كشفت وثائق نشرتها وكالة رويترز للأنباء عن ورود تحذيرات لقادة لبنان تفيد بوجود متفجرات في الموانئ..المزيد

بيروت,لبنان,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,بلاد بره,انفجار بيروت,انفجار لبنان,مرفأ بيروت,أخبار لبنان

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 18:59
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

رويترز تفجر مفاجأة

وثائق تكشف تحذير قادة لبنان من وجود متفجرات في مرفأ بيروت

انفجار مرفأ بيروت
انفجار مرفأ بيروت

كشفت وثائق نشرتها وكالة رويترز للأنباء، عن ورود تحذيرات لقادة لبنان تفيد بوجود متفجرات في الموانئ، وبينهما مرفأ بيروت، الذي شهد انفجار مدمر الثلاثاء الماضي، والذي أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة بلبنان، اندلعت على إثرها احتجاجات شعبية غاضبة، أسفرت في  النهاية عن استقالة حكومة حسان دياب، واستقالة عدد كبير من نواب البرلمان اللبناني.



تحذير قادة لبنان من وجود متفجرات في مرفأ بيروت

أفادت وكالة رويترز للأنباء، في تقرير لها، اليوم الثلاثاء، بأنها أطلعت على وثائق وتصريحات لمصادر أمنية رفيعة، تؤكد أن المسؤولين الأمنين اللبنانين حذرو رئيس الوزراء والرئيس، الشهر الماضي، من أن 2750 طنًا من نترات الأمونيوم مخزنة في ميناء بيروت تشكل خطرًا أمنيًا، وقد تدمر العاصمة إذا انفجرت.

وأكدت رويترز أن المصادر تتضمن، وجود تقرير للمديرية العامة لأمن الدولة، بشأن الأحداث التي أدت إلى التفجير، ينص على رسالة خاصة بعث بها الرئيس اللبناني ميشال عون لرئيس الوزراء حسان دياب، في 20 يوليو الماضي، بشأن المواد المتفجرة الموجودة بمرفأ بيروت.

وأوضحت الوكالة الأجنبية، أن محتوى الرسالة لم يكن موجودًا بالتقرير الذي اطلعت عليه، لكن أكدت تصريحات مسؤول أمني كبير، أنها لخصت نتائج تحقيق قضائي بدأ في يناير الماضي، وخلص إلى ضرورة تأمين المواد الكميائية على الفور.

من جانبه صرح مسؤول أمني لم يتم الكشف عن هويته، لرويترز، بأن التحقيقات أشارت إلى وجود خطر يتعلق باستخدام هذه المواد المتفجرة في هجوم إرهابي حال سرقتها، موضحًا: "حذرتهم من أن هذه المواد قد تدمر بيروت إذا انفجرت".

وأضاف: في نهاية التحقيقات، أعد النائب العام غسان عويدات تقريرًا نهائيًا تم إرساله للسلطات، في إشارة إلى الخطاب الذي أرسلته المديرية العامة لأمن الدولة التي تشرف على رئاسة الوزراء إلى رئيس مجلس الوزراء والرئيس.

وصرح ممثل عن حسان دياب، أن رئيس الوزراء تلقى الخطاب في 20 يوليو، وتم إرساله إلى مجلس الدفاع الأعلى في غضون 48 ساعة، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية تسلمت الملف قبل 14 يومًا من الانفجار وعملت عليه، بينما لم تفعل الحكومات السابقة أي شئ رغم أن هذا الملف ظل لديها أكثر من 6 سنوات.

وذكر الرئيس اللبناني الإسبوع الماضي، أنه تم إبلاغه بوجود المواد المتفجرة، وأنه طالب الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع، المكون من مجموعة من الأجهزة الأمنية والعسكرية بقيادة الرئيس، للقيام بما هو ضروري.

وتابع: هناك تسلسل هرمي، وكل من علموا يجب أن يعرفوا واجباتهم للقيام بما يلزم، في إطار تأكيد رئيس جهاز أمن الدولة أن الأمر خطير، وأنه ليس مسؤولًا، ولم يعرف مدى خطورة المواد، كما أنه ليس لديه أي سلطة للتعامل مع الميناء.

ومن الجدير بالذكر أن مرفأ بيروت شهد انفجار هائل بعد أسبوعين فقط من التحذيرات للحكومة الجديدة، وأودى بحياة ما لا يقل عن 163 شخصًا، وأسقط 6000 جريح، فضلًا عن تدميره 6000 مبني، وتجاوزت خسائر النظام المصرفي الإجمالية 100 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل تكلفة إعادة بناء بيروت وحدها إلى 15 مليار دولار.

تقرير: شحنة نترات الأمونيوم مخزنة بشكل سيء

فتح القضاء اللبناني، تحقيقًا رسميًا في يناير الماضي، بعد أن تم الإبلاغ عن أن هنجر 12 بمرفأ بيروت كان بلا حراسة، وبه ثقب في جداره الجنوبي وأن أحد أبوابه منزوعة، بما يشير إلى أن المواد المتفجرة كانت معرضة لخطر السرقة.

وأفاد مسؤول أمني رفيع المستوى، طلب عدم ذكر اسمه، في تقريره النهائي عقب التحقيقات، أن المدعي العام عويدات أصدر الأوامر على الفور؛ لضمان إصلاح أبواب الحظائر والثقوب، وتأمين المرفأ.

وأصدرت مديرية أمن الدولة تعليمات لسلطات الموائي، في 4 يونيو الماضي، بتوفير حراس في الهنجر 12، وتعيين مدير للمستودع وتأمين جميع الأبواب وإصلاح الثقب في الجدار الجنوبي، وفقًا لتقرير أمن الدولة ومسؤولي الأمن. 

وقال المسؤول الأمني: "بدأت أعمال الصيانة وأرسلت سلطات الموانئ فريقًا من العمال السوريين، لكن لم يكن هناك من يشرف عليهم عندما دخلو المرفأ لإصلاح الثقوب.

وأضاف:خلال العمل، تطاير الشرر من اللحام وبدأت النيران في الانتشار"، متابعًا: "بالنظر إلى وجود ألعاب نارية مخزنة في نفس المكان، اندلع حريق كبير بسبب الألعاب النارية، وانتشر إلى المواد التي انفجرت عندما تجاوزت درجة الحرارة 210 درجة".

وألقى المسؤول باللوم على سلطات الموانئ في عدم الإشراف على طاقم الإصلاح وتخزين الألعاب النارية، إلى جانب رواسب ضخمة من المواد شديدة الانفجار.

وصرح بأنه تم تقليل تأثير الانفجار لأن المرفأ يواجه البحر، وإلا كان الانفجار سيسفر عن تدمير بيروت بأكملها، مضيفًا: "المسألة كلها تتعلق بالإهمال وعدم المسؤولية وسوء التخزين وسوء الحكم."

6 سنوات من المنشادات لإزالة المتفجرات من المرفأ 

طالب مسؤولي الموانئ والجمارك والأمن، على مدار السنوات الست الماضية، بإزالة نترت الأمونيوم من المرفأ، لخطورة موقعها وسط المدينة.

وذكرت رويترز، أن تقرير جهاز أمن الدولة، أكد أن إدارة المنافست في الميناء أرسلت عدة طلبات خطية إلى مديرية الجمارك، حتى عام 2016، تطلب منها استدعاء قاضٍ ليأمر بإعادة تصدير المواد على الفور.

ومن ذلك الحين، أرسل مسؤولو الجمارك والأمن،  العديد من الخطابات إلى القضاة كل ستة أشهر تقريبًا، يطلبون بإزالة المواد، وفقًا للطلبات التي اطلعت عليها رويترز.