حالة من الاحتفاء انتشرت بين مواقع التواصل الاجتماعي بمجرد نشر منصة نتفليكس.. المزيد

اليوم الجديد,أحمد أمين,مسلسل,#رفعت_إسماعيل

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 19:28
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد تحويلها لعمل درامي..

لماذا أحببنا شخصية رفعت إسماعيل؟

مشهد من مسلسل ما وراء الطبيعة
مشهد من مسلسل ما وراء الطبيعة

حالة من الاحتفاء انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بمجرد نشر منصة نتفليكس لمشاهدة الأفلام والمسلسلات العالمية، عبر حسابها الرسمي، الصور الأولى من مسلسل ما وراء الطبيعة، كأول الأعمال الدرامية المصرية التي تنتجها المنصة، والتي ظهر فيها كل من بطل العمل دكتور رفعت إسماعيل، والذي يٌجسد شخصيته الفنان أحمد أمين، وماجي ماكليوب التي تُجسد شخصيتها الفنانة رزان جمال.



سلسلة ما وراء الطبيعة والنجاح الأكبر برفعت إسماعيل

بدأ الكاتب أحمد خالد توفيق طرح سلسلة "ما وراء الطبيعة" عام 1993م، وكانت الشخصية الرئيسية للسلسة الطبيب رفعت إسماعيل عبد الحفيظ، أعزب في السبعينات من عُمره، يحكي مغامراته مع الأشباح والأساطير، وذكرياته مع الأحداث الخارقة للطبيعة التي تعرض لها في حياته، كما يروي تجارب أخرى عُرضت عليه بسبب الشهرة التي حققها في مجال الخوارق بعد نشر أخبار عن مغامراته في مجلات أمريكية، وحلوله ضيفًا دائمًا على برنامج إذاعي مصري يحمل اسم بعد منتصف الليل.

شخصية رفعت إسماعيل كانت أشهر أبطال الكاتب الدكتور أحمد خالد توفيق، والتي حققت له النجاح الأكبر في سلسلة ما وراء الطبيعة بين سلاسله الأخرى "فانتازيا"، و""WWW، و"سافاري".

لماذا أحببنا رفعت إسماعيل؟

جذب الطبيب السبعيني رفعت إسماعيل، قطاع عريض من الشباب والمراهقين، وحقق نجاحًا كبيرًا بشخصيته البسيطة وسخريته اللاذعة في حكي ذكرياته مع الأحداث الخارقة للطبيعة التي عاشها في حياته، وذلك في وقت انتشار الأبطال مفتولي العضالات في روايات الجيب في التسعينيات، أشهرها شخصية أدهم صبري، في سلسلة رجل المستحيل، والتي قدمها نبيل فاروق، ورسم شخصية أدهم صبري على أنه صاحب الوسامة والقدرات الخارقة، بينما رفعت إسماعيل لا يملك من الوسامة شيئًا، فهو العجوز الأصلع النحيف.

 

 

نشأة رفعت إسماعيل في قرية ريفية وتوجهه بعد ذلك إلى القاهرة، تاركًا قلب والدته ينزف الدموع على فراقه بعدما كانت تحلم بتزويجه، وعاش في شقة متواضعة بالعاصمة من أجل لقمة العيش، وهو ما تشابه في تفاصيل حياة الشباب وقتها، ما جعل الشخصية قريبة إلى نفوسهم وحياتهم، كما جذب الشباب من مختلف المستويات الاجتماعية نحوه.

النفس البشرية مليئة بالعيوب، فرفعت إسماعيل لم يكن مثاليًا وإنما كان شخصًا عاديًا وبسيطًا يشعر بالضعف والغيرة والغضب، وأيضًا الإحباط والكسل، فلم يحجب عيوبه عن قرائه بل جعلهم أصدقاء له لا يخجل من كشف عيوبه أمامهم.

في حياة رفعت إسماعيل كانت هناك قصة حُب قوية جمعته بماجي ماكليوب ولكنها لم تتوج بالزواج، فهي التي تمشي على العشب دون أن تثني منه عودًا واحدًا، كان وفيًا وصادقًا لها، فالحب لديه لم يكن استعراضًا للقوة ولكنه كان طاقة عطاء دافئة مستمرة، يلتقي هو وماجي كل فترة في بلد ما، والحب والحنين لم يتغيرا، ولم ينكسر قلب كلاهما.

 

 

ماجي كانت حُلمًا للشباب في التسعينات، فهي الفتاة الطموحة المستقلة بذاتها صاحبة الشخصية القوية، فلم تكن أبدًا مُتسلطة، وإنما رقيقة وذكية، وهذا النموذج كان مُختلفًا عما شاهده الجمهور في التليفزيون، أو قرأه في الرويات الأخرى.

حلم تأخر 20 عامًا

ومن جانبه، قال السيناريست محمد هشام عُبية، إن شخصية رفعت إسماعيل كانت مميزة، ومثالًا للبطل غير التقليدي، غير مفتول العضلات، وهو على غير المعهود وقتها، كما أنها شخصية تتمتع بذكاء وخفة دم، وقدرة على تحليل الظواهر بشكل جيد وغير متكرر.

وأوضح عُبية، في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، أن روح الدكتور أحمد خالد توفيق وشخصيته تتشابه مع رفعت إسماعيل في كثير من التفاصيل، وهو ما ظهر في سخريته وقدرته على ربط المعلومات العلمية بعضها ببعض، مقدمًا حدوتة جيدة.

وعن تحويل شخصة رفعت إسماعيل لعمل درامي، أكد السيناريست محمد هشام عُبيه، أنها حِلم مؤجل لدكتور أحمد خالد توفيق منذ أكثر من 20 عامًا، كما أن شخصية رفعت إسماعيل ستُقدم من خلال عمرو سلامة، وهو أحد المخرجين المميزين في الوقت الحالي، وهو قارئ جيد لروايات وكُتب دكتور أحمد خالد توفيق، متوقعًا أن المسلسل سيحقق صدى واسعًا لدى الجمهور.