لكل أزمة العديد من التبعات والعواقب وهذا ما حدث مع فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 الذي غز العالم مؤخرا وع

خطبة الجمعة,صلاة الجمعة,عودة صلاة الجمعة,من أول من صلى بالمسلمين الجمعة,صلاة الجمعة بالمساجد,متى فرضت الجمعة

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 23:10
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ليس النبي.. من أول من صلى بالمسلمين الجمعة ومتى فُرضت؟

صلاة الجمعة - أرشيفية
صلاة الجمعة - أرشيفية

لكل أزمة العديد من التبعات والعواقب، وهذا ما حدث مع فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، الذي غزا العالم مؤخرًا، وعلى إثره قررت العديد من الدول ومنها مصر غلق المساجد؛ لمنع التجمعات، إلا أنها قررت إعادة فتحها بإجراءات احترازية وضوابط صارمة، أواخر يوليو الماضي، لجميع الصلوات ما عدا الجمعة والجنائز، ولكنها حاليًا تدرس عودتها كذلك.

لماذا فرضت صلاة الجمعة؟

أجاب على هذا السؤال الدكتور عطية صقر، الرئيس السابق للجنة الفتوى بالأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية، بقوله: “إن يوم الجمعة عيد أسبوعي للمسلمين، كما أن السبت لليهود، والأحد للنصارى”.

وأوضح "صقر" أن الله عز وجل خص المسلمين بفضل هذا اليوم، وروى الإمام أحمد في مسنده عن عائشة رضى الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكرت عنده اليهود قال: "إنهم لن يحسدونا على شيء كما يحسدونا على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها وعلى قولنا خلف الإمام اَمين".

ماذا كان يسمى يوم الجمعة في الجاهلية؟

كان يسمى في الجاهلية يوم العَروبة "بفتح العين"، ومعناها الرحمة، وجاء في كتاب "الروض الأنف " للسهيلي على سيرة ابن هشام، أن كعب بن لؤي، أحد أجداد النبى صلى الله عليه وسلم، أول من جمَع يوم العروبة ولم يتغير الاسم إلا منذ جاء الإسلام في قول بعضهم وقيل: “هو أول من سماها الجمعة”.

وكانت قريش تجتمع إلى كعب بن لؤي في هذا اليوم، فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، ويعلمهم أنه من ولده، ويأمرهم باتباعه والإيمان به، وذكر أبو الحسن الماوردي هذا الخبر أيضًا في كتابه “الأحكام السلطانية”.

متى فرضت صلاة الجمعة؟

وفي فتوى صوتية له، أجاب الدكتور عطية صقر، بأن صلاة الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة، كما أخرجه الدارقطني عن الإمام ابن عباس رضى الله عنهما، ولم يتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من إقامتها بها؛ لقلة عدد المسلمين، أو لضعف شوكتهم أمام قوة المشركين.

ولما هاجر بعض الصحابة إلى المدينة، كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصعب بن عمير، وهو أول من أوفده عليه الصلاة والسلام من مكة مع المسلمين ليعلمهم، ثم قدم بعده عبد اللّه بن أم مكثوم: "أما بعد فانظر اليوم الذى تجهر فيه اليهود بالزبور لسبتهم، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله بركعتين".

من أول من صلى بالمسلمين الجمعة؟

ومن هذا الرأي يكون مصعب بن عمير أول من صلى بالمسلمين الجمعة في المدينة، وكان عددهم اثني عشر رجلًا، كما في حديث الطبراني عن أبى مسعود الأنصارى، إلا أن هذا الحديث ضعيف.

وهناك رأي آخر يقول: إن أول من صلى بالمسلمين الجمعة، هو أبو أمامة أسعد بن زرارة الذي نزل عليه مصعب بن عمير، فروي أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، الذي كان يقود أباه إلى المسجد، قال: كان أبي إذا توجه لصلاة الجمعة وسمع الأذان استغفر لأبى أمامة، ولما سألته لماذا؟، قال: كان أول من جمع بنا في المدينة فى هزم النبيت من حرة بنى بياضة فى نقيع يقال له نقيع الخضمات، وكانوا يومئذ أربعين رجلًا، وذكر ذلك أبو داود وابن حبان وابن ماجه والبيهقي وصححه، وأكد ابن حجر أن إسناده حسن، وأشار إلى ذ  لك ابن باز في فتوى له.

ويقول الدكتور عطية صقر، إن اجتماع المسلمين في يوم من أيام الأسبوع قيل إنه كان باجتهادهم قبل أن تفرض عليهم صلاة الجمعة؛ إذ جاء في حديث مرسل عن ابن سيرين قال: إنه أهل المدينة اجتمعوا قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وقبل أن تنزل الجمعة، فقالت الأنصار: لليهود يوم يجمعون فيه كل أسبوع وللنصارى مثل ذلك، فهلم فلنجعل يومًا نجمع فيه فنذكر الله تعالى ونصلى ونشكره، فجعلوه يوم العروبة، واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ ركعتين وذكرهم.

ومن هنا أسموها الجمعة، وذبح لهم أسعد بن زرارة شاة فتغدوا وتعشوا منها، نظرًا لقلتهم، وأنزل اللع عز وجل قوله: (يا أيها الذين امنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع..)، ويقول ابن حجر في ذلك الحديث: إن رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، أي سقط منه الصحابي، خصوصًا أننا هنا نذكر قلة عددهم، بينما في حديث استغفار كعب بن مالك لأسعد بن زرارة فيذكر أن عددهم أربعون.

وقيل أيضًا إن اجتماع المسلمين لصلاة الجمعة كان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، بدليل كتابه إلى مصعب بن عمير الذى أخرجه الدارقطنى عن ابن عباس.

وبحسب العالم الراحل الدكتور عطية صقر، لما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام، نزل "قباء" عند بني عمرو بن عوف، ثم توجه إلى المدينة يوم جمعة فأدركته صلاتها في بنى سالم بن عوف، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي، وسُمى مسجد الجمعة، مشيرًا إلى أنها أول جمعة صلاها بأصحابه وكانوا مائة وقيل أربعون.