صاحب قضية ورأي يدافع عن معتقداته السياسية والاجتماعية التي عاد بها من فرنسا

صدام حسين,جمال عبد الناصر,سينما,أفلام,ناصر,توفيق صالح

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 04:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

توفيق صالح بين ناصر وصدام.. متمرد يسير على أشواك السياسة

توفيق صالح
توفيق صالح

قرر أن يكون صاحب قضية ورأي، وأن يدافع عن معتقداته السياسية والاجتماعية التي عاد بها من فرنسا، وأن يكون منافسًا شرسًا لنظام الرئيس الراحل جمال عبد الماصر، وأن يكون أحد أشهر من عاداهم النظام، إنه المخرج الراحل توفيق صالح.



لم يستطع المخرج توفيق صالح أن يصنع تاريخًا فنيًا طويلًا، بسبب عداء الرقابة الفنية ومؤسسات "ناصر" الفنية، له بعد أن عاد من فرنسا عقب دراسته للمسرح ليعود إلى مصر لاستكمال دراسة السينما، وكان هذا بعد أن انتهى من دراسة الآداب بجامعة الاسكندرية.

أول أعمال توفيق صالح

كان أول عمل قام توفيق صالح بتأليفه وإخراجه هو فيلم "درب المهابيل"، الذي قامت ببطولته برلنتي عبد الحميد وشكري سرحان، وتم إنتاجه عام 1955.

وقد دارت أحداث الفيلم حول حارة شعبية فاز أحد سكانها بورقة اليانصيب، ويتهافت بعد ذلك باقي أبناء الحارة على الفوز بجزء من الأموال.

 

بعد هذا الفيلم قدم توفيق صالح عددًا من الأفلام ولكن كمؤلف بعيد عن الإخراج وكانت "إحنا التلامذة" و"فن العرائس" .

أفلام توفيق صالح التسجيلية

ومع ابتعاد توفيق صالح عدد من السنوات عن الإخراج السينمائي قرر أن يقدم أكثر من فيلم تسجيلي، عن مصر، مثل "كورنيش النيل" و"نهضتنا الصناعية" و"من نحن" و"نحو المجهول" و"القُلة".

توفيق صالح والستينيات

مع بداية حقبة الستينيات قرر توفيق صالح أن يكون صاحب صوت مسموع فنيًا فقدم فيلم "صراع الأبطال" مع الفنان شكري سرحان ليشاركه في ثاني أعماله الفنية، متحدثًا عن فترة الأربعينيات وما داهم مصر من مرض الكوليرا وأصاب عددًا كبيرًا من المصريين، ومساوئ الإقطاع التي أثرت على حياة الكثير من الفلاحين.

توفيق صالح وأفلام مناهضة ناصر

بعد وقوع مصر تحت وطأة نكسة عام 1967، قرر توفيق صالح أن يقدم أفلامًا كاشفة للنظام المصري حينها، فقدم فيلم "السيد بلطي" الذي رمز فيه إلى تفكك مصر، بعد وقوع النكسة وانقسام مصر إلى طبقة باحثة عن المال وطبقة أخرى غارقة في الفقر المدقع.

ولكن كانت نقطة النهاية لتوفيق صالح في خلافه مع نظام الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر هو فيلم "المتمردون"، الذي تم منع عرضه من السينمات في البداية، ومنعته الرقابة لاعتباره إشارة واضحة إلى مساوئ النظام، ولكن لما أثير حوله تم عرضه بالسينمات لمدة أسبوع وقامت قوات الأمن حينها بضرب توفيق صالح داخل صالة العرض الخاصة للفيلم، وتمت بعدها إزالته من السينمات.

نهاية توفيق صالح الفنية

كانت نهاية توفيق صالح السينمائية سياسية أيضًا ليكون آخر عمل فني يقوم بتقدميه هو فيلم عن حياة االرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 1980، والذي حمل اسم "الأيام الطويلة"، والذي عرض قبله فيلمين مصريين هما “يوميات نائب في الأرياف”، و”المخدوعون”وهو العمل الذي لم تتم إجازته عرضه في مصر حتى اليوم.