لا تقف الحياة عند مرحلة واحدة أو حلم واحد هذا الشعار جسده العالم الكيميائي الراحل يوليوس لوثار ماير الذي تصد

طبيب,كيمياء,علم,علوم

السبت 26 سبتمبر 2020 - 22:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

لوثار ماير.. طبيب عشق العلوم فأصبح من أشهر علماء الكيمياء

يوليوس لوثار ماير
يوليوس لوثار ماير

لا تقف الحياة عند مرحلة واحدة أو حلم واحد، هذا الشعار جسده العالم الكيميائي الراحل يوليوس لوثار ماير، الذي تصدر محركات بحث جوجل في مصر وعالميًا بعدما احتفلت به "جوجل" بالذكرى 190 على ميلاده لكونه أحد أشهر علماء الكيمياء في التاريخ والتي تحوي قصته تغيرات عديدة أبرزها تحوله من طبيب إلى مدرس علوم، وهو أمر يعد غريب حدوثه في عصرنا الحالي.



وتعود قصة يوليوس لوثار ماير، إلى  19 أغسطس من عام 1830 ، حين وُلد بمدينة  أولدنبورغ بدولة ألمانيا، خاض خلالها مراحله التعليمية ودرس الطب، ، إلا أنه كان مهتمًا بشكل أساسي بالكيمياء والفيزياء، لذا في عام 1859 بدأ ماير حياته المهنية كمدرس للعلوم، وشغل مناصب مختلفة قبل أن يعمل أستاذًا للكيمياء في جامعة توبنغن في الفترة من أعوام 1876إلى 1895، وسبق ذلك إصدار كتاب عام 1864 شمل أطروحة واضحة حول المبادئ الأساسية للعلوم الكيميائية، واحتوى على مخطط أولي لترتيب العناصر حسب الوزن الذري وناقش العلاقة بين الأوزان الذرية و خصائص العناصر.

انتشر الكتاب بشكل كبير وأصبح له عمل مؤثر في مجال الكيمياء ما نتج عنه صدور عشرات الطبعات خلال 4 أعوام من نشره، وصولًا إلى عام 1868 الذي تمكن خلاله "ماير" من إعداد جدولًا موسعًا، مشابهًا من نواح عديدة لجدول مندلييف المنشور عام 1869.

ومع ذلك، لم ينشر ماير جدوله الخاص حتى عام 1870  الذي تمثل في كونه رسم بياني يتعلق بالحجم الذري والعدد الذري ويظهر بوضوح العلاقات الدورية بين العناصر.

ويعد أبرز ما مميز لوثر ماير أنه لم يدعي الأولوية لإنجازه، واعترف بأنه كان مترددًا في التنبؤ بوجود عناصر غير مكتشفة كما فعل مندلييف.

وعمل ماير في العديد من مجالات الكيمياء، لكن الكثير من نشاطه نشأ نتيجة انشغاله بتصنيف العناصر، وعليه عمل على إعادة حساب عدد من الأوزان الذرية واستخدم الجدول الدوري للتنبؤ ودراسة الخصائص الكيميائية للعناصر ذات الصلة.

 وتوفي في 11 أبريل 1895  بمدينة  توبنغن ليترك خلفه أرث كيميائي عظيم بكونه ذلك الكيميائي الألماني الذي طور بشكل مستقل عن ديمتري مندلييف، التصنيف الدوري للعناصر الكيميائية، كما ترك للعلماء كتابان يعدان مراجع هامة في علم الكيمياء، نظرًا لتحدثهم عن نظريات الكيمياء الحديثة، والخطوط العريضة للكيمياء النظرية.