عاد الجدل مجددا حول القانون الجديد لمنح الجنسية المصرية للأجانب الذي اصدرته الحكومة المصرية في 14 مارس 2020

الاخوان,الارهاب,الجنسية المصرية,السوريين,قانون التجنيس

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 04:42
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

خوفا من دعم الإرهاب واحتكار الأسواق

بعد قانون الجنسية والاستثمار.. قصة حملة رفض تمليك وتجنيس اللاجئين في مصر

عاد الجدل مجددًا حول القانون الجديد لمنح الجنسية المصرية للأجانب، الذي أصدرته الحكومة المصرية في 14 مارس 2020، لتتصدر حيثيات ذلك القانون، المشهد المصري، بعدما دشن عدد كبير من رواد موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" هاشتاج "لا لتمليك اللاجئين" وذلك بعد أيام لتدشين هاشتاج: "لا للتجنيس" وذلك بعدما تم طرح أفكار القانون مجددًا خلال ندوة بعنوان  "دور القانون الجديد لمنح الجنسية المصرية في جذب الاستثمارات الأجنبية" منذ عدة أيام.



وعلى الرغم من تأكيد الحكومة المصرية أن القانون يهدف لجذب الاستثمار الأجنبي، إلا أن الرفض جاء نتيجة مخاوف عديدة من تدخل العناصر الأجنبية في السياسة المصرية، بالإضافة إلى المخاوف الكبرى من تضييق سوق العمل والسيطرة على العديد من الأعمال من قبل السوريين في مجال المطاعم وصناعة المواد الغذائية والذي بدوره يضر المواطن المصري الذي يعمل في ذلك المجال، ناهيك عن المخاوف من وجود عناصر اجنبية لاجئة تنتمي لجماعة الإخوان الإرهابية ومساعدتهم للعودة إلى الساحة مجددًا.

مخاوف المصريين من اللاجئين: الإرهاب والاحتكار

ويعلل حاتم زكريا، رفضه لقانون التمليك والتجنيس، خوفًا من حصول أصحاب جنسية واحدة على منطقة كاملة في أحد الأحياء الجديدة ومن ثم يتبعها حملة لرفض دخول المصريين تلك الأماكن بعد زيادة أعدادهم ونفوذهم.

 

 

فيما يخشى محمد صبري، من انتماءات اللاجئين لجماعة الإخوان الإرهابية، قائلًا: "كلنا شوفنا في المظاهرات كمية السوريين والفلسطنيين اللي كانوا يرهبوا المواطنين، كلنا عانينا من اعتصامهم في رابعة" ليتسأل: "ما بالكم لو اتجنسوا وبقى ليهم حق الإنتخاب واتملكوا أراضي الدولة؟".

 

 

من جهة آخرى رفض مواطنين فكرة التجنيس والتمليك نظرًا لاستحواذ العديد من اللاجئين في الوقت الجاري على المطاعم وصناعة المواد الغذائية، ومن ثم أصبح هناك ما وصفوه بـ "الشلة السورية" التي تحكم أسواق التجارة المصرية في الداخل ويتم إعطاء المنتجات الخاصة بهم للسوريون فقط دون النظر إلى شغل المصريين في ذات التجارة وهو الأمر الذي يعكس مدى خطورة سيطرة اللاجئين على الأسواق.

ويقول حسام علي، إن مصر استقبلت اللاجئين كأم للعرب فكبروا ونجحوا فيها نتيجة وقوف شعبها الطيب بجانبهم، وبمجرد ما نجحوا ازاحوا المصريين من طريقهم حتى ويرفضون العمل لديهم وكأنهم يريدون المنفعة لأبناء جنسيتهم فقط.

 

عضو لجنة الأمن القومي: العلاقة مع اللاجئين تخضع لضوابط واعتبارات سياسية

مع انتشار ذلك الهاشتاج، انتشرت ردود رسمية حول ذلك الأمر، أبرزها تغريدات البرلماني تامر الشهاوي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب المصري، الذي استغلها للتأكيد على عدم وجود تجنيس للسوريين كما يعتقد البعض، مستشهدًا بوجود  الاف الفلسطينيين متواجدين بمصر منذ عام ١٩٤٨ ولَم يحصل أي منهم على الجنسية المصرية.

وأضاف البرلماني، خلال تغريداته،  أن القانون لا يسمى إعطاء الجنسية مقابل المال كما يتم تداوله، بل مسماه قانون الإقامه بإضافة بند "الإقامة بوديعة"، لافتًا أن هذا القانون مقدم من الحكومة بعد موافقة القوات المسلحة ووزارة الداخلية والمخابرات العامة وتم التصديق عليه من رئيس الجمهورية.

وأوضح أن قرار إستضافة السوريين فى مصر خاضع لضوابط واعتبارات سياسية، مؤكدًا أن كل من يتجاوز يتم ترحيله خارج البلاد.

 

ما هي ضوابط منح الجنسية المصرية للأجانب بشرط الاستثمار؟

كشف المستشار سامح صدقي المدير التنفيذي لمكتب استقبال طالبي الحصول على الجنسية المصرية من الأجانب، عن 5 ضوابط لمنح  الجنسية المصرية للأجانب بشرط الاستثمار في البلاد تتمثل في الآتي:

1- شراء عقارات سواء أراضي أو وحدات سكنية مملوكة للدولة بقيمة 500 ألف دولار تحول من الخارج أو أراضي بالمناطق الاستثمارية أو المناطق الصناعية مثل العبور والمدن الجديدة وغيرها بشرط تحويل بنكي من الخارج وفقا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي، ويصدر رئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالتنسيق مع الجهات صاحبة الولاية، قراراً بتحديد المباني والأراضي المتاحة للبيع، وذلك من خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ صدور القرار.

2-  إنشاء أو المشاركة بالاستثمار فى مشروع استثمارى بقيمة لا تقل عن 400 ألف دولار يحول من الخارج، وفقًا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي، وبنسبة مشاركة لا تقل عن 40% من رأس مال المشروع، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017.

3- إيداع مبالغ مالية بآجال مختلفة، تقضي بأن يتم إيداع مبلغ 750 ألف دولار أمريكي، بموجب تحويل بنكي من الخارج، وفقاً للقواعد المعمول بها في البنك المركزي، كوديعة يتم استردادها بعد مرور 5 سنوات بالجنيه المصري بسعر الصرف المعلن من البنك المركزي في تاريخ الاسترداد، وبما لا يجاوز السعر في تاريخ الإيداع، وبدون فوائد.

4- إيداع مبلغ مليون دولار أمريكي بموجب تحويل بنكي من الخارج، كوديعة يتم استردادها بعد مرور 3 سنوات بالجنيه المصري بسعر الصرف المعلن من البنك المركزي في تاريخ الاسترداد، وبما لا يجاوز السعر في تاريخ الإيداع، وبدون فوائد.

5- إيداع مبلغ 250 ألف دولار أمريكي، بموجب تحويل بنكي من الخارج، وفقاً للقواعد المعمول بها في البنك المركزي، كإيرادات مباشرة بالعملة الأجنبية تؤول إلى الخزانة العامة للدولة، ولا يرد.