يعد الغزو الأميركي للعراق واحدا من الحروب التي يقف أمامها التاريخ كثيرا فبغداد التي كانت يوما عاصمة.. المزيد

أمريكا,الغزو

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 21:57
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ابنته رغد تكشف ردة فعله..

كيف سقطت إمبراطورية صدام بين عشية وضحاها؟

صدام حسين
صدام حسين

يعد الغزو الأميركي لدولة العراق واحدا من الحروب التي يقف أمامها التاريخ كثيرا، فبغداد التي كانت يوما عاصمة للخلافة الإسلامية، سقطت بين عشية وضحاها تحت أرجل الغزو الأميركي دون مقاومة تذكر، وفجع ملايين العرب بالجيش العراقي يستسلم بطريقة غريبة أثارت تساؤلات عديدة.



صورة لا تمحى من ذاكرة العرب

ولعل الصورة التي لا يمكن أن تمحى من ذاكرة أي عربي، هي تلك التي قام فيها جندي أمريكي بتغطية وجه التمثال البرونزي الشاشق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين في وسط العاصمة بغداد قبل إسقاطه بشكل مهين.

وبصرف النظر عن الأخطاء التي ارتكبها نظام صدام حسين، أو تلك التي دفعت ثمنها العراق غاليا، فإن هناك أسئلة محيرة لازالت موجودة بعد أكثر من ١٧ عاما على الغزو الأميركي.

كيف سقطت بغداد بهذه السهولة؟

واحد من تلك الأسئلة، هو كيف سقطت بغداد بهذه السهولة، وفي أقل من ١٥ يوما فقط من بدأ الغزو، رغم امتلاك العراق وقتها جيشا قويا ، طالما تفاخر به صدام حسين نفسه.

الإجابة على هذا السؤال، اختصرته "رغد" ابنة صدام حسين في لقاء تليفزيوني سابق لها، حين قالت إن والدها تعرض للغدر من أقرب أصدقائه، الذين لم يتوقع منهم الخيانة أبدا، مشيرة إلى أنه صدم بدخول الأمريكان دون مقاومة من رجال أقنعوه بأن الوضع تحت السيطرة.

ويبدو أن الصدمة التي عاشها صدام حسين أكبر مما يتوقعه البعض، إذ تكشف رغد عن آخر زيارة لها لوالدها، قائلة: "لم يتوقع هذا السقوط، حتى أنني شعرت حين جلست معه بأن كل الأمور ستسير على مايرام وأن الأمريكان لن يستطيعوا إسقاط بغداد".

ولا تزال صورة الجيش العراقي المستسلم عالقة في الأذهان، إذ أخرجه الجيش الأمريكي رافعا يديه فوق رأسه في صورة جسدت حجم الخيانة التي تعرض لها النظام العراقي وقتها، ما يشير بوضوح إلى أن الكثير من القادة ضربوا خنجرا في ظهر القائد حينها.

أمريكا لعبت بسلاح الطائفية جيدا

ولعب أمريكا على وتر الطائفية في العراق بشكل جيد، إذ حرضت الشيعة في الجنوب الذين فاض بهم الكيل أصلا من صدام ونظامه وكانوا ينتظرون الفرصة المناسبة للإطاحة به، وبالتأكيد كانوا يتلقون دعما إيرانيا كبيرا، وأيضا في الشمال فقد لعب الأكراد دورا كبيرا بزعامة جلال طالباني ومسعود برزاني، وتم الإطباق على نظام صدام من جميع الجوانب.

فبجانب الخيانة في صفوف قواد الجيش فإن انقلاب الشيعة والأكراد كان حاسما ومؤثرا جدا وفتح الباب واسعا أمام دخول القوات الأمريكية، وتسبب هذا الأمر في معاناة بلاد الرافدين إلى الآن من حروب طائفية ونزاع بين أكثر من فصيل .

أما هدف أمريكا "المعلن" فهو كما قال جورج بوش الابن تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل ووقف الدعم الذي يقدمه صدام للإرهاب، وهذا الهدف المعلن ورائه هدف آخر مستتر وهو النفط العراقي ، واستفادت أمريكا منه جيدا، ورغم خروجها من العراق في نهاية عام ٢٠١١ إلا أنها حتى اليوم لازالت تستفيد منه جيدا.