كعادته يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ركوب الموجة في أي مناسبة ملوحا بالأمجاد الزائفة للأمبراطورية الع

تركيا,الأتراك

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 20:46
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مزقتها تركيا قبل 100 عام

قصة معاهدة «سيفر» التي أذلت الأتراك وطاردتهم في أحلامهم

كعادته يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «ركوب الموجة» في أي مناسبة، ملوحا بالأمجاد الزائفة للأمبراطورية العثمانية التي تهاوت أمام الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، وهذه المرة خرج ليتحدث عن الاتفاقية أو المعاهدة الموقعة في عام 1920 والتي عرفت باسم معاهدة "سيفر".

وتعامل «أردوغان»  بمنطق المتعالي والمتكبر، بعدما فُزع مؤخرا من التحالف المصري اليوناني الذي يضمن حقوق البلدين في مياههما الإقليمية والدولية، ويحميهما من الغطرسة التركية المستمرة في البحر المتوسط.

ما هي المعاهدة التي أذلت الأتراك؟

ولكن ماهي معاهدة سيفر التي أعادها أردوغان للأضواء بشكل مفاجئ رغم أن تمزيقها لم يكن بطولة تذكر للدولة التركية وإنما دليل على فشل كبير وخسارة واضحة للأراضي التي حصلت عليها الدولة العثمانية.

هذه المعاهدة وقعت بعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب، وبموجبها تم تقسيم أراضيها، وتخلت عن الأراضي التي احتلتها جميعها، كما نصت على إلزام العثمانيين بجيش لا يزيد قوامه عن ٥٠ ألف و٧٠٠ رجل، وجرى تقييد البحرية بشكل تام.

كانت معاهدة مذلة للأتراك ضمنوا بها الاحتفاظ بجزء قليل من أراضي واسعة اغتصبوها بالقوة في عز هيمنة الإمبراطورية العثمانية، لذا فإن إعادة اسم هذه الاتفاقية والمعاهدة للأضواء يعني مدى تأثر الأتراك بها وأنها بمثابة كابوس لهم يطاردهم في أحلامهم لا سيما كبيرهم الذي استشاط غضبا بعد توقيع القاهرة وأثينا اتفاقية ترسيم الحدود البحرية.

نصوص المعاهدة

كما نصت المعاهدة على تقسيم الإمبراطورية العثمانية بين قوات الحلفاء «بريطانيا وفرنسا وإيطاليا»، وتم الاعتراف بأرمينيا كدولة منفصلة وسيطرت اليونان على منطقة سميرنا، وأصبح العثمانيون مقيدون ماليا وسيطر الحلفاء على البنك العثماني والواردات والصادرات والنظام الضريبي والميزانية الوطنية.

ورغم أن تلك المعاهدة كانت ضرورية للبقاء على الجزء المتبقي من إمبراطورية العثمانيين فإنهم تعاملوا مع الأشخاص الذي وقعوا الاتفاقية من بني جلدتهم بطريقة مهينة جدا إذ تم تجريدهم من الجنسية وإدراجهم ضمن قائمة من عدم المرغوب فيهم وطردهم من الأراضي التركية.