لمدة 3 ساعات تلا القاضي ديفيد ري حكم المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق ال

القضاة,لبنان,الحريري

السبت 26 سبتمبر 2020 - 01:53
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد الحكم التاريخي

كل ما تريد معرفته عن هيئة المحكمة في قضية اغتيال الحريري

لمدة 3 ساعات تلا القاضي ديفيد ري، حكم المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، كاشفا عن المتهم الرئيس في القضية وهو أحد قادة حزب الله ويدعى سليم عياش.

ووقعت عملية اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 ، حين استهدف انتحاري موكبه ما أدى لمقتله ومعه 21 شخصا آخرين، وتم اكتشاف آثار لنحو 1000 كيلو غرام من مادة التي إن تي شديدة الانفجار بالقرب من فندق سان جورج في بيروت.

وكان من بين القتلى في هذا الهجوم العديد من الحرس الخاص بالحريري فضلا عن أحد أصدقائه ووزير الاقتصاد اللبناني الأسبق باسل فليحان، فيما لم يعثر سوى على أشلاء لمنفذ الهجوم، لذا كان من الصعب تحديد هويته رغم التعرف على باقي المنفذين للعملية.

 

 

موقف متناقض لحزب الله من بداية الواقعة لنهايتها

كان موقف حزب الله غريبًا منذ بداية الواقعة، إذ ظهر زعيمه حسن نصر الله منفعلا بعد الواقعة مطالبا بسرعة التحقيق فيها وتقديم المتهمين إلى العدالة، وبعد ظهور بعض الأدلة التي قد تدينه، توجه موقف الحزب نحو إسرائيل متهما إياها بتنفيذ الهجوم، ثم ظهرت مواقف متباينة للحزب بعد ذلك وآراء مختلفة.

وما يهم هنا هو المحكمة التي عكفت على قراءة وتمحيص آلاف الأوراق حتى خرجت بالحكم الأخير وقالت إنه لا يقبل الشك، فرغم أنها لم توجه اتهامات مباشرة إلى حزب الله أو سوريا في عملية الاغتيال إلا أنها أكدت تورط أحد قيادي الحزب.

وفي المفهوم السياسي فإن توجيه الاتهام إلى أحد قيادات الحزب يعني إدانة الحزب نفسه حتى إذا لم يكن قيادته على علم بموعد أو طريقة تنفيذ العملية، لذا فإن حزب الله متهم أساسي ورئيسي في العملية حتى وإن لم يكن ضمن الأوراق متهما.

 

 

المحكمة تأسست في عام 2009 بمدينة لاهاي

أما عن المحكمة فقد أسستها الأمم المتحدة عام 2009 في ليدشندام إحدى ضواحي مدينة لاهاي بهولندا التي تضم محاكم دولية عديدة وذلك لأغراض أمنية ولضمان سير عملها بنزاهة واستقلال.

وتقوم «القواعد المختلطة» للمحكمة على القانون الجنائي اللبناني والقانون الدولي وهيئة المحكمة مؤلفة من قضاة لبنانيين وقضاة دوليين.

والمحكمة الدولية لها الأسبقية على جميع المحاكم الوطنية في لبنان، ومقرها الدائم في لايدشندام في ضواحي لاهاي بهولندا، كما أن لها مكتبا ميدانيا في العاصمة اللبنانية بييروت، وأعضائها يتحدثون ٣ لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية.

ومن بين أعضاء هيئة المحكمة المعروفين هم القاضي ديفيد ري، وهو قاض ذو شأن "دولي"، وهو المسؤول عن النطق بالحكم في القضية، ويحق للمحكمة النطق بالحكم غيابيا وإدانة المتهمين.

 

 

أول محكمة تتعامل مع الإرهاب كجريمة منفصلة

وتعد المحكمة الدولية لمحاكمة الحريري أول محكمة تتعامل مع الإرهاب كجريمة منفصلة، ويتكون أعضاء هيئة المحكمة من 11 عضو قضاة "لبنانين ودوليين" يختارهم الأمين العام للأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

في بداية عمل المحكمة كانت فترتها مقتصرة على ٣ سنوات فقط، ولكن لوحظ أن المدة ليست كافية وأن أوراق القضية كثيرة وتحتاج إلى مراجعة دائمة ودراسة ووافية فقرر الأمين العام للأمم المتحدة زيادة الفترة بحيث يحق للعضو التجديد أكثر من مرة طالما أنه يخدم القضية.

ولم تضع المحكمة جدولا زمنيا لإنجاز عملها لكن استمر لما يقرب من ١١ عاما من البحث والتمحيص ودراسة أوراق القضية وتعقب المتهمين وتاريخهم الإجرامي، وصدر الحكم أخيرا اليوم بعد أن كان مقررا له في ٧ أغسطس ولكن تم تأجيله بعد انفجار بيروت.

 

 

تشكيل المحكمة وأعضائها الأساسيين وأدوارهم

تتكون المحكمة في لبنان من ٤ أجهزة وتتألف من قاضي الإجراءات التمهيدية ودائرة ابتدائية ودائرة استئناف ومكتب المدعي العام ومكتب الدفاع، وسمح النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان للضحايا بالمشاركة في الإجراءات من خلال ممثلين قانونيين.

أما المحكمة الدولية فقد ترأسها الراحل أنطونيو كاسيزي، وهو أول رئيس للمحكمة ثم قد استقالته ليخلفه فيما بعد السير ديفيد باراغواناث، الذي تم انتخابه في ١٠ أكتوبر ٢٠١١، ثم القاضي إيفانا هردليشكوفا، الذي انتخب في ١٩ فبراير ٢٠١٥.

ومر على المحكمة الدولية نحو ١٥ قاضيا جميعهم لهم باع طويل في القانون الدولي، منهم القاضي الأسترالي ديفيد باراجواناث، والذي شغل منصب قاضي غرفة الاستئناف، والقاضي السويدي كجيل بيورنبرغ، وكان أيضا قاضي غرفة استئناف.

كما شغل القاضي الإيطالي أنطونيو كاسيزي منصبي قاضي غرفة الاستئناف ورئيس المحكمة الأسبق، والقاضي اللبناني عفيف شمس الدين، قاضي غرفة الاستئناف، والقاضي البلجيكي دانيال فرانسين، قاضي الإجراءات التمهيدية، والقاضي اللبناني رالف رياشي ، قاضي غرفة الاستئناف وهو نائب الرئيس الحالي.

 

 

قضاة الغرفة الفرعية وأدوارهم

وتولى القاضي وليد عاكوم "لبناني"، منصب قاضي الدائرة الابتدائية وقاضي الدائرة الابتدائية، والقاضي اللبناني ميشلين برادي وهو قاضي غرفة الدرجة الأولى ، والقاضي جانيت نوسورثي من جاميكا قاضي غرفة الدرجة الأولى، والقاضي الأسترالي ديفيد ري، قاضي غرفة الدرجة الأولى، والقاضي السويسري روبرت روث، قاضي غرفة الدرجة الأولى.

ومن بين فريق هيئة المحكمة أيضا القاضي الأوغندي دانيال نسيريكو، والقاضي التشيكي إيفانا هردليشكوفا، والقاضي الإيطالي نيكولا ليتييري والقاضي البولندي أنا بيدناريك.

كل هؤلاء القضاة لهم تاريخ قضائي طويل في بلدانهم سواء الأوروبية أو الأفريقية أو الأسيوية، لذا تم اختيارهم في واحدة من أهم المحاكمات الدولية عبر التاريخ، وساهموا جميعا في التوصل إلى الحقيقة وإدانة حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في الواقعة.