تعتبر الكنيسة أن الخمرضروري للقيام بالطقوس الدينية.. المزيد

الكنيسة,المسيح والخمر,الكنيسة المصرية,الباب تواضروس,الخمر في المسيحية,النبيذ في المسيحية,gabola church,كنيسة جابولا

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 15:52
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الأغرب في الدنيا.. كنيسة جابولا تتقرب إلى الله بشرب الخمر

شهدت دولة جنوب أفريقيا تدشين واحدة من أغرب الكنائس في العالم، وهي كنيسة جابولا والتي تسمح لمرتاديها بشرب الخمر خلال إلقاء العظات أو الصلاة، وتعتبر أن الاعتماد على الخمر جزء من طقوسها التعبدية، ويكتفي أعضاء هذه الكنيسة بالتجمع داخل حانة واحتساء الخمر من أجل اعتبار هذا الأمر ممارسة دينية صالحة تقرّبهم إلى الله.

ماهي كنيسة جابولا؟

كلمة جابولا، لقب الكنيسة، يعني "الشرب" باللغة البتسوانية المحلية، وهي تتخذ من احتساء الخمور موقفًا معارضًا لتحريم المذهب البروتستانتي لشُرب الخمر، فيما هناك بعض الطوائف الدينية الأخرى التي لا تتخذ موقفًا متشددًا من الخمر من وحي قصة تحويل المسيح الماء إلى نبيذ في حفل زفاف، تعتبر هذه الكنيسة الفريدة من نوعها أن الخمر ضروري للقيام بالطقوس الدينية

وعندما بدأت جنوب أفريقيا في فرض العديد من القيود على تجمعات الناس بسبب انتشار فيروس كورونا، منعت أي تجمع يتم تبادل فيه شرب الخمور، وهو ما حاولت الكنيسة تحديه وعقدت اجتماعات المعتادة فألقت قوات الأمن القبض عليهم جميعًا.

وبالرغم من ذلك، لم يستسلم متبعو هذه الكنيسة فكانوا ينقلون تجمعاتهم من مكانٍ إلى آخر حتى لا تعثر عليهم السُلطات في مناطق غير متوقعة، حتى أنهم في أحد الأيام اجتمعوا في حقل مليء بالقمامة جنوب العاصمة جوهانسبرج، بعدما قام القس بمباركة بعض زجاجات اليرة.

زعيم كنيسة جابولا: سنغير العالم

وقال زعيم الكنيسة تسيتسي ماكيتي، الذي يُسمّي نفسه البابا، إن مباركة رجال الدين لهذه الخمور ستجعلها غير مؤذية لجسم الإنسان.

ويعتبر أن رسالة كنيسته "ستعيد تشكيل العالم"، فيما قالت إحدى عضوات الكنيسة إنها تعتقد أنها "تقوم بعمل الله وهي تشرب الخمر".

وفي حديثٍ قديم جمع الأسقف ماكيتي مع محررة "ديلي صن"، أكد أنه بعد مرور شهرين فقط على تأسيس الكنيسة انضم إليها 500 عضو، كما كشف عن تلقيه دعاوى مختلفة لافتتاح أفرع لكنيسته في كافة أنحاء جنوب أفريقيا شمالاً وجنوبًا.

القس ماكيتي يلقي إحدى عظاته
القس ماكيتي يلقي إحدى عظاته

 

ويحرص ماكيتي دومًا على الظهور بزي رسمي لكنيسته يتضمّن قبعة عريضة سوداء وثوب موشّح بصليب ذهبي.

وأكد في حديثه، أن كنيسته تستوعب كافة الأشخاص غير المرحب بهم من أي كنيسة أخرى، وهو يوفر ملجأً للسكارى الذي لا يتوقع أن يُعاملوا بالترحاب في كنائس أخرى.

ويعتبر أن كنيسته توفر "مساحة للناس للالتقاء باسم الله دون أن يخجلوا من شرب الخمر".

وحتى الآن يرفض القس السماح للنساء بالانضمام إلى كنيسته خوفًا من تعرض بعضهم لبعض حالات الإزعاج من المصلين السكارى الذين يثملون بسبب شرب الخمر.

لكنه تعهّد لوسائل الإعلام بأنه سيسمح للنساء بالانضمام في مرحلة لائقة، بمجرد أن يكون مستعدًا لذلك.