حالة نشاط ملحوظة بدا عليها تنظيم داعش الإرهابي خلال الفترة الحالية في عدد من الأماكن المتفرقة والتي كان منها

طالبان,داعش,أمريكا,تنظيم داعش,داعش أفغانستان,ولاية خراسان,قاعدة باغرام العسكرية,اتفاق طالبان وأمريكا

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 20:39
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد هجوم باغرام.. لماذا يهاجم داعش القواعد العسكرية في أفغانستان؟

داعش - أرشيفية
داعش - أرشيفية

حالة نشاط ملحوظة بدا عليها تنظيم داعش الإرهابي خلال الفترة الحالية، في عدد من الأماكن المتفرقة، والتي كان منها أفغانستان، فيما يسميها التنظيم "ولاية خراسان"، إذ هاجم هناك سجن جلال آباد، ما أسفر عن مقتل  24شخصًا، وإصابة 42 آخرين، وأعلن اليوم استهداف قاعدة باغرام الجوية الأمريكية شمال العاصمة كابول بصاروخ كاتيوشا.



ما هي قاعدة باغرام الأمريكية؟

تعد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في أفغانستان، وتسمى كذلك "مطار باغرام"، وتقع بالقرب من المدينة القديمة في بغرام، بالتحديد على بعد 11 كلم جنوب شرق شاريكار في مقاطعة باروان، شمال غرب العاصمة كابول.

وتتمكن القاعدة من التعامل مع أي حجم من الطائرات العسكرية، ويتحكم فيها بشكل رئيسي القوات المسلحة الأمريكية، ونسبة من الجيش الأفغاني.

وقبل توقيع اتفاق السلام بين أمريكا وطالبان، أواخر فبراير الماضي، كانت القاعدة تستهدف كثيرًا من جانب الحركة، إلا أنه بعد ذلك وضعها تنظيم داعش الإرهابي نصب عينيه، فهاجمها بخمسة صواريخ، في 9 أبريل الماضي، ثم عاد من جديد اليوم.

لماذا يهاجم داعش القواعد العسكرية في أفغانستان؟

عقب الهجوم على قاعدة باغرام من قبل داعش في 9 أبريل الماضي، أصدر مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة بالإمارات، دراسة بعنوان: "لماذا يركز داعش على استهداف القواعد الأمريكية في أفغانستان"، أورد خلالها الأسباب التي دفعت التنظيم إلى ذلك.

أوضح المركز، أنه على رأس تلك الأسباب أن التنظيم يريد تصدر مشهد العنف، خصوصًا بعد اتفاق طالبان وأمريكا، والذي قد يوفر له الفرصة لذلك، وهو ما يحاول داعش استغلاله من أجل الترويج إلى أنه الأبرز.

وما يدعم رؤية المركز في هذه النقطة، أن التنظيم أشيع عنه عدة مرات أنه انتهى داخل أفغانستان، وفقد كل دعائم قوته، خصوصًا بعد فقده عدد كبير من قياداته هناك، وحاليًا يحاول التأكيد على كذب هذه المزاعم، وأنه يمتلك قوة كبيرة في المنطقة، التي ينظر إليها حاليًا أنها قد تكون نواة العودة الجديدة لـ"داعش".

التنظيم الذي هاجم سجن جلال آباد في ولاية ننجرهار شرقي البلاد، 3 أغسطس الجاري، أعلن مسعود أندرابي، وزير الداخلية الأفغاني، في نوفمبر الماضي، أن فرعه تنظيم في بلاده قد هُزم في الولاية ذاتها.

ووفقًا لمركز المستقبل، فإنه من ضمن تلك الأسباب أيضًا، أن داعش يريد شن حملة ضد حركة طالبان، وإضفاء شكوك عديدة تجاه مدى قدرتها على المساهمة في الجهود التي سوف تبذل من أجل ضبط الأوضاع الأمنية.

وبحسب الدراسة، يرى التنظيم أنه أحد الأطراف المستهدفة من اتفاق طالبان وأمريكا، ومن ثم فإنه سوف يحاول تكرار مثل تلك العمليات خلال المرحلة المقبلة.

وعقب اتفاق طالبان وأمريكا، زاد الهجوم من قبل داعش على الحركة، عبر الإصدارات وصحيفة النبأ، ووصفهم المتحدث باسم التنظيم أبو حمزة القرشي في كلمة صوتية له، أواخر مايو الماضي، بـ"المرتدين"، خصوصًا أنهم تحالفوا مع ما أسماهم "الصليبيين".

وتشير دراسة مركز المستقبل إلى أن الانخراط في مفاوضات مع أمريكا، ومن ثم التوصل إلى اتفاق لم يكن في الغالب محل اتفاق داخل طالبان، وبدا أن قيادة داعش أولت اهتمامًا بذلك، ما دفعهم لتنفيذ عمليات إرهابية، تهدف إلى تكريس الانقسام داخل الحركة، ما قد يؤدي إلى إضعافها وربما تفككها.

كما يهدف داعش من وراء ذلك، إلى كسب بعض القيادات المنشقة عن طالبان إلى صفه، ما يدعم من موقفه ويقوي شوكته في التصدي للقوات المحاربة له على أرض أفغانستان، بالإضافة إلى استقطاب عناصر جديدة لتفيذ عمليات إرهابية كبيرة، خصوصًا كما ذكرنا أنه يريد التأكيد على وجوده في تلك المنطقة بالتحديد، والتي أعلن كثيرًا أنه اندثر منها ولم يعد له وجود، بالإضافة إلى قدرته على مواجهة الحركة.