تفاجأت الأوساط الثقافية بخبر انتحار نعيمة البزاز الكاتبة ذات الأصول المغربية والتي هددت بالقتل أكثر من مرة

الانتحار,نعيمة البزاز,انتحار نعيمة البزاز,أدباء أنهوا حياتهم بالانتحار,كتب ينهي حياته بالانتحار

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 21:17
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

قبل نعيمة البزاز.. 10 أدباء بارزين أنهوا حياتهم بالانتحار

نعيمة البزاز - أرشيفية
نعيمة البزاز - أرشيفية

تفاجأت الأوساط الثقافية، بخبر انتحار نعيمة البزاز، الكاتبة ذات الأصول المغربية، والتي هددت بالقتل أكثر من مرة؛ بسبب كتاباتها عن الجنس والدين والمخدرات، ودخلت في حالات اكتئاب شديدة، فأقدمت على ذلك لتنهي تلك المعاناة، ما يفتح الباب أمامنا لتسليط الضوء على أبرز الأدباء في العالم، الذين جعلوا الانتحار أفضل وسيلة للخروج من الحياة.



 فلاديمير ماياكوفسكي.. خيبة وطن وخسارة حبيبة

كاتب وشاعر روسي، ولد عام 1893، لم توافق الرقابة على عنوان قصيدته "الحواري الثالث عشر"؛ فاضطر لتغييره إلى "غيمة في سروال"، قاصدًا بذلك التهكم على الرقابة والسخرية منها، خصوصًا أنه كتب: "فليسقط حُبُّكم.. فليسقط فنُّكم.. فليسقط نظامُكم.. فلتسقط ديانتُكم".

أصبح فلاديمير ماياكوفسكي محاصرًا من كل الجهات، فحاول الرحيل إلى باريس، والتي تقيم بها حبيبته ليلا بريك؛ إلا أنه منع من الخروج من روسيا، وعندما علمت معشوقته بذلك ترزوجت؛ مما زاد من ألمه وعذابه.

هذه الأمور السابقة، جعلته يفكر في الانتحار، وبالفعل نفذ ذلك في 14 أبريل عام 1930، بإطلاق النار على نفسه من مسدس كان بحوزته، ووجدوا جثته ورسالة أخيرة كتبها، كان منها: "لا تتهموا أحدًا في موتي، وأرجو أن لا تنمّوا.. فالراحل لم يكن يطيق ذلك بالأخص.. أمي، إخوتي ورفاقي، سامحوني.. هذه ليست الطريقة الصحيحة، و لا أنصح غيري بها، ولكن لم يبق باليد حيلة...".

يوكيو ميشيما.. “السيبوكو” أسرع وسيلة للانتحار

كاتب مسرحي وروائي ومخرج أفلام وممثل ياباني، ولد عام 1925، واسمه الحقيقي كيميتاكي هيراوكا، وله عدد من المؤلفات التي رُشحت لنيل جائزة نوبل للأدب أكثر من مرة، وكان منها: "اعترافات قناع".

في 25 نوفمبر عام 1975، انتحر بغرس السيف في بطنه، بعد محاولة انقلاب فاشلة وبعد إلقاء خطبة أمام آلاف الجنود يخبرهم فيها بخطورة التوجه إلى الغرب، وعُرف تلك القتلة بطريقة "السيبوكو" أو "الهاراكيري" المعروفة في أثينا.

وجيه غالي.. من التطبيع إلى الانتحار

هاجر من مصر إلى لندن، وأصدر روايته الوحيدة التي حملت عنوان "بيرة في نادي البلياردو"، عام 1964، وبعدها بـ3 أعوام زار اسرائيل بعد نكسة يونيو، وتعاقد مع صحيفة "تايمز" اللندنية على أن يكتب لها رسائل صحفية من هناك، وبالفعل نشر مقاله الأول في 10 أغسطس عام 1967، وقدمته الصحيفة باعتبار أنه "قبطي ملتح، وأنه "على يسار عبد الناصر، ومناصر للسلام مع اسرائيل".

لم يمر سوى عامين فقط على هذه الخطوة، حتى أنهى وجيه غالي حياته منتحرًا في لندن، وهو الذي اتسمت حياته بنزعة درامية مثيرة جعلت منه شخصية غامضة، ولم يعرف أحد سبب إنهاء حياته بهذه الطريقة.

خليل حاوي.. الإحياء العربي فكرة فاشلة

أديب وشاعر لبناني، ولد عام 1919، تمتع بثقافة عالية بناها ذاتيًا خلال عمله صغيرًا في البناء ورصف الطرق، آمن منذ شبابه بما كان يسميه "الإحياء العربي"، إلا أنه عندما غزت إسرائيل بيروت في صيف 1982، فجر رأسه برصاصة.

ولم يتفاجأ الذين كانوا على صلةٍ بخليل حاوي بهذا الخبر المفزع؛ خصوصًا أنهم عاينوا كيف كان يعد نفسه لذلك منذ سنوات طويلة، بعد تيقنه أن  فكرة الإحياء العربي ستظل حُلمًا صعب المنال.

سيلفيا بلاث.. فرن الغاز ينهي رحلة الآلام

شاعرة أمريكية وروائية وكاتبة قصة القصيرة، ولدت عام 1932، حصلت على جائزة بولتزر Pulitzer، بعد وفاتها عن أعمالها التي قام بجمعها زوجها السابق الشاعر تيد هيوز.

وكان للأمريكية الراحلة مسيرة شعرية زاخرة، قدمت خلالها الكثير من القصائد، التي حاولت أن تضع فيها كل ما يدور في مخيلتها، ومن أعمالها: "التمثال، أشجار الشتاء، آرييل، الناقوس الزجاجي".

تأثرت سيلفا بلاث بالشاعر (ييتس- W. B. Yeats)، والذي كان يرى أن الإنسان لا يعيش الحياة إلا إذا أتقن مآسيها، وقصائدها محملة بالسوداوية والتعذيب والاختناق والتلاشي.

في عام 1963، انهت حياتها عبر وضع رأسها بالفرن، بعد أن كان مليئًا بالغاز، وأغلقت كل المنافذ داخل المطبخ، ما أدى إلى مصرعها بعد حياة مليئة بالحزن والمآسي.

إرنست همنغواي.. العالمية ليست ضد الانتحار

كاتب أميركي، ولد عام 1899، وحصل على جائزة نوبل للأدب عام 1954، عن روايته "العجوز والبحر"، وتميزت أعماله أنها مليئة بالسوداوية والتشاؤم، على سبيل المثال يتناول في "وداعًا أيها السلاح" عدم جدوى الحرب؛ وفي روايته "لمن تقرع الأجراس"، حين تموت كل الشخصيات المحببة للبطل.

ورغم حصوله على جائزة نوبل، إلا أنه فجر رأسه برصاصة بندقية في بيته، 2 يوليو عام 1961، وهو في قمة المجد والشهرة، على الرغم من أحاديثه الدائمة عن الأمل وقوة النفس البشرية واستحالة هزيمتها.

فيرجينيا وولف.. سأقذف نفسي أمامك أيها الموت

كاتبة انجليزية، ولدت عام 1882، ولها العديد من الأعمال التي تتميز بطابعها السحري والمثير للجدل، من بينها "السيدة دالواي" و"الأمواج"، واشتهرت بانحيازها للمرأة، وكتبت عن النسوية.

عقب انتهائها من روايتها "بين الأعمال"، والتي نشرت بعد وفاتها، أصيبت بحالة اكتئاب لم تكن الأولى في حياتها، لكن حين اندلعت الحرب العالمية الثانية، ازدادت حالتها سوءًا، خصوصًا بعد تدمير منزلها في لندن، وعجزت عن الكتابة، ما جعلها تقدم على الانتحار.

ارتدت فيرجينيا وولف معطفها وملأته بالحجارة، وأغرقت نفسها في نهر أوز، ووجد جسدها بعد أسبوعين، وقام زوجها بدفن رفاتها واضعًا على قبرها آخر جملها في روايتها الأمواج: سأقذف نفسي أمامك، غير مقهورة أيها الموت، ولن أستسلم!.

تيسير السبول.. انتحاره كان آيته

كاتب أردني، ولد في مدينة الطفيلة عام 1939، وله العديد من الروايات والمسرحيات والقصائد التي كتبها في حياته القصيرة التي لم تتجاوز 34 عامًا، غير أنه مزقها في بحثه الدائم عن أسلحة قوية يحارب بها في جبهاته المتعددة.

ومن أهم أعمال تيسير السبول الأدبية روايته "أنت منذ اليوم"، وقال في قصيدة له: "سأسقط للأبد في جوف الظلام، نبياً قتيلاً وما فاه بآية، انتحاره كان آيته!!"، وانتحر في بيته عام 1973 بإطلاق النار على رأسه وهو ممدد على سريره.

كارل شويمان: ممتن لقدرتي على تنفيذ الانتحار

كاتب جنوب أفريقي، ولد في 26 أكتوبر عام 1939، واشتهر بكتاباته باللغة الأفريقانية، والتي تعد نوع من اللغة الهولندية المستخدمة في جنوب أفريقيا، وحصد جائزة أفريكانز الأدبية المرموقة، والتي تسمى هيرتزوغ 3 مرات، بالإضافة إلى أنه كان واحدًا من بين اثنين فقط، مُنحا جائزة رئيس الدولة Order for Excellent Service.

ألف كارل شويمان 19 رواية، وكرم من قبل الرئيس الراحل نيلسون مانديلا، وحصد العديد من الجوائز، وكان مرشحًا للحصول على جائزة نوبل، وعلى الرغم من ذلك انتحر في منزل التقاعد بمدينة بلومفونتين، 2 مايو 2017، قائلًا في رسالته الأخيرة المؤرخة بتاريخ 27 أبريل، وأصدرها المحامي كارل فان رنسيورغ: "قررت منذ سنوات إنهاء حياتي، أو حتى محاولة تنفيذ الأمر.. إن قرار الانتحار شخصى وهو أمر لا أنصح أي أحد بالقيام به، بالنسبة لى أنا ممتن لقدرتى على اتخاذ وتنفيذ قرار الانتحار".

جون لافيا.. الشهرة لم تمنع الانتحار

ولد عام 1957، وحصل على درجة البكالوريوس في الأفلام والتلفزيون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، قبل الانتقال إلى كتابة السيناريو، من أهم أعماله المسلسل التلفزيوني "Freddy’s Nightmares"، والفيلم التلفزيوني "The Rats" ، ولعبة فيديو الحركة الحية "Corpse Killer".

انتحر جون لافيا في منزله، 3 مايو الماضي، عن عمر يناهز 63 عامًا، داخل منزله بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، وأصدرت أسرته بيانًا بذلك، دون ذكر الأسباب التي قادته لإنهاء حياته بهذه الصورة.