يعد نهر النيل المصدر الرئيسي للمياه الذي تعتمد عليه مصر والنهر له مصدرين أساسيين.. المزيد

سد النهضة

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 17:21
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

النيلان الأبيض والأزرق.. كيف تتجمع مياه النهر في مجرى واحد؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يعد نهر النيل المصدر الرئيسي للمياه الذي تعتمد عليه مصر، والنهر له مصدرين أساسيين هما الهضبة الإثيوبية والتي تشكل 80 ٪ من النيل الأزرق وبالتحديد من بحيرة تانا، والآخر هو بحيرة فيكتوريا والتي تشكل الجزء المتبقي من النيل الأبيض.



ونهر النيل بشكل عام يعد أطول أنهار العالم ويبلغ طوله حاولي6.650 كم وتقدر مساحته بـ 3.349.000  كم، ويمر بعدة دول تسمى دول حوض النيل وهي تنزانيا والكونغو ورواندا وبوروندي وكينيا وأوغندا والسودان وإثيوبيا ومصر.

المشكلة الأساسية في أن معظم السدود الأفريقية مقامة على النيل الأزرق وهو ما يعيق حركة المياه فيه، وبالتالي فإن كميات المياه الوافدة من النيل الأبيض تتساوى تقريبا مع تلك الوافدة من الأزرق في الوقت الحالي.

أهمية النيل الأزرق

يعد النيل الأزرق هو المسئول الأول عن الفيضانات التي تصل إلى مصر والتي تحمل معها الطمي اللازم في عملية الزراعة وتخصيب التربة، وهذا الطمي مهم جدا في تجديد خصوبة التربة وإعادتها للحياة مرة أخرى بما يسهم بشكل كبير في تنمية الزراعة في مصر.

 

أهم المشاكل التي تواجه روافد النيل

ولكن هناك مشكلة أساسية تواجه منسوب المياه في نهر النيل رغم وجود رافدين أساسيين له، وهو التسريب الكبير على جانبي النهر وكثرة الفاقد من المياه، وهو ما يقلل كثيرا من كمية المياه الوافدة، رغم أن الأمطار لا تتوقف على الهضبة الإثيوبية التي تعد مصدر أساسي من مصادر المياه الرافدة إلى مصر.

ولذلك فإن مشكلة مصر الرئيسية تتمثل بجانب انخفاض منسوب المياه، في الطمي الذي تحمله المياه معها والذي يعد عاملا أساسيًا في الحفاظ على خصوبة التربة وازدهار الحياة الزراعية.

 

 

الأمطار المستمرة تقضي على شح المياه

ومنذ القدم، كان نهر النيل سببا في ازدهار حركة التجارة إذ يقطع مسافة تقدر بـ 6671  كم تقريبا، ويقطع مسافة طويلة جدا مرورا بالدول الأفريقية العديدة، ولولا أن منابع النيل غنية جدا بالأمطار في الصيف والشتاء لظهر واضحا تراجع منسوب المياه.

وظلت منابع النيل وروافده أمرا محيرا للكثير من الناس منذ القدم، وبدأوا في وضع فرضيات أغلبها غير صحيح، فالمتعارف عليه أن النيل يصب في البحر وهذا منتهاه أمام المنبع فهو الأمر المحير، وقال البعض إن هناك ذوبان  للثلوج فوق أعلى قمم الجبال يتسبب في انحدار المياه الشديد وبالتالي خلق مجرى مائي ، والبعض الآخر قال إن منبع المياه من سلسلة جبال أفريقيا.

كيف تم اكتشاف المنابع؟

قام أحد الرحالة البريطانيين ويدعى جون هانين سبيك بتتبع المجرى المائي حتى وصل في النهاية إلى بحيرة فيكتوريا، والتي ينبع منها النيل الأبيض، ورغم ذلك فإن البعض ينسب إلى الرحالة العربي الإدريسي اكتشاف أول منبع للنيل في عام ١١٦٠.

كيف يمكن التفريق بين النيل الأزرق والأبيض؟

تمتد بحيرة فيكتوريا على الحدود الأوغندية والكينية والتنزانية وجميعها تسمى بالنيل الأبيض، أما النيل الأزرق فمنبعه الوحيد هو بحيرة تانا وهي أكثر غنى بالماء، وجميع الروافد تلتقي في الخرطوم عاصمة السودان ويأخذ النهر مجراه حتى يصل إلى القاهرة ويتفرع إلى فرعين هما دمياط ورشيد والاثنين يصبان في البحر الأبيض المتوسط.

وفيما يخص النيل الأبيض فإنه يخرج تحديدا من بحيرة تسمى "جنجا" وهي تسمى على اسم مدينة أوغندية هناك، واستغلتها أوغندا جيدا في فترة من الفترات لإقامة منتجعات نيلية عليها وبدأت في استقبال السائحين من كافة دول العالم وأوروبا تحديدا.

وبعد خروج المياه من بحيرة "جنجا" الأوغندية، فإنها تعبر أكثر من طريق وتدخل السودان ويطلق على النيل الأبيض في هذه المرحلة اسم "بحر الجبل" ويأخذ طريقه حتى يلتقي بالرافد الثاني وهو النيل الأزرق ويتجهان نحو مصر.

 

 

أيهما أكثر أهمية؟

بالتأكيد النيل الأزرق يمثل لمصر الأهمية الكبرى، وذلك لأنه يشكل الجزء الكبير من المياه الوافدة إليها، ولذلك فإن مصر تعاني من إقامة السدود عليه في حين لا تمانع أبدا من إقامة سدود على النيل الأبيض، كما أن السدود التي تقف مصر أمام بنائها هي تلك التي تؤثر في منسوب المائي، أمام السدود التي تم تشييدها بغرض التنمية فإم مصر تساهم أيضا في بنائها وليس فقط في دعمها.