لم يكن قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتحويل كنيسة شورا التاريخية في إسطنبول إلى مسجد هو الأول من نوعه

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 18:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

كله للخير.. كيف استفادت المسيحية من تحول كنيسة شورا لمسجد؟

اللوحات الفنية في كنيسة شورا
اللوحات الفنية في كنيسة شورا

لم يكن قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتحويل  كنيسة شورا التاريخية في إسطنبول إلى مسجد، هو الأول من نوعه، إلا أنه يعد المرة الثانية التي تتحول تلك الكنيسة إلى مسجد، وترجع المرة الأولى في القرن الـ 16 الميلادي خلال سيطرة العثمانيين على القسطنطينية، إلا أن ذلك القرار الذي كان وصمة عار وحزن على المسيحيين حينها، قد تحول إلى سبب بركة وسعادة لهم نظرًا للاستفادة التي عادت المسيحية، في قصة تحمل تطبيق الآية الكتابية التي تقول أن كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله.



 

تحويل كنيسة شورا إلى مسجد أفاد المسيحيين

لم يكن يدري المسيحيين أن العار الذي لاحقهم نتيجة تحويل كنيسة شورا إلى مسجد على مدار 4 قرون، أنه سيتحول إلى سبب سعادة واستفادة كبرى، لتلك الكنيسة حتى وإن لم تكن تحت حكمهم.

فيقول موقع safelytours المتخصص في ترشيح الزيارات للأماكن الآثرية، أنه أثناء فتح القسطنطينية من قبل السلطان محمد الفاتح سنة 1453  لم تتضرر كنيسة خورا واستمر استخدامها ككنيسة لقرابة 60 عام قبل أن يتم تحويلها إلى مسجد عام 1511  في فترة حكم السلطان بايازيد الثاني، من قبل الوزير الكبير عتيق علي باشا وأضيفت إليها مدرسة.

ويصف الموقع كيف تعامل العثمانيين مع الآثار المسيحية داخل الكنيسة بعد تحويلها إلى مسجد، حيث أن قد تمت تغطية جميع المواد والرموز المسيحية واللوحات الجدارية والزخارف الفسيفسائية؛ بالدهان و الكلس الأبيض على شكل طبقة رقيقة لذلك وصلت إلى يومنا هذا من دون أي تدمير أو تخريب فيه.

لذا فتغطية تلك اللوحات والنقوش إن كانت قد ازاحت الطابع المسيحي عن هذا الصرح لفترة من الزمن، إلا أنه قد حافظ عليها لتستمر حتى الوقت الجاري.

 
 

لم تقتصر تلك الاستفادة على هذا الحد، بل تجلت الإستفادة الكبرى حين تم توفير عمليات ترمي لتلك الكنيسة في ثوبها الإسلامي يعد تعرضها إلى حرائق وزلازل عام 1876، حيث أنه قد سبق وتعرضت الكنيسة لزلازل نتيجة طبيعة تلك المنطقة وقد شهدت تدمير  كبير بها وتم إعادة بناها في القرن الـ 12 الميلادي بعدما تغيرت طباعها ككل.

إلا أن الوضع اختلف خلال حرائق وزلازل القرن الـ 19 حيث نجح العثمانيين بترميمها، بل وحافظت الطبقة التي غطت اللوحات المسيحيية على حمايتها من الحرائق.

استمرت الفوائد تأتي تباعًا لتلك الكنيسة، فبعدما حصلت الكنسية على صفة المتحف في عام 1945 بعدما كانت تتخذ شكل المسجد، ما تبعها لخضوعها لعمليات تنظيف وترميم الشامل خلال الفترة من  1947حتى 1958، وتم الكشف عن الفسيفساء و اللوحات الجدارية التي تحمل سمات القرن 14 وأخذ المبنى شكله الحالي.

 

 

أبرزها رحلة مصر.. كنيسة شورا توثق قصة المسيح باللوحات

تميزت تلك الكنيسة باللوحات البيزنطية والأعمال الفنية الفسيفسائية الفريدة، ولعل أبرز ما ميزها هو توثيق حياة السيد المسيح على الأرض عبر الأعمال الفنية.

فمن خلال 13 لوحة فنية تم توثيق أبرز محطات رحلة السيد المسيح على الأرض، وتمثلت اللوحات في: "حلم يوسف ورحلة بيت لحم، ضريبة الخداع، المهد وولادة المسيح، الارتحال عن المجوس، استفسار الملك هيرودوس، رحلة إلى مصر، حداد الأمهات،رحلة إليزابيث والدة يوحنا المعمدان، عودة العائلة المقدسة من مصر إلى الناصرة، المسيح وعيد الفصح في القدس، ثلاثة معجزات، السيد المسيح، الملائكة تصلي مع العذراء".