منذ الليلة الماضية والعالم يتحدث عن الاعجاز الكروي الذي قام به فريق ريد بول لايبزيغ الألماني بعدما تفوق على

ريد بول لايبزيغ

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 16:46
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

إعجاز لايبزيغ.. 6 خطوات نقلت صغير ألمانيا لمقارعة كبار أوروبا

فرحة لاعبو لايبزيغ بعد التأهل
فرحة لاعبو لايبزيغ بعد التأهل

منذ الليلة الماضية والعالم يتحدث عن الإعجاز الكروي الذي قام به فريق "ريد بول لايبزيغ" الألماني بعدما تفوق على فريق اتليتكو مدريد بهدفين لهدف واحد ويصعد إلى دور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه في غضون 11 عامًا فقط على الفريق الناشئ الذي ضرب درسًا في فن التخطيط الكروي، في ظل حالة من العبث تشهدها أندية كبرى من حيث التخطيط.



ويستعرض "اليوم الجديد" خلال السطور التالية أبرز الأفكار والقرارات والمحطات التي جعلت من فريق ناشئ يلعب في الدرجة الأدنى الإلمانية منذ عقد ونصف فقط، ليصل ضمن الـ 4 الكبار في البطولة الأوروبية الأعرق، بل ومن الممكن مواصلة حلمه للمباراة النهائية أو التتويج.

البداية اختيار مدينة لايبزيغ

أطلقت شركة “ريد بول" مشروعها لإنشاء نادي إلماني وحرصت على اختيار مدينة لايبزيغ نظرًا لكونها مدينة تاريخية لكرة القدم فهي التي احتضنت تأسيس الاتحاد الألماني ومن ثم أصبحت الموطن اللأول لمنتخب ألمانيا الفائز بكأس العالم.

جانبها التاريخي كان أحد عوامل النجاح، لكن هناك عوامل أخرى ساعدت في ذلك أبرزها وجود ملعب ضخم ومطار وعدد سكان جيد يبلغ 600 ألف نسمة، ناهيك عن  الوضع الاقتصادي المتميز بها وعلى نقيضه وضع سيء للأندية فأصبح هناك قيمة ضعيفة للأندية بالمقارنة مع المناخ المساعد للنجاح.

 

 

رؤية للفريق مع الانطلاق

مع عام 2009 انطلقت مسيرة "لايبزيغ" في دوري الدرجة الأدنى، وقبل أن تنطلق صافرة المبارة الأولى، كانت إدارة النادي قد وضعت هدف أنه في خلال 8 أعوام يجب أن يصل لايبزيغ للدرجة الممتازة مع توفير دعم مالي قدره 100 مليون يورو، مع توفير زيادة  حسب المتغيرات وشراء حقوق اللعب بالدرجة الخامسة .

تحقيق الهدف قبل الموعد

نجح الفريق في السير على خطته، بل ونجح في الوصول إلى الدوري الممتاز في خلال 7 سنوات أي قبل عام من الخطة الموضوعة مسبقة، وذلك عام 2016، ومن ثم تبعها إطلاق قميص جديد والحصول على رعاية كبرى.

بدء النادي في جذب جماهير المدينة الذين لم يجدوا في ذلك الفريق سوى طوق النجاة الرياضي لمدينة أهُملت كثيرًا، فقاموا بتطوير الخدمات داخل الملعب والإهتمام برفاهية المتابع، وتخصيص 24 رابطة رسمية للفريق، وتأسيس رابطة ألتراس للفريق بعدد بلغ 5000 شخص .

كل هذا ساهم في زيادة الشعبية الجماهيرية حيث ارتفع متوسط الحضور من 2150 مشجع إلى أكثر من 42 ألف.

 

 

 

الإهتمام بالمواهب الشابة

اهتمت إدارة نادي لايبزيغ بالفئات السنية والمواهب الشابة، حيث أنه بعد عام واحد من التأسيس تم إطلاق مشروع كامل للإهتمام بالمواهب ووضع ملاعب تدريبية لتلك المواهب ثم قامت بجلب المهندس كريستوف هيلبيش الذي أسس المركز التدريبي لنادي بوروسيا دورتموند حيث كانت ترى إدارة نادي لايبزيغ بأن دورتموند يعد من أهم الأندية في تطوير المواهب، وبافعل أسس كريستوف مركز تدريبي خاص للايبزيغ كلف الفريق 35 مليون يورو وتم افتتاحه عام 2015 مع تأسيس 6 فرق سنية وأكاديمية لتدريب الصغار وفريق نسائي داخل المركز التدريبي مع وضع كادر من الكشافين لجلب المواهب من كافة أنحاء العالم .

 

جلب المواهب بمبالغ بسيطة

نجح النادي في جلب العديد من المواهب بمبالغ ضئية جدًا، فكون فريق قوي بقيمة 75.35 مليون يورو، والأكثر إبداعًا في ذلك الأمر أنهم نجحوا في بيع 4 لاعيبة فقط هم: "كيميتش وديمي وفيرنر ونابي كيتا" مقابل 137.5 مليون يورو، أي كسب من هؤلاء الـ 4 فقط ضعف ما قد صرفه على تكوين الفريق ككل.

 

 

مدرب شاب صنع الإعجاز

بكل تأكيد كان اختيار المدرب الشاب ناجلسمان، أحدث قرارات النجاح لهذا الفريق، فوضع ثقة في مدرب يمتلك رؤية رغم صغر سنه، هو ما تسبب للإعجاز لذلك الفريق من خلال الوصول إلى نصف نهائي البطولة،  بل وننتج عنها أن هذا الشاب أصبح أصغر مدرب يقود فريقا للتأهل إلى نصف نهائي دوري الأبطال، محققا ذلك بعمر 33 عاما و21 يوما.

المثير في هذا الأمر أن ناجلسمان قد فضل عرض لايبزيغ على أندية كبيرة جدًا ومنها ريال مدريد لأنه شعر حينها بأن الوقت مبكر لتدريب الريال، بل والأكثر من ذلك هو إيكانه بمشروع لايبزيغ الذي سطر أولى فصوله التاريخية أمس، ولكنه لن يكون الفصل الأخير، بل ستكون بداية نجاح ينتظرها جميع محبي كرة القدم.