هل تشعر أنك تقضي أيامك وكأنك تركب أفعوانية عاطفية تارة تشعر بالحزن واليأس والاكتئاب وتارة أخرى بالسعادة والنش

الاكتئاب,التوتر,القلق

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 01:29
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

6 أسباب للتقلبات المزاجية.. وكيف يمكنك التعامل معها

هل تشعر أنك تقضي أيامك وكأنك تركب أفعوانية عاطفية؟ تارة تشعر بالحزن واليأس والاكتئاب وتارة أخرى بالسعادة والنشوة والإقبال على الحياة؟ هل هذه التغييرات طبيعية؟ الإجابة هي "رُبما"، طالما أنها لا تُعطّل حياتك أو حياة الأشخاص من حولك.

يمكن أن تؤثر أشياء كثيرة على كيفية تغير مزاجك على مدار اليوم. على سبيل المثال، بسبب إيقاعات الجسم، يشعر معظم الناس بالتفاؤل والحيوية في وقت الظهيرة ولكنهم يميلون إلى الشعور ببعض المشاعر السلبية خلال فترة الظهيرة أو المساء.

في بعض الأحيان، قد تكون التقلبات المزاجية أحد أعراض وجود مرض عقلي. أو قد تكون دليلاً على أن هناك اضطرابًا آخر يحدث في جسمك. يمكن معالجة التحولات المزاجية الخطيرة التي تُهدد صحتك من قِبل الأطباء المختصين. وغالبًا ما تساعد التغييرات في نمط الحياة على تخفيف الأعراض، خلال السطور التالية سيُمكنك التعرّف على بعض الأسباب التي تؤدي إلى حدوث التقلبات المزاجية.

  1. التوتر والقلق:

المتاعب اليومية والمفاجآت غير المتوقعة، سواء أكانت جيدة أو غير سارة، يمكنها بالتأكيد أن تُغيّر من حالتك المزاجية. وإذا كُنت عاطفيًا أو حساسًا بشكل خاص، فإنك قد تتفاعل بقوة في كثير من الأحيان مع المواقف أكثر من الآخرين.

يشعر بعض الناس بعدم الارتياح والخوف والقلق حتى عندما يدركون أنه لا يوجد سبب وجيه للشعور بذلك. يمكن أن يتم تشخيصك باضطراب القلق العام إذا كنت تواجه مشكلة في التحكم في مخاوفك أكثر من مرة خلال الأشهر الستة الماضية ولديك أعراض إضافية مثل صعوبة النوم.

  1. الاضطراب تثنائي القطب:

يُعاني الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب من ارتفاعات وانخفاضات تكون أكثر حدّة وتستمر لفترة أطول من التقلبات المزاجية المعتادة.

على سبيل المثال، قد يكون من الطبيعي أن تشعر بالرضا والسعادة والإقبال على الحياة لفترة من الوقت. لكن الشخص المُصاب بالاضطراب ثنائي القطب قد يقضي عدّة أيام أو أسابيع في حالة كاملة من النشوة، فيتسابق ويتحدث بسرعة ولا ينام كثيرًا، ويقوم بكثير من الأشياء المُدمرة مثل إنفاق الكتير من المال، هذه الحالة قد تُسمى بالهوس.

وبالمثل، ليس من غير المألوف أن تواجه مشكلة في النهوض من السرير للذهاب إلى وظيفة لا تحبها. لكن الشخص المُصاب بالاضطراب ثنائي القطب قد يبقى في السرير لمدة 4 أيام ويفقد هذه الوظيفة. قد يشعرون بعدم وجود الحافز أو الحزن أو حتى الرغبة في الانتحار. وهذا ما يسمى بمرحلة الاكتئاب.

  1. الاكتئاب:

قد يُعاني الشخص المُصاب بالاكتئاب من التقلبات المزاجية أيضًا. سيُعانون من النفاذ التام والكامل لطاقتهم، ثم سيشعرون بأنهم بخير، لكنهم لن يحصلوا على أعلى مستويات التذبذب بين الحالتين التي قد يحصل عليها الشخص المُصاب بالاضطراب ثنائي القطب. قد يشعر المصابون بالاكتئاب بسوء في الصباح ثم يصبحون أكثر بهجة في وقت لاحق من اليوم.

إذا كنت تشعر بالحزن أو الإرهاق أو القلق أو اليأس لأكثر من أسبوعين متواصلين، فقد حان الوقت للاتصال بطبيبك.

  1. اضطراب الشخصية الحدّية:

من سمات هذا المرض العقلي التحولات المفاجئة والشديدة في المزاج، والتي تبدأ من القلق وتصل إلى الغضب، أو تبدأ من الاكتئاب  وتصل إلى القلق، عادةً لا يوجد ارتفاعات شديدة وحالات من الهوس مثل الموجودة في الاضطراب ثنائي القطب. الارتفاعات هنا يتم ملاحظتها من خلال ما يبدو أنه تفاعلات عادية مع أشخاص آخرين. لا يتعامل الشخص المُصاب باضطراب الشخصية الحدّية مع التوتر بشكل جيد. فقد يرغبون في إيذاء أنفسهم عندما يشعرون بعدم الاستقرار أو الانزعاج الشديد.

  1. قصور الانتباه وفرط الحركة:

يمكن أن تكون التقلبات المزاجية، والإحباط بسهولة من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند البالغين. إذا تم تشخيصك بهذا الاضطراب، فمن المُحتمل أنك أيضًا تكون مُندفعًا وغير قادر على التركيز.

  1. التغيرات الهرمونية:

ترتبط الهرمونات بمشاعرك، لذا فإن التغيرات في مستويات الهرمونات يمكن أن تؤدي إلى تقلبات مزاجية. ليس من المُستغرب أن يوصف المراهقون غالبًا بأنهم "متقلّبون المزاج".

بالنسبة للنساء، يمكن أن تؤدي الدورة الشهرية، والحمل، وانقطاع الطمث إلى حدوث تغيّرات مزاجية غير مُتوقعة.

تميل هرمونات الرجال إلى البقاء مستقرة حتى سن الثلاثين، بعدها يبدأ هرمون التستوستيرون في الانخفاض تدريجيًا. يُعاني حوالي ثلث الرجال الذين تبلغ أعمارهم 75 عامًا أو أكثر من انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون. ويمكن أن يتسبب ذلك في تقلبات مزاجية حادة.

ما تستطيع فعله تجاه التغيرات المزاجية.

عندما تتأرجح حالتك المزاجية وتؤثر على عملك أو علاقاتك أو أي جزء آخر من حياتك، حدد موعدًا مع طبيبك لفهم ما يحدث. قد تساعدك التغييرات الحياتية البسيطة على التعامل مع التقلبات المزاجية الخفيفة والتي تكون غير مريحة أو مزعجة لك أو للآخرين.

يمكن أن تساعد التدريبات المنتظمة، حتى المشي اليومي، في التخلص من الاكتئاب والقلق، لأنها ستُحفز جسمك على تكوين مادة الإندورفين التي تُشعرك بالراحة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تُحسّن التمارين من نومك.

يمكن أيضًا أن يؤثر الاستماع إلى الموسيقى المُبهجة على مزاجك بطريقة جيدة. كذلك حاول التقليل من تناول الكافيين لأنه يمكن أن يُسبب لك الكثير منه أعراضًا مُشابهة للقلق.

العلاج السلوكي المعرفي هو نوع من العلاج قصير الأمد. سيساعدك معالجك على تغيير أنماط التفكير والسلوك التي تزيد من مشكلات حياتك. على سبيل المثال  إذا كان نقد الآخرين لك يوصلك إلى حالة من الفوضى، فيمكنك العمل على معرفة بعض الطرق الجديدة لتلقي التعليقات البناءة والرد عليها.

المصدر:

Are My Mood Swings Normal?

https://www.webmd.com/bipolar-disorder/are-my-mood-swings-normal#1