لا تزال أزمة الكيانات الوهمية التي تمنح بعض الراغبين والحالمين بطاقات عضوية غير قانونية وغير معترف بها لا بالد

النائب العام,نقابة الصحفيين,نقابة الإعلاميين,الكيانات الوهمية

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 18:10
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الكيانات الوهمية تطارد "الصحفيين"

بطاقة رقم قومي مثبت بها نقابة وهمية
بطاقة رقم قومي مثبت بها نقابة وهمية

لا تزال أزمة الكيانات الوهمية التي تمنح بعض الراغبين والحالمين بطاقات عضوية غير قانونية وغير معترف بها لا بالداخل ولا بالخارج مستمرة، تتصدر لها نقابة الصحفيين، كذلك نقابة الإعلاميين، إلا أن الأولى تعاني بشكل أكبر من تلك القصة التي باتت متفشية، وينخدع بها العشرات، بل المئات ممن يعتقدون أن أي بطاقة عضوية ستجعلهم صحفيين معترف بهم.

الأزمة قديمة متجددة

ملف الكيانات الوهمية ليس جديدا، بل عانت منه نقابة الصحفيين منذ فترة، حيث انتشرت عدد من الكيانات بمسميات مختلفة، من بينها "نقابة الصحفيين والإعلاميين"، و"نقابة الصحفيين والقنوات الفضائية"، و"نقابة العاملين بالصحف"، وغيرها من المسميات التي أطلقتها بعض الكيانات على نفسها، بهدف تضليل الراغبين في الحصول على بطاقة عضوية،

نقابة الصحفيين تتحرك

طرق عديدة سلكتها نقابة الصحفيين خلال الفترة الأخيرة من أجل مواجهة تلك الأزمة، أبرزها الطريق القانوني، حيث تقدمت اللجنة القانونية بنقابة الصحفيين بملف كامل، بكل البيانات والمعلومات التي تتعلق بتلك الكيانات، إلى النائب العام، وطالبت بضرورة تتبع المتورطين في تدشين تلك الكيانات والإعلان عنها، وخداع العشرات بها لجمع الأموال، ومنحهم بطاقات عضوية وهمية لا تسمن ولا تغني من جوع.

طريق آخر سلكته النقابة في مواجهة تلك الكيانات، قائم على توعية المواطنين بنقابة الصحفيين الشرعية، ونقابة الإعلاميين، وطرق القيد في كل منهما، والتعريف بالكيانات التي تم الكشف عنها حتى الآن، والتأكيد على ضرورة عدم الانسياق وراء تلك الكيانات والإعلانات التي تطلقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة للانضمام إليها.

الأزمة تدخل حيز آخر

هذه المرة دخلت الأزمة نفقا أكثر ظلاما، فبعد أن كانت الأمور مقتصرة على حمل البعض بطاقات عضوية وهمية لكيانات تدعي علاقتها بنقابة الصحفيين أو الإعلاميين، انتقلت الأزمة لتصبح مثبتة في بطاقات الرقم القومي، وهو ما كشفته صورة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لبطاقة رقم قومي، تحمل في خانة الوظيفة "مساعد رئيس تحرير"، وتم تذييلها بـ"نقابة الصحفيين والقنوات الفضائية"، الأمر الذي ينقل الأزمة من مجرد كارنية بلا قيمة لكيان بلا معنى أو سند، إلى كيان شرعي معترف به من قِبَل الدولة، التي أثبتته في بطاقة  رقم قومي لأحد مواطنيها.

"الصحفيين": على الدولة مساندة النقابة الشرعية

قال حماد الرحمي، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن أزمة الكيانات الوهمية تتطلب وقفة شديدة من الدولة، تلزم بها الجمعيات الأهلية التي تنتحل صفة نقابة الصحفيين بالتوقف عن "النصب" باسم النقابة، وجمع الأموال من المنخدعين لمنحهم بطاقات عضوية باطلة، تعني انتسابهم للنقابة أو المهنة.

وطالب الرمحي، في تصريحاته لـ"اليوم الجديد"، بضرورة إجراء تعديل تشريعي، يمنع إنشاء تلك الكيانات الضالة، التي انتشرت بشكل مريب خلال الفترة الأخيرة، مشددا على ضرورة الاستمرار في حملات التوعية الخاصة بالتعريف بنقابة الصحفيين وكيفية الانتماء لها والقيد بجداولها، وعدم الانسياق وراء الكيانات الوهمية، التي تحصل على أموال من المواطنين في مقابل منحهم بطاقات عضوية وهمية لا طائل من ورائها

وشدد عضو مجلس نقابة الصحفيين على ضرورة تعاون الدولة مع نقابة الصحفيين الشرعية، ودعمها في مواجهة تلك الكيانات، والتأكيد على عدم إثبات مهنة صحفي في بطاقة الرقم القومي بدون وضع شعار نقابة الصحفيين على استمارة بطاقة الرقم القومي، تأكيدا على كون صاحب بطاقة الرقم القومي عضوا بالنقابة، عاملا بالمهنة بالفعل.