يعد السؤال الأبرز في الوقت الجاري حول مدى تأثر المواطن بقرار وزارة التموين والتجارة الداخلية.. المزيد

رغيف الخبز,رغيف العيش,تقليل حجم الرغيف

الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 16:41
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

تم تخفيضه إلى 90 جراما

كيف استفادت الحكومة من تقليل وزن الخبز.. وهل تضرر المواطن؟

رغيف العيش - أرشيفية
رغيف العيش - أرشيفية

أثار قرار الحكومة بتقليل وزن رغيف الخبز المدعم إلى 90 جرامًا بدلًا من 110 جرامات، تساؤلات المواطنين، حول مدى تأثر الأفراد بقرار وزارة التموين، حيث أن رغيف العيش هو العامود الفقري لحياة المواطن المصري، ومن ثم فإن المكاسب الحكومية التي تنتج عن ذلك القرار قد لا تشفع أمام ضيق المواطنين في حال كان القرار سلبيًا على حياتهم.



ويستعرض "اليوم الجديد" في السطور التالية بالأرقام والبيانات، المكاسب التي تعود على الحكومة جراء تقليل وزن رغيف الخبز، والأضرار التي تقع على المواطن.

هل يتأثر المواطن بتقليل وزن الخبز؟

تجيب الإحصائيات على مدى تأثر المواطن بتقليل وزن الخبز، حيث أن أحدث دراسة صدرت عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أغسطس الماضي، أوضحت أن متوسط نصيب الفرد في حضر الوجه البحري من الخبز المدعم فئة 5 قروش، بلغ 3.1 رغيف يوميًا، مقابل 3.4 رغيف للفرد يوميًا في الريف، فيما بلغ  متوسط نصيب الفرد من الخبز المدعم في حضر الوجه القبلي بلغ 2.6 رغيف يوميًا، مقابل 2.4 رغيف يوميًا في ريف الوجه القبلي، بينما وصل متوسط نصيب الفرد في المحافظات الحدودية من الخبز المدعم بلغ 1.5 رغيف يوميًا.

وبحساب أن الرغيف الواحد تم نقصانه بنسبة تقارب الـ 18%، سينتج عنه ارتفاع متوسط الفرد من الخبز؛ حيث سيعوض كل مواطن نصيب استهلاكه بزيادة عدد الأرغفة فقد تصل النسبة الأعلى للاستهلاك للمواطن الريفي بعدد 4 أرغفة يوميًا، فيما يصل نصيب الفرد في حضر الوجه البحري إلى 3.7 رغيف يوميًا، وقد يبلغ متوسط نصيب الفرد من الخبز المدعم في حضر الوجه القبلي 3.2 رغيف يوميًا، مقابل 3 أرغفة في ريف الوجه القبلي، وقد يصل متوسط نصيب الفرد في المحافظات الحدودية من الخبز المدعم إلى 2.1 رغيف يوميًا.

تقليل وزن الرغيف أضر المواطن في نقاط الاستبدال

وبحسب تلك الإحصائيات، فقد يكون أعلى متوسط لمعدل استهلاك الخبز يتمثل في 4 أرغفة للفرد الريفي، بينما توفر الحكومة 5 أرغفة يوميًا للمواطن على بطاقة التموين، ما يوضح أن المواطن لن يتأثر في لقمة العيش، بل الجانب الاقتصادي الذي سوف يتضرر منه سيقتصر على نقاط استبدال الخبز.

ووفقًا لتلك المؤشرات سوف يعوض المواطن نقصان وزن الرغيف بعدد أكبر من الأرعفة، وبالتالي سوف يقل عدد النقاط المستحقة، والتي يتم استبدالها من المتاجر والجمعيات الاستهلاكية، حيث تبلغ قيمة الرغيف عند الاستبدال 10 قروش.

ووفقًا للإحصائيات السابقة فقد تزداد نسبة استهلاك المواطن بمقدار من 15 إلى 20 رغيفًا شهريًا، وهو ما سوف يقلل من نقاط الدعم قرابة من جنيه ونصف إلى جنيهان، وبالتالي قد تصل النسبة إلى 10 جنيهات للبطاقة الواحدة في حال كانت تحتوي على 5 أفراد. 

 

كيف تستفيد الحكومة من قرار تقليل وزن الخبز؟

بكل تأكيد أي قرار تتخذه الحكومات بشأن رفع الدعم أو تقليله، فهو يعود عليهم بالكثير من المكاسب، إلا أن قرار تقليل حجم الخبز كان أشبه بضرب عصفورين بحجر واحد، نتيجة لزيادة إنتاجية الجوال بعد ارتفاع التكلفة نتيجة الزيادات التي طرأت مؤخراً على الغاز والسولار وأجور العمالة والمياه دون توفير دعم إضافي، بالإضافة إلى أن القرار ينتج عنه زيادة استهلاك المواطنين لعدد أكبر من الخبز لتعويض النقص، ومن ثم تقل النقاط المستحقة للمنتجات ما ينتج عنها تخفيض ميزانية السلع البديلة للخبز.

ووفقًا لوزارة التموين، فأنه تم إعادة احتساب معدل إنتاجية جوال الدقيق الواحد لينتج كميات أكثر من الخبز لترتفع إلى 1450 رغيفًا بدلاً من 1250 رغيفًا في الجوال الواحد، وذلك تعويضًا لإعادة احتساب التكلفة الإنتاجية للجوال الواحد من الدقيق، والتي تضمنت ارتفاعًا في قيمة الجوال من 213 جنيهًا إلى 265 جنيهًا نتيجة الزيادات التي طرأت مؤخراً على الغاز والسولار وأجور العمالة والمياه.

ووفقًا لما تم ذكره، فإن مكاسب الوزارة تتمثل في رفع قيمة الجوال مع توفير عدد أكبر من الأرغفة دون توفير ميزانية أكبر، بل والأكثر من ذلك أن النسبة الجديدة تصب في صالح التوفير الحكومي، حيث أنه بقسمة 1250 رغيفًا على 213 جنيهًا قيمة الجوال سابقًا، فكانت النتيجة توضح أن الرغيف قيمته تبلغ 5.9، ومع قسمة 1450 رغيفًا على 265 جنيهًا كقيمة جديدة سيصبح الناتج 5.5 أي بنسبة توفير 0.4% عما كان عليه سابقًا.