يعد القرآن الكريم عنوان أمة الإسلام فهو الكتاب الذي أنزله الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم منه ع

القرآن الكريم,آداب تلاوة القرآن الكريم,الإخلاص,الطهارة,الاستعاذة بالله,المصحف

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 - 19:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الإخلاص والطهارة.. تعرف على آداب تلاوة القرآن الكريم

أرشيفية
أرشيفية

يعد القرآن الكريم عنوان أمة الإسلام؛ فهو الكتاب الذي أنزله الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، منه عرفت طريقها الصحيح ومنهجها السليم، وهو المرجع الأساسي لكل ما يحتاجه المسلمون في حياتهم؛ من أحكام وتشريعات وتعاملات، وحثنا الرسول عليه الصلاة والسلام على تلاوته، فعن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه، قَال سمعت النبي صلى الله ليه وسلم يَقُولُ: (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ)، رواه الإمام مسلم، ولكن لذلك آداب من الأفضل مراعاتها.



آداب تلاوة القرآن الكريم

لتلاوة القرآن الكريم عدة آداب، منها: الإخلاص؛ بمعنى أن يقصد المسلم نيل رضى الله عز وجل، وابتغاء ما عنده من الأجر والثواب، خصوصًا أن الله عز وجل قال في كتابه الكريم: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)، وروى أبو داود بإسناد صحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام، قال: (مَن تعلَّمَ علمًا مِمَّا يُبتَغى بِهِ وجهُ اللَّهِ، لا يتعلَّمُهُ إلَّا ليُصيبَ بِهِ عرضًا منَ الدُّنيا، لم يجِدْ عَرفَ الجنَّةِ يومَ القِيامَةِ يَعني ريحَها).

يستحب للمسلم أن يلتزم بالطهارة عند تلاوة القرآن، بالإضافة إلى نظافة المكان الذي يُتلى فيه كتاب الله؛ وأن يتخيّر من الأماكن أطهرها وأنظفها بما يليق بالقرآن الكريم.

كما يستحب للمسلم عند تلاوة القرآن الكريم استقبال القبلة؛ حتى يُحقّق الخشوع والسكينة، بجانب الحرص على الترتيل والتجويد، بالإضافة إلى الاستجابة لما يتضمنه من آيات الرحمة والعذاب؛ فيسأل الله من فَضْله حينما يقرأ آيات الأولى، ويستعيذ بالله من الأخرى حينما يقرأ آياتها.

وعلى المسلم أن يترك التلاوة حين الشعور بالنعاس والتعب، نظرًا لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فاسْتَعْجَمَ القُرْآنُ علَى لِسانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ ما يقولُ، فَلْيَضْطَجِعْ).

ويتسحب للمسلم أن يراعي أحكام التجويد عند التلاوة؛ بالتنبه إلى صفات الحروف ومخارجها، بجانب الإدغام والإخفاء والإظهار والإقلاب، وغير ذلك من الأحكام، بالإضافة إلى وصل الآية حين التلاوة وعدم قَطعها؛ فلا ينشغل القارئ بأي شأن آخر؛ وإن كلَمه أحد أو سأله عن شيء، امتنع عن الرد إلى أن يتم قراءة الآية، ثم بعد ذلك يرد، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويشرع في التلاوة من جديد.

وكذلك يُستحَب القراءة على ترتيب السور في المصحف، بجانب الابتداء بقراءة الآيات بما يتناسب مع تكامُل موضوعاتها وقصصها؛ ومن الأفضل عند التلاوة التفكر في الآيات، والنظر إلى ما اشتملت عليه من الأوامر، والنواهي.

يقول الله عز وجل في كتابه: (فَإِذا قَرَأتَ القُرآنَ فَاستَعِذ بِاللَّـهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ)، لذلك من المستحب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم قبل بدء التلاوة، وكذلك التغني بالقرآن؛ أي تحسين الصوت به عند التلاوة، خصوصًا أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (ليسَ مِنَّا مَن لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرْآنِ، وزادَ غَيْرُهُ: يَجْهَرُ بهِ)، ذكر الإمام النووي في شرحه على مسلم، أنه قوله "يتغنى بالقرآن"، معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون: يحسن صوته به.

ويستحب البكاء من خشية الله عند تلاوة القرآن؛ لقول الله تعالى: (وَيَخِرّونَ لِلأَذقانِ يَبكونَ وَيَزيدُهُم خُشوعًا)؛ وهذا دليل على حضور القلب واستشعاره عظمة الآيات التي يتلوها، بالإضافة إلى التحلي بالصبر على التلاوة، خصوصًا إذا كانت شاقة، فعن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ، وهو حافِظٌ له مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، ومَثَلُ الذي يَقْرَأُ، وهو يَتَعاهَدُهُ، وهو عليه شَدِيدٌ فَلَهُ أجْرانِ).