يرمز به دائما إلى الارتباط بين رجل وإمرأة إذ يعد علامة مميزة على بدء حياة بين طرفين ووعدا من قبل الشاب للف

الزواج,الفراعنة,الذهب,دار الإفتاء المصرية,خاتم الخطبة,الخطوبة,أول من استعمل خاتم الخطوبة,العصر الروماني

الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 19:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

من القصب حتى الذهب.. رحلة تطور خاتم الخطوبة

أرشيفية
أرشيفية

يرمز به دائمًا إلى الارتباط بين رجل وامرأة؛ إذ يعد علامة مميزة على بدء حياة بين طرفين، ووعدًا من قبل الشاب للفتاة بـ الزواج، ويعد تقليدًا أصيلًا يعود إلى العصور القديمة، وأول من استخدمه المصريون "الفراعنة"، إنه خاتم الخطوبة، والذي يصنع من الفضة أو الذهب، وكان في السابق عبارة حلقة دائرية تصنع من القصب على شكل ضفائر، ويتم ارتدائه في الإصبع الرابع من اليد اليسرى.

رحلة تطور خاتم الخطوبة

والشكل الدائري كان له دلالاتٍ لدى الفراعنة؛ إذ أن الشكل الهندسي لا بداية لها أو نهاية، ما يرمز إلى الحب الأبدي الذي لا ينتهي، وعندما أتى الرومان من قبلهم استخدموا عادة إهداء خاتم الخطبة، والذي رمز آنذاك على اتفاقٍ قانونيٍ للزواج، ويهدى إلى العروس خلال حفلة يحضرها عائلتي العريسين.

وفي عام 1477، أهدى ماكسيميليان، حاكم النمسا، زوجته خاتمًا من الألماس رمزًا لخطبتهما، ما جعل الأشخاص في البلاط الملكي يقلدونه، وبدأ الأمر ينتشر في جميع أنحاء أوروبا بشكلٍ سريع؛ نظرًا لسفر الأثرياء حول العالم، ونقلهم ذلك إلى الدول التي سافروا إليها.

وخلال العصر الفيكتوري كان خاتم الخطبة لا يزال حكرًا على الطبقات العليا الراقية، إلا أنه مع حدوث الثورة الصناعية في أوروبا، واكتشاف مناجم للألماس في جنوب أفريقيا، ساعد ذلك على بناء بيئة مثالية لصناعة المجوهرات، وازدهرت صناعة الخواتم، عبر خلط الألماس بالأحجار الكريمة الأخرى أو المعادن الثمينة، وشكلت على أشكال الزهور.

أين يوضع خاتم الخطوبة؟

 خلال العصر الروماني، كان يرتدى في الإصبع الرابع من اليد اليسرى "البنصر"؛ إذ كان هناك اعتقاد شائع أن له وريد يمتد مباشرةً إلى القلب، وأطلق عليه لقب "وريد الحب"، وبرغم عدم صحة هذا الكلام علميًا إلا أن هذا التقليد ما زال متبعًا في بعض الدول، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.

وهناك العديد من الدول حول العالم، ومنها العربية، كما يحدث في مصر، يتم ارتداء خاتم الخطبة في الإصبع الرابع من اليد اليمنى، ثم بعد الزواج يُنقل إلى مثيله في اليسرى.

ما حكم الشرع في لُبْس الدُّبْلَة للرجل والمرأة؟

في سبتمبر 2014، ورد سؤالًا إلى دار الإفتاء المصرية، مفاده: "ما حكم الشرع في لُبْس الدُّبْلَة للرجل والمرأة، وجعلها علامة على الخطبة أو الزواج؟"، وأجابت الدار أن الأصل في ذلك الجواز، مستدلة بما ورد في الصحيحين عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "اتخذ خاتمًا من وَرِق، أي: فضة- نقشه: محمد رسول الله".

وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن هذا الجواز بالنسبة للرجال مقيد بألَّا يكون الخاتم من ذهب؛ فإنه حينئذ يمتنع لبسه عليهم ويحل للنساء؛ مستدلة بما رواه الإمام الترمذي، وقال فيه: حسن صحيح، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه ووسلم قال: (حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَأُحِلَّ لإِنَاثِهِمْ).

وأشارت الدار، إلى أن الدبلة تأخذ معنى الخاتم؛ ويقول الإمام ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج"، ويحل له أي الرجل من الفضة الخاتم إجماعًا، بل يسن ولو في اليسار، لكنه باليمين أفضل.

وكان هذا الحكم بالنسبة للبس الدبلة بشكل عام، أما جعلها على هيئة علامة على الخطبة أو التزوج فلا بأس به أيضًا، بشرط ألا تكون من الذهب للرجال، وألا يعتقد من يرتديها أنها مؤثرة بذاتها في بقاء المحبة بينه وبين زوجه، أو يتشاءم إذا خُلِعَت أو تغيَّر موضعها في أصابع اليد، وفقًا لدار الإفتاء المصرية.