام 1991. ثانيهما: أن البنية الأساسية لقصة الفيلم كانت تتناول حقبة السبعينيات مرورًا بحرب أكتوبر، وما تلاها، وأثر السياسات التي اتخذها السادات بشكل يتعارض مع ما فعله الرئيس الذي سبقه جمال عبد الناصر، تحديدًا قانون الإصلاح الزراعي.

بسلاسة كاتب أصيل، يغزل مشاهده بروية، استطاع محسن زايد أن يهضم الرواية، التي تدور في ريف مصر، مستغلا عين الواقعية التي تميز المخرج صلاح أبو سيف، ليبرز التساؤل: لمن يُنسب النصر في هذه الحرب؟ ولمن عادت أرباحه؟ كل هذا مع تضافر مع أداء مميز لعمر الشريف، وعزت العلايلى، وعبد الله محمود، وصفية العمري، ونقطة انطلاق لآخرين مثل خالد النبوي، وحنان شوقي، والموسيقار ياسر عبد الرحمن في مجال الموسيقى التصويرية.