في عام 2017 خرج بنك مصر بإعلان جديد وظهر به العديد من الصور التي صدر بها لوجو البنك مع جملة طلعت حرب راجع

بنك مصر,طلعت حرب,قصة إنشاء بنك مصر,طلعت حرب راجع

الخميس 3 ديسمبر 2020 - 15:36
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

طلعت حرب راجع.. قصة إنشاء أول بنك وطني مصري

أرشيفية
أرشيفية

في عام 2017، خرج بنك مصر بإعلان جديد وظهرت به العديد من الصور التي تصدرها لوجو البنك مع جملة "طلعت حرب راجع"، وامتلأت الشوارع والكباري بلافتات شبيهة، دون أن يعرف البعض سبب تصدر اسم هذا الرجل في الإعلان، على الرغم من وفاته في مثل هذا اليوم قبل 79 عامًا.



طلعت حرب.. رفعة مصر أولًا

ولد طلعت حرب في 25 نوفمبر 1867، بمنطقة قصر الشوق في حي الجمالية، وتخرج في مدرسة الحقوق عام 1889، وبعد فترة أسندت له إدارة الشركة العقارية المصرية، وعمل على تمصيرها حتى أصبحت غالبية أسهمها في يد المصريين، حتى حصل على لقب البكوية عام 1905.

وأطلق على طلعت حرب لقب "أبو الاقتصاد المصري"، خصوصًا أنه عمل على تحرير اقتصاد القاهرة من التبعية الأجنبية، وأسس عددًا من الشركات التي تحمل اسم الدولة، وعلى رأسها بنك مصر، ورحل عن عالمنا في 13 أغسطس عام 1941.

طلعت حرب وفكرة إنشاء بنك مصر

طريقة عمل البنوك الأجنبية الكبيرة دفعت بفكرة خلق بنك وطني، وظهرت الحاجة لذلك من خلال كتاب طلعت حرب، والذي حمل عنوان: "علاج مصر الاقتصادي ومشروه بنك المصريين أو بنك الأمة"، ونشر عام 1911، طرح من خلاله فكرته في ضرورة إنشاء بنك للمصريين لخدمه المشاريع الاقتصادية داخل الدولة، والنظر في المشكلات الاجتماعية، وقوبل الأمر بتحمس كبير، بالرغم من معارضة السلطات الإنجليزية.

أقنع الراحل 126 من المصريين بالاكتتاب لإنشاء البنك، وبلغ ما اكتتبوا به 800 ألف جنيه، تمثل 20 ألف سهم، وكان المساهم الأكبر هو عبد العظيم المصري بك، من أعيان مغاغة، والذي اشترى ألف سهم، ونشرت الوقائع المصرية في 13 أبريل عام 1920 مرسوم تأسيس شركة مساهمة مصرية تسمى "بنك مصر".

ويقول الكاتب الأمريكي إيريك دافيز، في كتابه "طلعت حرب وتحدي الاستعمار.. دور بنك مصر في التصنيع"، والذي قام بترجمته هشام سليم عبد الغفار، إن تأسيس بنك مصر عام 1920 جاء ليمثل حصيلة تراكم لتفاعلات بين قوى سياسية واجتماعية في المجتمع المصري طيلة القرن التاسع عشر.

ويذكر الكاتب أن طلعت حرب ظل قريبًا بشدة من أعضاء الطبقة العليا من اليهود في مصر، واختار يوسف القطاوي باشا رئيس الجمعية اليهودية في القاهرة نائبًا لرئيس بنك مصر في 1920، خصوصًا أن الأول تعلم من عائلاتهم التي عمل معها حول رأس المال الدولي، كما زادت صلاته بملاك الأراضي؛ نظرًا لكونه أصبح مسئولًا مباشرًا عن استصلاح وبيع أراضي شركة كوم إمبو، وتوسعت تلك الصلات بعد استقالته من الشركة المذكورة، وأصبح المدير المسئول في شركة أراضي مصر.

ويؤكد إيريك دافيز، أن أصول طلعت حرب الاجتماعية وخبراته التعليمية والمهنية ومساهمته في الحياة السياسية والفكرية المضرية قد شكلت التركيبة المثلى لتأهيله لتأسيس أول بنك وطني في مصر.

بنك مصر.. نقطة انطلاق المشروعات الكبرى

ووفقًا للكتاب، تأسست بعد بنك مصر الشركة المصرية للتجارة وحلج القطن عام 1924، تلاها شركتي مصر للنقل والملاحة وللمسرح والسينما "ستوديو مصر" في العام التالي.

كما تم تأسيس بنك مصر فرع فرنسا عام 1926، كان الهدف من وارئه تقديم خدمات السفر للسياح المصريين في أوروبا، وشهد العام التالي ميلاد أهم شركات البنك وهي "مصر للغزل والنسيج"، وثلاث أخرى أصغر حجمًا هي "مصر للكتان، ومصر للمصايد، ومصر لنسج الحرير".

وكذلك تم افتتاح بنك مصر _سوريا_لبنان عام 1929، بمساعدة عائلات الأعيان في البلدين، وفي العام التالي استحوذ البنك على ما تبقى من عائلة ليندمان في القاهرة، وهي شركة مصر العليا والسفلى لتجارة القطن، وتأسيس شركة مصر لتصدير القطن.