الحقوق السياسية تعرف في معظم دول العالم بأنها قدرة الفرد على المشاركة في الحياة المدنية والسياسية للمجتمع

المجتمع

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 15:49
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

تتضمن مشاركته في الانتخابات وحرية الاعتقاد والرأي

بنصوص القانون الدولي.. ما هيّ حقوق الفرد السياسية؟

تعرف الحقوق السياسية في معظم دول العالم، بأنها قدرة الفرد على المشاركة في الحياة المدنيّة والسياسية للمجتمع والدولة، دون الخوف من التمييز والعنصرية أو القمع، ومن بين الحقوق السياسية التي يتمتع بها المواطن في أي دولة من دول العالم؛ الحق في التصويت في الانتخابات، وحق الانضمام إلى حزب سياسي، والمشاركة في التّجمّعات السياسيّة، والأحداث، أو الاحتجاجات.

مشاركة الفرد الإيجابية داخل مجتمعه

كما أن الفرد عليه المشاركة بشكل إيجابي في عملية إدارة شؤون المجتمع الذي يعيش فيه الفرد، ومن المفترض إتاحة الفرص للمشاركة السياسية لجميع المواطنين المؤهلين للانتخاب.

وهناك مفهوم حديث للحقوق السياسية، ينص على أنه ينبغي إتاحة الحق والفرصة في المشاركة في إدارة الشؤون العامة دون قيود لجميع الأفراد بشكل مباشر، أو عن طريق اختيار ممثلين عنهم.

ويتضمن العهد الدولي الجديد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية العديد من البنود الهامة التي تتيح للفرد المزيد من الحرية في اختيار الشخصيات السياسية في بلاده.

تنفيذ أول عهد وميثاق دولي يكفل الحقوق المدنية

وفي عام ١٩٧٦، تم تنفيذ أول عهد وميثاق دولي يكفل الحقوق المدنية والسياسية بعد أن تم إقراره في عام ١٩٦٦ بين الدول التي التزمت جميعها بتنفيذ بنوده.

وتم تسمية هذا العهد باسم الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وهي تتضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

بنود عديدة تصب في صالح الفرد

كما تتضمن العديد من البنود الأخرى التي تصب جميعها في صالح المواطن في بلده من بينها "الحق في الحياة وعدم التعرض للتعذيب والحق في عدم الاستعباد والحق في الحرية والأمن للشخص وحقوق المعتقلين والحق في عدم السجن فقط بسبب عدم القدرة على الوفاء بالتزام تعاقدي".

ولم يغفل العهد والميثاق الدولي عدة نقاط هامة أخرى خاصة ب حرية التنقل واختيار مكان الإقامة للمقيمين الشرعيين، وحقوق الأجانب والمساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية، والحق في المحاكمة العادلة وعدم جواز إدانة أي شخص بارتكاب فعل إجرامي لا يشكل جريمة جنائية، والتحرر من التدخل التعسفي أو غير القانوني.

حرية الاعتقاد والآراء والدين

وبالتأكيد فإن هناك أشياء لا يختلف عليها اثنان وهي تلك الخاصة بحرية الفكر والوجدان والدين، والحق في اعتناق الآراء دون قيود من السلطة الحاكمة وكذلك التجمعات السلمية، والحق في الزواج وحقوق الطفل والمشاركة السياسية والمساواة بين الجميع أمام القانون.

واشتمل العهد والميثاق أيضا على حقوق الأقليات داخل الدول، فهذا الحق محمي بقانون دولي، بمعنى أنه لا يمكن لأي دولة اضطهاد أقلية داخلها بشكل تعسفي، وهنا يحق للدول الاعتراض على ذلك بدافع هذا القانون والميثاق الذي يتيح لها ذلك.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، اضطهاد المسلمين في ميانمار أو مسلمي الروهينغا، أتاح هذا الأمر للعديد من الدول انتقاد هذه الممارسات الإجرامية بحق الأقلية، وذلك وفقا لقانون دولي يجرم ما فعلته سلطات البلاد ضد المسلمين العزل، وغير ذلك الكثير من الأمثلة.