تتسارع وتيرة الأحداث حول العالم وتكثر الخلافات بين الدول لتجد الحروب موطئا لها في كل زمان ومكان

الدول,الحروب,الدمار

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 - 09:12
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

البعض يستسهل كلمة حرب

آثار الحروب على الشعوب.. كيف دمر الإنسان نفسه؟

تتسارع وتيرة الأحداث حول العالم، وتكثر الخلافات بين الدول، لتجد الحروب موطئًا لها في كل زمان ومكان، ويصبح الإنسان هو الخاسر الأول والوحيد فيها، إذ تزهق الأرواح دون تفرقة بين الجانب الصحيح والخاطئ، فالكل يرى نفسه على صواب.

البعض يستسهل كلمة حرب ولا يعرف انعكاس ذلك على الوطن الذي يعيش فيها والبيئة حوله، بل ربما يتخطى ذلك إلى أبعد مما يتصور، فالحرب تعني الخراب والدمار والإفلاس وفي الغالب لا يكون فيها منتصر، لأن هذا الأخير أيضا يفقد الكثير.

الحروب أعمال عدائية ينتج عنها أضرار كبيرة

وتعرف الحروب بأنها أعمال عدائية غير مشروعة ينتج عنها أضرار كبيرة، كما وضع علماء الاجتماع تعريفا خاصا بها وقالوا إنها تقوم بين كيانات مختلفة مستقلة ومعترف بها دوليا، مؤكدين أن ليس كل النزاعات تسمى حروبا إذ أن الاختلاف في طبيعة الأطراف المتنازعة ينتج عنه اختلاف في مسميات هذه النزاعات.

فمثلا يطلق على النزاعات التي تحدث بين الدول القوية والشعوب الضعيفة التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها اسم "الحملات العسكرية أو الاحتلال"، وإذا استمرت هذه الحملة لوقت طويل دون أن تحقق هدفها أو وجدت مقاومة من أهل البلد، فهنا يطلق عليها اسم حرب.

ويعني ذلك أن الحروب تكون بين طرفين أقوياء، أو طرف قوي وآخر يحاول الصمود إلى آخر نفس ويعجز خصمه عن تحقيق هدفه.

قوانين لحماية الإنسان وحفظ حقوقه

وعلى مر الزمان ، أثارت الصراعات المتعددة اهتمام الخبراء وصناع القرار حول العالم، لذا قاموا بوضع العديد من القوانين لحماية الإنسان وحفظ حقوقه، ومن بين القوانين التي تم وضعها "قانون اللاجئين والقانون الأساسي" وهي القوانين التي تحظر أعمال العنف والتمييز والتعذيب.

ولكن ما هي الأضرار والآثار المترتبة على الحروب والتي يعاني منها الإنسان ، أولا هناك إصابات جسدية قد يتعرض لها الأفراد سواء كانوا مدنيين أو عسكريين وقد ينتج عنها إعاقات أو وفيات.

وهناك أيضا جانب نفسي لا يمكن إغفاله لتلك الحروب بما ينتج عنها من اضطرابات نفسية وعقلية قد تمتد لفترات زمنية طويلة والتي قد ينتقل أثرها من جيل إلى آخر.

آثار نفسية وتدمير للبنية التحتية

وينتج عن الحروب عادة تدمير البنية التحتية للدولة بما تتضمنه من قطاعات الأنظمة الغذائية والرعاية الطبية والنظافة والنقل والاتصالات والطاقة الكهربائية.

وهناك آثار نفسية للحروب على الجنود وعائلاتهم، إذ يشعر معظم الجنود أثناء ابتعادهم عن أوطانهم بالوحدة الشديدة والرغبة الملحة في العزلة نتيجة لعوامل عديدة، كما يواجه الجندي أزمة في علاقته بشريكه ورعاية الأطفال والاهتمام بشؤون المنزل والإدارة المنزلية.

خسائر فادحة وتضخم اقتصادي

والجانب المهم أيضا هو التأثير الاقتصادي للحروب على الإنسان، فتؤدي إلى خسائر وتكاليف اقتصادية كبيرة جدا تبدأ من فقدان البلاد للبنية التحتية، وعدد كبير من المباني، وخلق حالة من عدم اليقين لدى المواطنين وارتفاع الدين العام على الدولة.

وقد ينتج عن الحروب حدوث تضخم اقتصادي وهذا الاحتمال مرتفع جدا، وبالتالي يفقد المواطنون الثقة في النظام المالي وترتفع الأزمات الداخلية، وقد لا يجد الناس قوت يومهم.

وبالتالي فإن الحروب خراب ودماء ولا مستفيد منها، لذلك فإنه ينصح بأن تحل الدول أزماتها ومشاكلها عن طريق السياسة والدبلوماسية لتجنب أخطار وأهوال عديدة