في الآونة الأخيرة أصبح الكثيرين يرجعون دائما كل عارض أو ضيق ينزل بهم بالعين أو الحسد.. المزيد

الحسد,أنواع الحسد,أسباب الحسد,علاج الحسد,الفرق بين الحسد والعين

الأربعاء 2 ديسمبر 2020 - 01:40
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

له 3 أنواع أحدهما غير ضار

أسباب الحسد وطرق الوقاية منه

الحسد
الحسد

اعتاد الكثيرون خلال الآونة الأخيرة، على إرجاع كل عارض أو ضيق ينزل بهم إلى العين أو الحسد، ويخلطون بين ما يصيبهم من أمراض أو اكتئاب أو حتى موت بالحسد، وازداد ذلك الأمر بعد وفاة اليوتيوبر الشهير مصطفى حفناوي، والذي أجمع جمهور السوشيال ميديا على وفاته جراء الحسد.
 
ونتناول خلال التقرير التالي، الفرق بين العين والحسد، وعلاجهمً وأسبابهمًا:

ما هي العين؟

 الإصابة بالعين، هي أن يرى الإنسان شيئًا يعجبه أو يدهشه، فيدخل في قلبه، ولا يسمّي الله عليه، ولا يقول "ما شاء الله تبارك الله"، ولا يدعو له بالحفظ كذلك، فتخرج إشارات من عينه إلى صاحب الشيء فتصيبه بإذن الله بالضرر والأذى، وقد تصيب العين الإنسان، والسيارة، والولد، وتحصل من الإنسان الصالح والطالح، وكلمة رجلٌ عيون، تعني كثير الإصابة بالعين.

ما هو الحسد؟

أما الحسد فهو كره نعم الله على الغير، وتمني زوالها منه وسلبها، ويتمنّى الحاسد فشل من يراه ناجحًا، ويتمنى المشاكل والنزاعات بين الأزواج المتحابين، ويتمنى فقر من يراه غنيًا،  ويحدث الحسد من نفس غير قانعة وغير راضية بما قسم الله لها من النعم، فالحاسد يستكثر نعم الله على عباده.

علاج العين والحسد 

ويجب على من يرى شيئًا يعجبه أن يذكر الله، فيقول: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، بارك الله، أو يدعو ويقول: اللهم بارك له حتى يصرف عنه العين، لأن العين قد تصيب الشخص  أحياناً بدون قصد، لذلك فمن السلامة أن يتم ذكر الله دائماً عندما نرى نعم الله على الغير.
 
ويتمثل علاج العين في أن يطلب المحسود ممّن أصابه بالعين إذا عرفه أن يغتسل بالماء، فقد ورد في السنة النبوية أن سهل بن حنيف كان يغتسل، فرآه عامر بن ربيعة وأعجبه شدة بياض جلده، فقال: (واللهِ ما رأَيْتُ كاليومِ ولا جِلْدَ مخبَّأةٍ)، وما أن قال ذلك حتى غُشي على سهل، فجاء به الصحابة إلى رسول الله وقالوا له: (يا رسولَ اللهِ هل لك في سَهلِ بنِ حُنيفٍ لا يرفَعُ رأسَه؟)، فقال لهم رسول الله: (هل تتَّهِمونَ مِن أحدٍ؟)، فأجابوه بما قال عامر بن ربيعة، فدعاه الرسول وقال له: (علامَ يقتُلُ أحدُكم أخاه ألَا تُبرِّكُ؟)، ثم أمره بالاغتسال، فغسل عامر يديه ووجهه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في وعاء، ثم صُبّ على سهل، فقام ليس به شيئًا.
 
وتظل خير وقاية يقي بها الناس أنفسهم من الحسد، هي الإكثار من ذكر الله، والالتزام بطاعته، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، وسؤال الله العافية، وخاصة الرقية الشرعية.
 

الأدعية والأذكار التي تمنع الحسد 

- قراءة سورة الفاتحة، فهي شافية بإذن الله تعالى.



-المداومة على قراءة آية الكرسي. 

-المداومة على قراءة قل هو الله أحد، والمعوّذتين، وتكرارهم. 
 
- المداومة على قراءة أذكار الصباح والمساء، قراءة الرقية الشرعية. 
 
-قراءة سورة الكافرون.
 
قراءة آخر آيتين من سورة البقرة. 
 
-قراءة قوله تعالى: (قُلنا لا تَخَف إِنَّكَ أَنتَ الأَعلى* وَأَلقِ ما في يَمينِكَ تَلقَف ما صَنَعوا إِنَّما صَنَعوا كَيدُ ساحِرٍ وَلا يُفلِحُ السّاحِرُ حَيثُ أَتى).
 
-قول هذا الدعاء: (باسمِ اللهِ أَرقِيك من كلِّ شيءٍ يُؤذِيك من شرِّ كلِّ نفسٍ وعينٍ حاسدةٍ، باسمِ اللهِ أَرقِيك، واللهُ يَشفِيك).
 
- الاستعانة على قضاء الحوائج بالكتمان، وعدم إخبار الناس بفضائل الله إلا الثقة منهم. 
 
-النفث عند القراءة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 

أسباب الحسد

تعددت أسباب الحسد، فمنها ما يرجع إلى الحاسد، ومنها ما يرجع إلى المحسود، وغيرها كما يلي:

- من أهم أسباب الحسد، الكره والعداوة وعدم حب الخير للآخر،  وترجع هذه الأسباب إلى الحاسد.

- حب الظهور والحصول على مكانة وشأن رفيع وترأس المناصب، وهي أسباب ترجع إلى الحاسد أيضا.

- كثرة النعم التي يمتلكها شخص، ما يجعل الشخص دائم التعرض للحسد.

- كثير من الأشخاص لديهم حب الدنيا ومتاعها، ما يؤدي لإصابتهم بداء الحسد.

- أحيانا  يكون الحاسد مصابا بالتكبر، ما يؤدي إلى كره الآخرين له.

- ومن الأسباب التي ترجع إلى المحسود أيضا، التطاول والمشاحنة والتسلط على البشر فهي من الأسباب الأساسية المؤدية إلى الكره و الحسد.

- المعرفة بتفاصيل حياة الآخرين، نتيجة كثرة التدخل بين الناس وتجاوز الاختلاط بينهم، ما يجعل كل منهما يحسد الآخر على ما تفضل الله به عليه من نعم، وبالتالي يحسد كل منهما الآخر، وهذا السبب يرجع لكل من الحاسد والمحسود. 

أنواع الحسد

هناك عدة أنواع للحسد حيث قسمه ابن القيم  إلى 3 أنواع:

1- حسد يخفيه الإنسان ولا يترتب عليه أذى؛ لا بقلبه ولا بلسانه ولا بيده.

2- تمني زوال النعمة، وهنا الحاسد يكره أن يحدث الله لعبده نعمة، ويحب أن يبقى على حاله؛ من جهل، أو فقر، أو ضعف، أو شتات قلب، أو قلة دين.

3- حسد الغبطة؛ وهو تمني أن يكون له مثل حال المحسود، من غير أن تزول النعمة عنه، وهذا لا بأس به ولا يعاب صاحبه، بل هذا قريب من المنافسة.