كعادته في الفترة الأخيرة أثار الشيخ عبد الله رشدي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد قضية جديدة تتمثل في

عبد الله رشدي,التعليم المختلط,أبو إسحاق الحويني,تاريخ التعليم المختلط في مصر,ما حكم التعليم المختلط,الشيخ عبد الله رشدي

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 19:28
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد هجوم عبد الله رشدي عليه.. ما حكم التعليم المختلط وتاريخه بمصر؟

عبد الله رشدي - أرشيفية
عبد الله رشدي - أرشيفية

كعادته في الفترة الأخيرة، أثار الشيخ عبد الله رشدي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، قضية جديدة، تتمثل في جمع الشباب والبنات في تعليم مختلط، نتج عنها العديد من التعليقات المتباينة، خصوصًا على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بالإضافة إلى تداول فتاوى شبيهة تنادي بالقول ذاته، أشهرها للشيخ أبو إسحاق الحويني.



عبد الله رشدي: الجميع يختبر مشاعر الرغبة الأولى في التعليم المختلط

البداية كانت بمنشور لـ"رشدي" عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قال فيه: إنه من المساوئ جمعُ الشباب مع البنات في سن المراهقة في تعليم مختلط، حيث الجميع يختبر مشاعر الرغبة لأول مرة مع عدم اكتمال النضج العقلي، مضيفًا: "فيحدث ما نراه في المدارس الأوروبية.. زنا وحمل وإجهاض.. وهذا من ثمرات العلمانية التى لا همَّ لها سوى إتلاف الأخلاق.. طبعا تحت ستار الحرية وحقوق الإنسان!".

وتابع الشيخ عبد الله رشدي، الإمام بوزارة الأوقاف، في منشور آخر اليوم الأحد: "اقرأوا عما يحدث في المدارس الأوروبية في مراحل التعليم في سن المراهقة؛ من كون الانحلال الخُلُقي شيئًا مقبولًا.. انظروا كيف يتم توعية الفتيات بحق الإجهاض والجنس الآمن"!".

وأشار "رشدي" إلى ما سطره الغربيون أنفسهم عن مزايا: single gender  schools ، وكيف أنه أكثر ملائمة وراحة نفسية من التعليم المختلط، مضيفًا: "للأسف.. العلماني العربي لا يتعب ولا يفكر أن يبحث.. فقط يتهكم على كل ماهو إسلام مع أنه لو قرأ قليلاً لوجد أقرانه في الغرب يشيدون بمزايا التعليم غير المختلَط بكل أريحية وصراحة!"، متسائلًا: "فهل صار الغربيون رجعيين حينما أشادوا بالتعليم غير المختلط؟ أم أن العلماني العربي راديكالي فقير المعرفة!؟".

 

 

الحويني: كل البنات في الكليات المختلطة آثمات

وعلى أثر ذلك، انهالت التعليقات المتباينة على منشوري الشيخ عبد الله رشدي عبر صفحته الشخصية، بالإضافة إلى تداول فتاوى مشابهة، أبرزها للشيخ أبو إسحاق الحويني، ذكر فيها أن جميع الفتيات في الكليات المختلطة آثمات، مؤكدًا أن هذا الكلام نهائي ولا نقد فيه، متابعًا: "لسنا في حاجة إلى النسوان في هذا الكلام؛ فالرجال لديها المواهب".

ودعا "الحويني" في فيديو قديم متداول له، إلى تأسيس أقسام للفتيات منفصلة عن الطلاب، وكليات ومواصلات خاصة لهن، قائلًا: "عايز تعمل أى حاجة أعلمها للنساء فقط مثلًا، فما المانع أن تمهد السبل وتعمل المواصلات الخاصة التي تحمل النساء فقط، وتأمن المسائلة بشرط ألا تكون المسافة قصر، لابد فيها من مَحرم، متابعًا: "فهذا هو الحكم الشرعى، قبله من قبله ورده من رده".

ما حكم الاختلاط بين الفتيان والفتيات في التعليم؟

في عام 2003، ورد سؤالًا إلى دار الإفتاء المصرية، مفاده: "أريد فتوى عن حكم الاختلاط بين الفتيان والفتيات في التعليم، مع مراعاة حدوث درجات من الصداقة بين الأولاد والبنات أكثر من مجرد زمالة؟، وردت عليه بجواب للمفتي السابق الدكتور علي جمعة.

وقال الدكتور علي جمعة، في إجابته التي حملت رقم مسلسل 3444، إن الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس والجامعات وغيرهما لا مانع منه شرعًا؛ ما دام كان ذلك في حدود الآداب والتعاليم الإسلامية، وكانت المرأة محتشمة في لبسها، مرتدية ملابس فضفاضة لا تصف ولا تشف عما تحتها ولا تظهر جسدها، ملتزمة بغض بصرها، وبعيدة عن أي خلوة مهما كانت الظروف والأسباب.

وأضاف "جمعة": وبشرط حفظ حرمات الله في البصر والسمع والمشاعر، وكذلك الرجل في هذا الشأن؛ مستدلًا بقول الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾.

وأكد مفتي الديار المصرية السابق، أن الاختلاط يكون حرام شرعًا، إذا لم تلتزم المرأة والرجل بآداب وتعاليم الإسلام، وكان اختلاطهما مثار فتنة ومؤديًا إلى عدم التزام الرجل والمرأة بما أمر الله به.

نظرة على تاريخ التعليم المختلط في مصر

وفقًا لدراسة أعدها مركز خطوة للتوثيق والدراسات، اتخذت الحكومة المصرية عام 1953 العديد من القرارات فيما يخص التعليم، كان منها إلغاء كافة المدارس الأولية "الكتاتيب"، ويذكر بعض الباحثين أن هذا القرار سمح للأطفال الذكور والإناث بتلقي علومهم في مكان واحد، وزادت في هذا الحين أعداد البنات التي التحقت بها، ومن هنا بدأ التعليم المختلط في القاهرة.

ووفقًا للكاتبين محمد خيري والسيد العزاوي، اللذان لهما كتابات متعددة في تطور التعليم في مصر، أنه في عام 1918، صدر قرار قضى بإنشاء مدرسة في كل قرية، تستوعب نسب محددة من البنين والبنات، خصوصًا أن قلة الإمكانيات المتاحة ساعدت في ذلك الوقت على انتشار المدارس المختلطة وتقبلها بين طوائف الشعب.

وعندما قامت ثورة يوليو عام 1952، كان من أولوياتها توفير التعليم لكل أبناء مصر، ونظرًا للظروف الاقتصادية التي كانت تمر بها البلاد في تلك الفترة، والتي كان من غير الممكن إنشاء مدارس خلالها لكلا الجنسين، فرض التعليم المختلط نفسه على الدولة.