تحاول قطر في الآونة الأخيرة الخروج من عباءة تركيا والعودة لشمال أفريقيا بصورة مباشرة بعد سنوات من الاعتماد ع

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 19:20
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد انقطاع ثلاث سنوات.. مرحلة جديدة من الفوضى القطرية في ليبيا

تحاول قطر في الآونة الأخيرة الخروج من عباءة تركيا، والعودة لشمال أفريقيا بصورة مباشرة، بعد سنوات من الاعتماد على حليفتها تركيا؛ لاستيعاب الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة بشأن تدخلها لدعم الجماعات الإسلامية في شتى بلدان المنطقة، ودعم الجماعات الإرهابية وتمويلها.



وتبذل قطر قصارى جهدها في الشهور الأخيرة؛ لبدء مرحلة جديدة من الفوضى في ليبيا، فبعد غيابها لمدة 3 سنوات عن الدخول في الصراع الليبي بصورة مباشرة وبشكل واضح، أرسلت خالد العطية، وزير الدفاع القطري، منتصف الإسبوع الماضي إلى طرابلس، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول قطري إلى ليبيا منذ ثلاث سنوات.

وفي 23 يوليو الماضي، التقى فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية، محمد عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، في إسطنبول، بما طرح العديد من التساؤلات بشأن عودة الدور القطري المباشر في الصراع الليبي، حسبما أفادت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

 بعد انقاطاع 3 سنوات.. قطر تعود مباشرة للصراع في ليبيا

تعد قطر أولى الدول التي ساهمت في إشعال الصراع في ليبيا وجرت البلاد إلى حرب أهلية، حيث دعمت الدوحة الانقلاب الذي شنته مليشيات فجر ليبيا، للقفز على نتائج الانتخابات التشريعية التي تم إجرائها عام 2014، مما أسفر عن حدوث شرخ سياسي لازالت تعاني منه ليبيا حتى الآن.

وعادت قطر للانخراط في الصراع الليبي بصورة مباشرة، في الآونة الأخيرة، بعد سنوات من اعتمادها على حليفتها تركيا، حيث تؤكد زيارة خالد العطية إلى ليبيا حاليًا، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول قطري لليبيا منذ سنوات، أن الدوحة تنضم بشكل علني إلى المعارك العسكرية في ليبيا بجانب تركيا، حسبما أفاد موقع أحوال تركية.

والتقى وزير الدفاع القطري، في ليبيا، منتصف الإسبوع الماضي، نظيره التركي خلوصي أكار، وكبار مسؤولي تركيا العسكريين، بالإضافة إلى كل من صلاح الدين نمروش، نائب وزير دفاع جهاز الأمن العام، واللواء محمد الشريف، رئيس هيئة الأركان العامة، وسرحات أكسن، السفير التركي الموفد لدى طرابلس، وعدد من المسؤولين الليبين رفيعي المستوى، وعلى رأسهم فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي الليبي.

اللافت في زيارة الوزير القطري الي طرابلس، أن الوفد المرافق له  كان يتضمن ضابط الاستخبارات القطري حمد المري الذي تظهر العديد من الصور في عام 2011 وهو يقود المليشيات  الليبية المسلحة للاطحة بالعقيد الراحل معمر القذافي.

ويرى مراقبون، أن زيارة وزير الدفاع القطري إلى ليبيا حاليًا، تدشن المرحلة الثانية من الفوضى القطرية في ليبيا، بعد ما يقرب من 3 سنوات من الاختباء وراء تركيا؛ بهدف وهم المجتمع الدولي بأن الدوحة توقفت عن دعم الجماعات المتطرفة في الدول العربية، والذي أطاح بها سابقًا من المشاركة في مؤتمر برلين، الذي دُعي إليه معظم الدول المعنية بالوضع في ليبيا.

قطر تصمم على دعم المتطرفين والإرهابين علانية

وأشارت مجموعة من المصادر الليبية، إلى أن زيارة وزيري الدفاع القطري والتركي إلى ليبيا، جاءت بهدف بحث الخطط القتالية للحملة على سرت، والسيطرة على النفط الليبي.

من جانبه صرح محمد عامر العباني، عضو مجلس النواب الليبي، لصحيفة "عرب ويكلي"، بأن زيارة العطية لطرابلس حاليًا تضخم حجم الوجود التركي وآلياته العسكرية المتمركزة غرب ليبيا، بهدف اتخاذ الاستعدادت النهائية للهجوم على سرت والجفرة، وتشجيع أنقرة على مواصلة هيمنتها على الأراضي الليبية.

بدوره قال الشيخ عادل الفايدي، عضو المجلس الأعلى للقبائل الليبية: "ليس صدفة أن تتزامن زيارة العطية مع سيطرة تركيا القطرية على ميناء الخمس، وتحويله إلى قاعدة بحرية لعمليات أنقرة والدوحة المتعددة في ليبيا".

وأكد عضو المجلس الأعلى للقبائل الليبية، أن الميناء يديره الآن نحو 100 تركي، مشيرًا إلى أن هناك سفينتان تركيتان راستا بالميناء، بما يؤكد إلى أن هناك استعدادت لتحركات عسكرية جديدة؛ بهدف تزويد المرتزقة والإرهابين بمزيد من الدعم؛ استعدادًا للهجوم على سرت والجفرة.

وأضاف الشيخ عادل الفايدي، في تصريحاته لصحيفة عرب ويكلي" أن وزيارة وزير الدفاع القطري لطرابلس في هذا التوقيت، تمثل تحديًا واضحًا للموقف الدولي الرافض للتدخل الأجنبي في الشؤون الليبية."

وتابع:" تؤكد زيارة خالد العطية، أن الدوحة موجودة في ليبيا مباشرة، ولم تعد بحاجة إلى البقاء في ظل أنقرة أو الدوران في فلك تركيا"، مؤكدًا أن الدوحة مصممة الآن على دعم المتطرفين والإرهابيين علانية.

ويحذر مراقبون من اتباع سياسات التصعيد في محيط سرت والجفرة والهلال النفطي الليبي، لأن هذا الأمر من شأنه إشعال حرب بالوكالة على الأراضي الليبية، ولا سيما بعد إعلان مصر سرت والجفرة، كخط أحمر، تتدخل بموجب الاقتراب منهم في الصراع العسكري الليبي بصورة مباشرة، للحفاظ على أمنها القومي وحماية حدودها الغربية المشتركة مع ليبيا.

إرسال مستشارين عسكريين قطريين.. اتفاق عسكري جديد بين تركيا وقطر والسراج

أفادت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء، الثلاثاء الماضي، أن وزير الدفاع التركي ونظيره القطري، وقعا اتفاقية مع فايز السراج، بشأن إرسال تركيا وقطر مستشارين وعسكريين إلى ليبيا؛ لتعزيز قدرات القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

وجاء القرار عقب اجتماع ثلاثي بين وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ونظيره القطري خالد بن محمد العطية، ورئيس الوزراء الليبي فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، حسبما أفاد موقع أحوال تركية.

وأفادت حكومة الوفاق الوطني، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك،  الإثنين الماضي، بأن "المحادثات المحادثات تناولت مستجدات الأوضاع  في ليبيا والتحشيد العسكري شرق سرت ومنطقة الجفرة."

وتابعت:" كما تطرقت إلى مجالات التعاون العسكري والأمني وبرامج بناء القدرات الأمنية والدفاعية لقوات حكومة الوفاق، إضافة إلى آليات التنسيق بين وزارات الدفاع في الدول الثلاث."

وفي السياق ذاته، قال صلاح النمروش، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الليبية، إن قطر سترسل قوات تحت ذريعة تدريب ما يعرف بالجيش اللليبي في غرب ليبيا، وذلك بعد اتفاق الوزير نظيره القطري على إرسال قوات قطرية كمستشارين للمساعدة في بناء المؤسسة العسكرية في مجالي التدريب و الاستشارات.