فاجئ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العالم بالإعلان عن أول لقاح لفيروس كورونا المستجد لتعد روسيا بذلك أول دول

روسيا,كورونا

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 12:21
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل سبقت موسكو الجميع أم ورطت نفسها

اللقاح الروسي ضد كورونا.. جدل دولي بشأن الفعالية والأمان

فاجئ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، العالم، بالإعلان عن أول لقاح لفيروس كورونا المستجد، لتعد روسيا بذلك أول دولة تعلن عن لقاح معتمد للفيروس الذي تفشى في العالم منذ يناير الماضي متسببا في إصابة نحو 20 مليون شخص ووفاة آلاف الأشخاص.

ولكن اللقاح الروسي لم يأخذ الوقت الكافي خاصة في المرحلة الثالثة منه والتي من المفترض أن يتم تجريبه فيها على عدد كبير من الأشخاص قبل طرحه رسميا، الأمر الذي عرضه لشكوك متواصلة من جانب أطباء وعلماء حول العالم وكذلك منظمة الصحة العالمية.

 

 

 

بوتين أعلن تلقي إحدى ابنتيه للقاح

ولإثبات فعالية اللقاح وعدم الخوف منه، أعلن بوتين أن إحدى ابنتيه تلقته بالفعل وأنها بصحة جيدة، وظهرت في فيديو وهي تأخذ اللقاح بالفعل، غير أن هذه المحاولة أيضا باءت بالفشل إذا توالت ردود الفعل المشككة خاصة من جانب أمريكا.

وفي أول تعليق له على الإعلان الروسي، خرج الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في أمريكا، ليشكك في اللقاح الروسي، مشيرا إلى أنه لم يخضع لعاملين أساسيين في إنتاج أي لقاح وهما "الأمان والفاعلية".

أمريكا وألمانيا تشككان في فعالية العقار

وأوضح أن الولايات المتحدة يمكنها الإعلان عن لقاح، الأسبوع المقبل، لكنها لا تفعل مثل الآخرين وتجري تجاربها بشكل كامل حتى يصبح اللقاح فاعلا تماما، مضيفًا: "لا يمكننا تعريض حياة الناس للخطر لمجرد منافسة سياسية".

لم يقتصر الأمر على أمريكا فقط، بل سارعت دول عديدة لتوجيه ضربات إلى اللقاح الروسي من بينها ألمانيا، التي أبدت تحفظها على الطريقة التي تم الإعلان بها عن اللقاح وسرعة خروجه إلى النور رغم أن المرحلة الثالثة تأخذ وقتا طويلا.

ويبدو أن بوتين نقل ساحة المعركة بين العلماء في المخابر للتوصل إلى علاج لكورونا إلى الساحة السياسية إذ بدأت المناوشات بين الدول الكبرى والتشكيك في فاعلية الدواء.

 

 

الهم الأكبر لروسيا تسجيل كلمة  “أول”

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن الهم الأكبر لروسيا حاليا هو تسجيل كلمة "أول" في محاولة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه حتى وإن كان ذلك على حساب صحة مواطنيها.

وأشارت إلى أن ما يجعل الأمر مسيسا هو اختيار بوتين اسم "سبوتنيك" لإطلاقه على اللقاح، تيمنا باسم القمر الصناعي الذي أطلقه الاتحاد السوفيتي إلى الفضاء.

وفي لندن، قال أستاذ علم المناعة في "إيمبريال كولدج"، داني ألتمان، إن هناك أضرار جانبية للقاح قد تفاقم من المشاكل الحالية بشكل لا يمكن التغلب عليه.

وفي السعودية، قال بعض الأطباء وأساتذة الأوبئة إن الهدف هو حرص الروس على تجاوز الدول الأخرى فهم ينظرون للموضوع على أنه تنافس، مؤكدين أن ذلك قد يتسبب في إشكالية كبيرة جدا، خاصة وأن روسيا تسعى لسبق أمريكا وكوريا بدون التركيز على القيمة الفعلية.

السعودية أول المستفيدين من اللقاح

وتعد السعودية واحدة من الدول التي اختارت روسيا إجراء تجارب المرحلة الثالثة من اللقاح بالتنسيق معها، ما يضمن لها الأسبقية في الحصول على جرعات اللقاح بجانب الإمارات.

وفي مصر، قال الدكتور جمال شعبان، أحد أشهر الأطباء المصريين، إنه يثق في فعالية اللقاح الروسي الجديد، من منطلق أن بوتين حرص على تجريب اللقاح في أول الأمر على إحدى ابنتيه.