ارتفع نسق الصراع التركي اليوناني ليتحول صراع إسلامي مسيحي..المزيد

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الإثنين 23 نوفمبر 2020 - 21:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

كنيسة خورا.. الجميلة البيزنطية التي واجهت الانهيار والعثمانيين

كنيسة خورا
كنيسة خورا

ارتفع نسق الصراع التركي اليوناني ليتحول صراع إسلامي مسيحي، ينتج عنه تحويل الكنائس البيزنطية اليونانية في تركيا إلى مساجد، فبعد تحويل كاتدرائية آيا صوفيامنذ عدة أيام، تتجه القيادة الحاكمة في تركيا لتحويل كنيسة خورا أو "شورا" إلى مسجد أيضًا ليضاعف رجب طيب أردوغان صراعه الخارجي مع الدول الأوروبية واليونسكو نظرًا لتغييره في الأماكن التراثية.



ويرصد "اليوم الجديد" أبرز المعلومات التاريخية عن كنيسة خورا أو ما تُعرف بالجميلة البيزنطية، والتي تشهد الصراع الجاري بين اليونان وتركيا، ما ينتح عنه فصلًا جديدًا في قصتها التي دامت لأكثر من 16 قرن من الزمان.

كنيسة المخلص أو الأسوار

تُعرف كنيسة خورا بالعديد من المسميات أبرزها مسمى كنيسة المخلص المقدس نسبة إلى السيد المسيح الذي جاء لخلاص العالم، وتسمى أيضًا بإسم "شورا" أي الأسوار ويرجع تسميتها بذلك الإسم لكونها بنيت كجزء من مجمع الدير، خارج أسوار القسطنطينية، إلى الجنوب من منطقة القرن الذهبي، وبالتالي فيرمز هذا الإسم إلى موقع بنائها.

وعلى الرغم من توسعة المدينة وضمها داخل الأسوار، بقي اسمها كما هو، بمسماه شورا أو خورا، وبقي مزار سياحي على مدار القرون الماضية.

 

 

16 قرن على مواجهة الانهيار والتحويل

يعود بناء تلك الكنيسة إلى القرن الـ 4 الميلادي، إلا أن بنائها الأصلي قد تعرض لبعض الانهيارات على مر التاريخ، وأعيد بناؤه أكثر من مرة نتيجة للزلازل التي اعتادت ضرب هذه المنطقة.

ويعد أبرز الانهيارات التي تعرضت لها كنيسة خورا، خلال القرن الـ 12 الميلادي، وكانت حينها تمتاز بالطراز المعماري الشعبي، حيث تم ترميمها على يد إسحاق كومنينوس الابن الثالث لألكسيوس، وبعد ذلك بقرنين من الزمان اكتمل البناء ليكون أقرب إلى صورته الحالية، على يد رجل الدولة البيزنطي العتيد تيودور، في الفترة ما بين 1315 حتى1321ميلاديًا.

ما بعد تلك الفترة تزينت الكنيسة وتجملت بالرسومات والفسيفساء البديعة التي عكست الذوق الفني لفناني تلك الفترة في أوروبا، وهب ما بقيت حتى الآن وجعلت من تلك الكنيسة مزارًا سياحيًا.

 لم يكن مكتوب على تلك الكنيسة السعادة أبدًا بل الشقاء والتعب كان يحاوطها من كل الاتجاهات، فبعد الانهيارات والزلازل، جاء الاحتلال العثماني ليغزو القسطنطينية ويتم تحويلها إلى مسجد خلال العصر العثماني  وبالتحديد في القرن الـ 16.

لم تستمر في كونها مسجد سوى 4 قرون قبل أن تتحول إلى وضع جديد وتتخذ مسمى المتحف عام 1948، لتستمر على هذا الوضع قبل أن يتم رحوعها إلى كنيسة مجددًا في ديسمبر 2019 لكن قرار مجلس الدولة التركي لم يتم تنفيذه حتى اليوم، بل وتسعى تركيا لعودتها إلى مسجد لا إلى كنيسة من ضمن التحركات التركية التي ترغب في نكاية اليونان.