دائما يقال أن الحاجة أم الاختراع وأن السعي وراء المبتغى هو كل النجاح لذا جسدت تلك العبارتين قصة مارينا مج

اليوم الجديد,يوتيوب,الإسكندرية

الأحد 20 سبتمبر 2020 - 10:09
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الحاجة أم الاختراع.. "مارينا" تحول العسل والشاي لمواد فنية سينمائية

مارينا خلال تقمصها الشخصيات بالمؤثرات الخاصة
مارينا خلال تقمصها الشخصيات بالمؤثرات الخاصة

دائمًا يُقال أن الحاجة أم الاختراع، وأن السعي وراء المبتغى هو كل النجاح، لذا جسدت تلك العبارتين قصة "مارينا مجدي" صاحبة الـ 19 عامًا، حينما حرمها مجموع الثانوية العامة من الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، فلم تستسلم لنظام التنسيق وعملت على تطوير موهبتها الفنية لتبدأ طريق احتراف التأثيرات الخاصة، عبر مقاطع فيديو "يوتيوب"، بل والأكثر من ذلك نجاحها في تخطي عقبة ارتفاع ثمن المواد المستخدمة لهذا الفن، والتي تصل إلى آلاف الجنيهات، من خلال تصنيعها في البيت عن طريق عدد من المشروبات كالشاي والقهوة وأيضًا العسل.



إحباط الثانوية العامة ودعم الأصدقاء

فمع أول عام لها في كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، شعرت الفنانة الصغيرة بحالة من الاحباط والانكسار؛ نظرًا لزعمها أن مجموعها في الثانوية العامة جاء أقل مما تستحق وأنها تعرضت لظلم في أحدى المواد، ولم تحصل على درجات رغم تقديمها على إعادة التصحيح، إلا أن وجهها العابس بدأ يتغير رويدًا رويدًا بعدما أطلق مجموع من أصدقائها هاشتاج "فنون جميلة خسرت مارينا".

فلم يكن ذلك الهاشتاج مجرد كلمات عابرة في فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، بل كان له مفعول السحر على تلك الفتاة التي تبدلت ملامحها الباهتة وعيونها التي ذبلت من كثرة الدموع، إلى نضارة واستعادة رونقها من جديد، فبدأت أولى فصول قصة كفاح تأمل أن تُختم بفصل النجاح.

 

 

مارينا: موهبة الفنان لا تقف أمام مجموع الثانوية العامة

وتقول مارينا مجدي، ابنة محافظة الإسكندرية، إن فكرة ربط الفن بمجموع الثانوية العامة أمر محزن جدًا بل ويكسر العديد من الشباب الذين يرغبون تنمية موهبتهم بالدراسة الاكاديمية، لافتة إلى أنها أحد تلك النماذج التي كاد مجموع الثانوية العامة يُحطم أحلامها، إلا أنها أيقنت أن موهبة الفنان لا تقف أمام مجموع الثانوية العامة.

وأضافت مارينا لـ "اليوم الجديد"، أن مع دعم أصدقائها لها، بدأت محاولة اكتشاف نفسها من جديد، وفي تلك الفترة وجدت انتشار فن التأثيرات الخاصة، والذي يتمثل في "الميك اب" السينمائي لتشكيل الإصابات والحروق وغيرها.

وأشارت إلى إعجابها وارتباطها الشديد بذلك الفن بعدنا شاهدت عشرات الفيديوهات التي تتحدث عنه، لذا فلم يكن أمامها سوى التطبيق العملي، إلا أنها واجهت مشكلة كبرى تتمثل في عدم توافر تلك المواد إلا عن طريق متجر أمازون، وتبلغ قيمتها آلاف الجنيهات من خلال قيمتها بالإضافة إلى مصاريف الشحن.

دوامة جديدة من الاحباط واجهت الفتاة الصغيرة، فحلمها باحتراف ذلك الفن قد توقف أمام ارتفاع ثمن المواد، إلا أنها بدأت في تجربة استخدام بعض مواد الطعام ومزجها واستخراج مادة جديدة تشبه مواد التأثيرات الخاصة.

 

 

بالعسل والشاي والقهوة.. تصنع مؤثرات دموية

وتقص مارينا كيفية تحضيرها لمؤثرات دموية عبر استخدامها "العسل، القهوة، الشاي" بالإضافة إلى لون الطعام الأحمر، بالإضافة إلى تشكيل الوجه عبر المناديل الورقية والغراء الأبيض، حيث يعطي فرصة أكبر لتغيير ملامح الوجه والوصول إلى شكل آخر يختلف في تفاصيل الحجم والطول ما بين وجه وآخر.

وعلى الرغم من احباط البعض لها بوصفهما ذلك الأمر بكونها "لعب عيال ومالهوش فرصة شغل"، إلا انها معجبة بذلك الفن وتسعى لاستكمال مراحل التطور وأن تصل في يوم ما لاحترافه في العمل المسرحي والسينمائي.