احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في جميع أنحاء العالم اليوم السبت بعيد صعود جسد السيدة العذراء.. المزيد

نهضة العذراء,عيد العذراء,العذراء مريم

الإثنين 26 أكتوبر 2020 - 18:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في عيد العذراء.. قصة يهودي منع دفن مريم فانفصلت يده عن جسده

صعود جسد العذراء
صعود جسد العذراء

احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في جميع أنحاء العالم، اليوم السبت، بعيد  صعود جسد السيدة العذراء مريم، ضمن 9 أعياد تحتفل بهم الكنيسة بالسماء الثانية، إلا أن لهذا العيد تفاصيل عديدة؛ تبدأ منذ خروج روحها ومحاولة أحد اليهود منع دفنها فانفصلت يداه عن جسده، وصعود جسدها، ورؤيتها مجددًا في السماوات، والتي يؤمن بها المسيحيون ويدللون بها على قداستها وشفاعتها.



 ونستعرض خلال السطور التالية، قصة صعود العذراء للسماء.

 

الروح القدس أخبرها بانتقالها

ووفقًا لكتاب السنكسار القبطي الذي يحتوى على قصص وأحداث حدثت بتاريخ كل يوم، فأنه في مثل هذا اليوم كان صعود جسد العذراء الطاهرة مريم والدة الإله وفقًا للمعتقد المسيحي، فبينما كانت ملازمة الصلاة في القبر المقدس ومنتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تنطلق من رباطات الجسد أعلمها الروح القدس بانتقالها سريعا من هذا العالم الذي وصفه السنكسار بكونه العالم الزائل.

 

 

المسيح وألوف الملائكة جاءوا لتعزيتها

ويستكمل السنكسار: "لما دنا الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتون وكانت السيدة مضطجعة علي سريرها، وإذا بالسيد المسيح قد حضر إليها وحوله ألوف ألوف من الملائكة، فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة المعدة لها فسرت بذلك ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وإلهها يسوع المسيح فأصعدها إلى المساكن العلوية".

 

يهودي حاول منع دفنها فانفصلت يداه

ويرصد السنكسار تفاصيل تعاملهم مع جسد العذراء الذي وصفه بـ"الطاهر"، أنهم قد كفنوه وحملوه إلى الجسمانية، وفيما هم ذاهبون به خرج بعض اليهود في وجه التلاميذ لمنع دفنه وأمسك أحدهم بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن وندم على سوء فعله.

ويؤكد الكتاب القبطي، أنه بصلوات التلاميذ القديسين عادت يد هذا اليهودي إلى جسمه كما كانتا.

 

 

جسد العذراء يصعد إلى السماء

ولم يكن توما الرسول حاضرا وقت نياحتها، واتفق حضوره عند دفنها فرأي جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به فقال له أحدهم: "أسرع وقبل جسد الطاهرة القديسة مريم" فأسرع وقبله.

وعند حضوره إلى التلاميذ أعلموه بنياحتها فقال: "أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها فأنتم تعرفون كيف أني شككت في قيامة السيد المسيح"، فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدهش الكل وتعجبوا فعرفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به.

 

لماذا سمح الله بصعود جسد العذراء؟

يوثق السنكسار، أن الروح القدس قد قال للتلاميذ: "الرب لم يشأ أن يبقى جسدها في الأرض"، وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يريها لهم في الجسد مرة أخري فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم السادس عشر من شهر مسرى حيث تم الوعد لهم برؤيتها وهي جالسة عن يمين ابنها وإلهها وحولها طغمات الملائكة وتمت بذلك نبوة داود القائلة: "قامت الملكة عن يمين الملك".

 

60 عامًا من الفضائل في حياة العذراء

يؤكد السنكسار، أن العذراء مريم قد عاشت على الأرض 60 سنة من الفضائل والخدمة، فمن صغرها كانت خادمة للرب في الهيكل لمدة 12 عامًا، و من ثم 30 عامًا في بيت القديس يوسف البار، و14 سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي، كوصية الرب القائل له: "هذا ابنك " وليوحنا: "هذه أمك".