في مصر لم تنفصل السياسة يوما عن الفن قد يكون ذلك التماس بينهما على الشاشة وقد يجمعهما ود وألفة في الكواليس

فاتن حمامة,زكي رستم,سهير فخري,محمد كامل حسن,عبد المنعم أبو زيد,عبد الحكيم عامر

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 06:59
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

سهير فخري.. أنقذتها النكسة من جبروت سكرتير عبد الحكيم عامر

سهير فخري
سهير فخري

في مصر، لم تنفصل السياسة يومًا عن الفن، قد يكون ذلك التماس بينهما على الشاشة، وقد يجمعهما ود وألفة في الكواليس؛ لكن ذلك التواد ليس على الدوام، فهناك كواليس في غاية القسوة بين الفن وما يحمله من تهذيب للأرواح، وبين السياسة، وما بها من ألاعيب وحِيَل يمتلكها بعض صعاف النفوس، الظاهرة الأخيرة رغم قسوتها طالت الفنانة المصرية ذات الوجه الجميل سهير فخري.



في نهاية أربعينيات القرن الماضي، شاهد المصريون طفلة بملامح بريئة ووجه يجبرك على النظر إليه من فرط تلقائيته، ظهرت على الشاشة في عدة أفلام، بدأتها بـ"خلود" لفاتن حمامة، وعز الدين ذو الفقار، مخرجا وممثلا ومؤلفا، ثم "ولدي" للمخرج عبد الله بركات، مع كاميليا، ومحمود المليجي، و"من غير وداع" لعماد حمدي، ومديحة يسري، والمخرج أحد ضياء الدين، وغيرها من الأعمال التي استمرت حتى عام 1953، وفيلم "اشهدوا يا ناس".

ابتعدت الطفلة سهير عن السينما 13 عامًا، ثم عادت شابة جميلة في الثالثة والعشرين من عمرها، وفتنت الجميع بجمالها في فيلم "إجازة صيف" مع الفنان زكي رستم، وهنا وقع في غرامها كاتب سينمائي وإذاعي له وزنه آنذاك، وهو السيناريست والروائي محمد كامل حسن، وتزوجها وعاشا أياما في الحب والفن.

لم تدم تلك الزيجة كثيرًا، عندما تدخلت السياسة بثقلها وأرغمت الفن على التراجع والانسحاب، حين رآها شخص يدعى عبد المنعم أبو زيد، قيل إنه كان سكرتير المشير عبد الحكيم عامر، وأعجب بها، وطلب من زوجها تطليقها، لكنه رفض، وهو ما جعله يلقى أياما لم تخطر على باله، ولم يكتبها يوما في أعمال الروائية، فما جرى معه يشبه كثيرا أحداث فيلم "الزوجة الثانية" للمخرج القدير صلاح أبو سيف.

أجبر المؤلف محمد كامل حسن على تطليق زوجته، لكنه رفض، فدفع ثمنه تمسكه بحبيبه غاليا، حيث تم القبض عليه، وتم إيداعه مستشفى الأمراض العقلية، ومن ناحية أخرى، أجبرت سهير فخري على رفع دعوى طلاق وربحتها، أو بالأحرى ربحها سكرتير المشير، أما المؤلف المغدور فخرج من مستشفاه مطرودا إلى لبنان!

 

 

سكرتير المشير تزوج الفنانة الجميلة، وأصبحت تحت رحمته، ولم ينقذها منه سوى ما جرى في نكسة يونيو 1967، حين وقع كل رجال عبد الحكيم عامر، وجرت المحاكمات للبعض، وعادت هي لمزاولة نشاطها الفني، بمجموعة الأفلام، منها: "الاختيار" ليوسف شاهين"، و"الحب المحرم" لحسن الإمام.

تزوجت سهير فخري بعد ذلك من أحد أبناء عائلة الصراف، وأنجبت رجل الأعمال تامر الصراف، زوج الفنانة رانيا فريد شوقي، الذي أحيا ذكراها مؤخرًا، بصورة تجمعهما وهو في طفولته.