كان شاهدا على سقوط الإمبراطورية العثمانية والانتداب الفرنسي واستقلال لبنان.. المزيد

بيروت,انفجار لبنان

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 21:45
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

قصر سرسق.. صمد أمام 3 حروب ودُمر في ثانية بانفجار بيروت

قصر سرسق
قصر سرسق

كان شاهدًا على سقوط الإمبراطورية العثمانية والانتداب الفرنسي واستقلال لبنان، وصمد قصر سرسق في لبنان، والبالغ من العمر 160 عامًا في وجه حربين عالميتين، وبعد الحرب الأهلية في البلاد التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990، احتاج أصحاب القصر إلى 20 عاما من الترميم الدقيق لإعادته إلى سابق مجده.



لكن الأثر التاريخي دمر في لحظة، مع مئات المباني الأخرى التي تضررت بفعل انفجار مرفأ بيروت، الثلاثاء الماضي، الذي هز العاصمة اللبنانية، بحسب ما أفادت به شبكة "سكاي نيوز" الإخبارية.

ويقول رودريك سرسق، صاحب قصر سرسق التاريخي في بيروت، وهو أحد أقدم المباني في المدينة: "في جزء من الثانية، تم تدمير كل شيء مرة أخرى".

ويخطو سرسق بحذر فوق الأسقف المنهارة، ويمشي في غرف مغطاة بالغبار وسط الرخام المكسور وصور متضررة لأسلافه معلقة على الجدران المتصدعة، فقد اختفت جميع أسقف الطابق العلوي وانهارت بعض الجدران.

وتعليقا على ما حدث، يقول سرسق إن مستوى الدمار الناجم عن الانفجار الهائل في مرفأ بيروت الأسبوع الماضي أسوأ 10 مرات مما فعلته 15 سنة من الحرب الأهلية.

ولقي أكثر من 160 شخصا مصرعهم في الانفجار، وأصيب نحو 6 آلاف آخرون، وتضررت آلاف المباني السكنية والمكاتب، حسب أحدث الإحصاءات الرسمية.

كما تعرض العديد من المباني التراثية والمنازل اللبنانية التقليدية والمتاحف والمعارض الفنية لدرجات متفاوتة من الضرر.

قصر سرسق، الذي بني عام 1860 في قلب بيروت التاريخية على تل يطل على المرفأ المدمر حاليا، موطن لأعمال فنية رائعة وأثاث من العصر العثماني ورخام ولوحات من إيطاليا، جمعت من قبل 3 أجيال تنتمي إلى عائلة سرسق العريقة.

واستقرت العائلة اليونانية، وهي في الأصل من العاصمة البيزنطية السابقة القسطنطينية التي تسمى الآن إسطنبول، في بيروت عام 1714.

وكان القصر المكون من 3 طوابق معلما بارزا في بيروت، ومع حديقته الفسيحة كان مكانا لعدد لا يحصى من حفلات الزفاف والاستقبال على مر السنين، ونال إعجاب السائحين الذين يزورون متحف سرسق القريب.

المبنى الواقع في حي الأشرفية في بيروت مدرج كموقع للتراث الثقافي، لكن سرسق قال إن الجيش وحده هو الذي حضر لتقييم الأضرار في الحي، وحتى الآن، لم يحالفه الحظ في الاتصال بوزارة الثقافة.