كعادتها تلقي إيران حجرا في الماء الراكد فتدفعه نحوه خصومها وتسعى لإشعال نار الفتنة لتحقيق مصالحها الشخصية

السعودية,الخارج,مفاعلات نووية,مفاعل

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 13:36
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

يتماشى مع رؤية المملكة 2030

البرنامج النووي السعودي.. مفاعلات لتحرير النفط وتنشيط الاقتصاد

كعادتها تُلقي إيران حجرا في الماء الراكد فتدفعه نحوه خصومها، وتسعى لإشعال نار الفتنة لتحقيق مصالحها الشخصية، طالما عجزت عن تحقيقها بأساليبها الملتوية المعهودة مثل التدخل المباشر أو الحرب بالوكالة.

آخر ما قامت به إيران هو إثارة الشكوك حول البرنامج السعودي للطاقة النووية، وهو برنامج سلمي تخطو فيه المملكة خطوات جادة وحقيقية من أجل تحقيق الرفاهية لشعبها، وتوليد الكهرباء النظيفة وبالتالي تحسين وضعها الاقتصادي والابتعاد عن مصادر الدخل النفطية.

البرنامج النووي السعودي يعود للستينيات

والبرنامج النووي السعودي قديم ويعود إلى ستينيات القرن الماضي، حيث بدأت المملكة في الاهتمام بهذا المجال وأنشأت معهدا لأبحاث الطاقة النووية والوقاية من الإشعاعات.

ولا تمتلك السعودية أي مفاعل للطاقة النووية إلى اليوم، وهو ما يعني سلامة نيتها في استخدام الطاقة النووية لأغراض علمية وتنموية على عكس إيران التي تسعى جاهدة لامتلك سلاح نووي وتهدد جيرانها باستمرار.

لماذا تتجه المملكة للاعتماد على الطاقة النووية

تعد السعودية أكبر مستهلك للكهرباء في الخليج، إذ يبلغ تعداد سكانها بحسب إحصائية عام ٢٠١٦ نحو ٣١ مليون نسمة، كما أن معدل احتياجها للكهرباء يزداد بشكل سنوي بنسبة تتراوح ما بين ٨ إلى ١٠ ٪، وهو معدل كبير نسبيا بالمقارنة بدول أوروبية لا يتعدى نموها ١ ٪.

كما أن الاتجاه إلى الطاقة النووية يتماشى تماما مع رؤية المملكة 2030 والتي تنطوي على تنويع الاقتصاد والطاقة، حيث يقدر حجم الطلبات ٦٢ ألف ميغاوات في عام ٢٠١٥، وهو ما يتطلب إدخال الطاقة النووية كوسيلة للتكفل باحتياجات الدولة والمواطنين.

الأمر الأخر الذي يجعل المملكة حريصة على الاتجاه بقوة ناحية الطاقة النووية هو تكلفتها المنخفضة، فهي أقل بكثير من تكلفة الوقود الأحفوري، كما أن وحدة التحكم في الوقود النووي تُنتج المزيد من الطاقة وبسعر أقل.

بناء مفاعلات نووية سلمية

وتستهدف الخطة السعودية بناء مفاعلين نوويين العام الحالي، إضافة إلى ١٦ مفاعلا بحلول عام ٢٠٣٠، وستمكن هذه الخطوة، المملكة، من توفير كميات كبيرة من النفط تستخدمها حاليا للكهرباء، بحيث يمكنها تصديرها إلى الخارج وبالتالي تنشيط الاقتصاد.

وبداية من عام ٢٠٠٦ تفكر المملكة بشكل جدي في امتلاك الطاقة النووية النظيفة، وحرصت على توقيع اتفاقيات عديدة مع شركات روسية وصينية  وأمريكية وكورية جنوبية لإنشاء المفاعلات، لكن الاتجاه الأغلب هو إسناد المشروع لشركة "روساتوم" الروسية.