عقب وفاة اليوتيوبر الشهير مصطفى حفناوي أمس الاثنين والذي كان حديث مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد إصابته

الحسد,مصطفى حفناوي,ما رأي الدين في الحسد,ما حكم الحسد,هل الحسد موجود,ما هو الحسد

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 21:53
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد وفاة مصطفى حفناوي.. ما رأي الدين في الحسد؟

مصطفى حفناوي - أرشيفية
مصطفى حفناوي - أرشيفية

عقب وفاة اليوتيوبر الشهير مصطفى حفناوي، أمس الاثنين، والذي كان حديث مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد إصابته بجلطة في المخ دخل على أثرها المستشفى، وأرجع البعض سبب وفاته لـ"الحسد"، كما هو الحال بالنسبة لطالب الثانوية العامة، ابن مدينة الرياض بمحافظة كفر الشيخ، خالد أحمد مبروك، الحاصل على الثانوية العامة بمجموع 99%، والذي رحل عن عالمنا منذ أيام قليلة، بعد ظهور نتيجته بأيام قليلة.. فما الحسد وما حكمه؟



ما هو الحسد؟ وما حكمه؟ وما كيفية العلاج منه؟

في عام 2014، ورد سؤالا إلى دار الإفتاء المصرية، مفاده: "ما هو الحسد؟ وما حكمه؟ وما كيفية العلاج منه؟"، وردت بإجابة تحمل رقم مسلسل 2611، أن الحسد تمني الحاسد زوال نعمة المحسود، مؤكدة أنه حرام بإجماع الأمة؛ لأنه اعتراض على الله عز وجل، ومعاندة له، ومحاولة لنقضِ ما فعله وإزالةِ فضل الله عمَّن أهَّلَه له.

وأوضحت دار الإفتاء، أنه إذا كان الحسد مجازيًّا؛ أي بمعنى الغبطة: وهي أن يتمنى المرء أن يكون له مثل ما لغيره من نعمة، من غير أن تزول عن الغير؛ فإن ذلك محمود في الطاعة، ومذموم في المعصية، ومباح في المباحات، مستدلة بما رواه الإمام البخاري عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار".

وأشارت الدار، إلى أنه ينبغي للمسحود قراءة المعوذتين وفاتحة الكتاب وآية الكرسي، والقرآن والذكر بصفة عامة، وعليه بالتعوذات النبوية؛ نحو: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"، بجانب الإكثار من الدعاء لله عز وجل أن يصرف عنه السوء والعين والحسد، مؤكدة أنه لا حرج عليه في طلب الرقية من الصالحين.

وشددت دار الإفتاء المصرية، على أنه لا ينبغي أن يُعمِل الإنسانُ جانبَ الأوهام والظنون في الناس، ولا يجوز للمسلم أن يسيء الظن بإخوانه ويتهمهم بأنهم حسدوه لمجردِ مصادفةِ أحداثٍ تقع، قد لا يكون لها علاقة بمن يظن فيهم ذلك.

ما رأي الدين في الحسد؟  

ورد سؤالًا إلى دار الإفتاء المصرية، مفاده: ما حكم الحسد؟، وأجاب الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بالدار، قائلًا: إن الشرع أثبته، وجائز بمعنى أن العقل لا يمنع أن يكون هناك حسد، ونشاهده في الواقع، وأقرته الشريعة الإسلامية.

وأكد "ممدوح" في فيديو بثته دار الإفتاء على موقعها الرسمي، أن الحسد موجود في كل الشرائع الإسلامية، مشيرًا إلى أن العلماء قالوا إنه لم ينكره إلا الطبائعيون، أي الملاحدة أو الماديين.

وشدد أمين الفتوى، على أن وجود السحر لا يعني أنه لابد أن كل إحباط أو إخفاق في حياة الشخص، أو أي أذىً يطاله؛ يكون مرده إليه.

ولابد أن يعلم الإنسان ويتيقن أن كل ما يجري في هذا الكون إنما هو بتقدير الله تعالى: قال عز وجل في سورة القمر: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، وأيضًا في التوبة: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون).

وبالرغم من ذلك جعل الله عز وجل للعين تأثيرًا، بحكمة منه، ودل على ذلك قوله تعالى عن يعقوب عليه السلام في سورة يوسف: (وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ)، وذكر العلماء أن ذلك كان خوفًا عليهم من العين.

وروى الإمام مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين"، وكذلك أبو نعيم في الحيلة وابن عدي بإسناد حسن عن جابر رضي الله عنه، أن عليه الصلاة والسلام قال: "العين تدخل الرجل القبر، وتدخل الجمل القدر".