ضمن ما يسميها غزوة الاستنزاف نشط تنظيم داعش الإرهابي خلال الفترة الأخيرة في عدد من الأماكن التي يتواجد به

داعش,أبو بكر البغدادي,تنظيم داعش,كسر الجدران,الاستنفار المجهد,صحيفة النبأ الداعشية,حصاد الأجناد

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 22:59
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

كسر الجدران.. داعش يحرض أتباعه على اقتحام السجون

عناصر داعش - أرشيفية
عناصر داعش - أرشيفية

ضمن ما يسميها "غزوة الاستنزاف"، نشط تنظيم داعش الإرهابي، خلال الفترة الأخيرة في عددٍ من الأماكن التي يتواجد بها، ومنها أفغانستان؛ إذ شهدت مع مطلع الأسبوع الجاري هجومًا شنه التنظيم على سجن بمدينة جلال آباد في ولاية ننجرهار شرقي البلاد، ما يؤكد تنفيذ التنظيم استراتيجية "كسر الجدران"، مع ما يُطلق عليها "الاستنفار المجهد"؛ من أجل إظهار قوته والعودة مجددًا.



داعش يحرض أتباعه على اقتحام السجون

في العدد الجديد، الذي يحمل رقم  246من صحيفة النبأ، التابعة لتنظيم داعش، والصادرة أمس الخميس، تباهي التنظيم بما فعله في سجن جلال آباد، مشددًا على أن قضية الأسرى في السجون على رأس أولوياته، وتقديمها على سواها.

وأكد التنظيم في المقال الافتتاحي الذي حمل عنوان: "السجون.. السجون.. يا جنود الخلافة!"، أن ما أسماهم المجاهدين في مختلف الولايات التابعة له، يشنون الغزوات الكبرى التي يحشدون لها الجيوش؛ لمهاجمة السجون واستنقاذ المسلمين المستضعفين منها.

وأشارت صحيفة النبأ، إلى أنه من وسائل فك المسلمين أو التخفيف عنهم، قيام عناصر داعش بقتل وإرهاب السجانين والمحققين؛ لمنعهم من المساهمة في إصدار الأحكام القاسية، وإجبارهم على المساعدة في إطلاق سراح السجناء.

وحث داعش أتباعه على فكاك الأسرى والأسيرات في السجون، وبذل كل ما يمكن لتحقيق ذلك، مستدلًا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: "فكوا العاني"، مشددًا على أنه من مقاصد الجهاد العظمي، ومن أسباب فرضه على كل قادر من المسلمين.

كسر الجدران.. تنفيذ وصية "البغدادي"

في 16 سبتمبر 2019، دعا أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش السابق، أتباعه إلى إنقاذ مقاتليه وعائلاتهم المحتجزين في السجون والمخيمات، متوعداً بـالثأر لهم، قائلًا في تسجيل صوتي، كان الأخير له، قبل مقتله في غارة أمريكية أواخر أكتوبر الماضي: "إخوانكم وأخواتكم جدّوا في استنقاذهم ودك الأسوار المكبلة لهم، فكوا العاني، واقعدوا لجزاريهم من المحققين وقضاة التحقيق ومن أذاهم"، متسائلًا: "كيف يطيب لمسلم العيش ونساء المسلمين يرزحن في مخيمات الشتات وسجون الذل؟".

ويتبين من خلال المقال الافتتاحي لـ"النبأ"، أن التنظيم حاليًا ينفذ تعليمات زعيمه السابق أبو بكر البغدادي، والتي يتبعها داعش؛ إذا وضع عنوانًا لخبر اقتحام سجن جلال آباد في الصحيفة: "امضوا وعود قادتهم بفكاك الأسرى".

وتأت استراتيجية "كسر الجدران"، بالتتابع بعد "الاستنفار المجهد"، التي حاول التنظيم اتباعها وتطبيقها خلال الفترة الماضية، بجانب ما تسمى "حصاد الأجناد"، والتي أمر أتباعه بالعمل بها في إصدار سابق، أبريل 2019.

وتهدف استراتيجية "الاستنفار المجهد" إلى إحداث أكبر خسائر في صفوف القوات النظامية حتى تنهار، ثم يبدأ التنظيم في مهاجمة السجون التي يحتجز فيها عناصره، ومن ثم السيطرة على المدن التي كانت خاضعة له، خصوصًا في سوريا والعراق، كما حدث في عام 2014.