يوما بعد يوم يبدأ الغموض الذي يحيط بانفجار مرفأ بيروت الدولي في الانكشاف ويبدو أن الأيام المقبلة ستشهد مزي

مجلس النواب,انفجار,وفاة,القضاء,بيروت,أمريكا,لبنان,مرفأ

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 10:44
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

شهادة وفاة حزب الله

"وثيقتان ومقال".. هؤلاء توقعوا انفجار بيروت قبل 6 سنوات

يومًا بعد يوم، يبدأ الغموض الذي يُحيط بانفجار مرفأ بيروت الدولي في الانكشاف، ويبدو أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من الأحداث الساخنة على الساحة اللبنانية، إذ يطالب الشعب الآن بوضع جميع المسؤولين عن شحنة نترات الأمونيوم التي كانت مخزنة في المرفأ تحت الإقامة الجبرية.

وبالفعل صدرت أوامر بالتحفظ على عدد من الأشخاص الذين كانوا مسؤولين عن الشحنة المخزنة في المرفأ منذ ٦ سنوات، لتبدأ جهات التحقيق عملها للتوصل إلى المتسبب الرئيسي في الكارثة التي حلت بالبلاد وأدت إلى مقتل ١٣٠ شخصا على الأقل وإصابة ٥ آلاف آخرين .

 

 

انتفاضة مرتقبة

وبينما يواصل اللبنانيون انتشال ضحاياهم من تحت الأنقاض وتنظيف مدينتهم التي تحولت من جنة إلى جحيم، فإن العيون تتجه ناحية حزب الله، الذي ظل حتى الساعة صامتا على غير العادة، فيما يواجه اتهامات بضلوعه في تخزين الشحنة داخل المرفأ لاستخدامها في صناعة متفجرات.

وثائق عديدة ظهرت مؤخرا تشير إلى بعض المعلومات الهامة التي قد تحول مجرى الأحداث وتحدد المتهم الرئيسي في الانفجار المدمر، بعض هذه المستندات يعود إلى العام ٢٠١٥ والآخر إلى ٢٠١٦، ولكن الأكثر إثارة للجدل هو الصمت الأمريكي تجاه الهجوم، حيث اكتفى ترامب كعادته بقوله: "لدينا معلومات ولا نستطيع القول الآن".

هل هناك مساومة؟

ليس من الصعب التخمين بأن أكثر جهة قد تستفيد من شحنة النترات الضخمة هي حزب الله، وبالتأكيد إيران التي تدعمه من الخلف، خاصة في ظل العقوبات الدولية التي تعاني منها طهران والتي تحد من قدرتها على شراء السلاح أو إنتاجه محليًا بفعل العقوبات الاقتصادية عليها.

السنوات الست الأخيرة والتي كان حزب لله يلوي عنق لبنان بضغط إيراني تؤكد أن من يحكم لبنان هو الحزب، وبالتالي فإن قرار عدم التخلص من هذه الشحنة الضخمة رغم المخاطبات الرسمية بخطورتها، يشير إلى وجود جهة قوية تقف خلف تنفيذ القرار، هذه الجهة أعلى من سلطة الرئيس اللبناني نفسه.

 

 

نهاية حزب الله

وفيما يبدو فإن هناك صفقة دولية تتم حاليًا، فبحسب مقال لوكالة «بلومبرغ»، فإن أمريكا وإسرائيل على علم بأن حزب الله هو المسئول الأول عن الشحنة وأنه أعاق قرارات - بفعل رجاله في حكومة الحريري السابقة – للتخلص من الشحنة، لأنه هو الذي أصر على الاحتفاظ بها طوال السنوات الماضية، لكن السؤال الأهم هنا هو لماذا لم توجه الدولتان وهم أكثر أعداء إيران الاتهام مباشرة إلى الحزب؟!

تضيف وكالة «بلومبرغ»: حداد اللبنانيين على ضحاياهم لم ينته بعد، ولم يستفق أغلبهم من الصدمة إلى الآن، وعندما يعودون إلى حالتهم سيتحول الأمر إلى غضب عارم ضد حزب الله، وستشتعل الشوارع المطالبة برحيله وإخراجه من البلاد، وبالتالي فإن القضاء على الحزب يكون بيد الشعب اللبناني.

 

 

توقعات بحدوث كارثة

الغريب في انفجار بيروت هو أن هناك توقعات بحدوثه منذ سنوات، أحد المقالات كُتب قبل ٦ سنوات وتداوله نشطاء التواصل الاجتماعي، حذر صاحبه ميخائيل فويتنكو، خبير في مجال الشحن البحري ومقيم في تايلاند من القنبلة العائمة في لبنان وكان يقصد سفينة الشحن “Rhosus ” التي بُنيت في العام 1986 والتي أبحرت إلى بيروت تحت علم "مولدوفا".

يكشف "فويتنكو" معلومات مثيرة عن تلك الشحنة ويحذر لبنان من التحول إلى كارثة بفعل كميات الأمونيا المشحونة داخلها، والتي كانت مملوكة لشخص يدعى إيغور غريتشوشكين، وهو روسي مقيم في قبرص، هذا الشخص واجه الإفلاس واضطر للتخلي عن السفينة في لبنان، وقامت السلطات اللبنانية بتفريغ حمولتها وترحيل البحارة على متنها، وهنا يأتي السؤال لماذا طمعت الحكومة التي يملك مفاصلها حزب الله في الشحنة.

تجاهل الحكومة

وتجاهلت الحكومة اللبنانية العديد من الطلبات بالتخلص من الشحنة، من بينها خطاب مدير عام الجمارك بدري ضاهر في ٢٠١٧، والذي وجهه إلى قاضي الأمور المستعجلة للبت في مصير الشحنة الموجودة في أحد مستودعات مرفأ بيروت، مطالبا سرعة تصدير الكميات الكبيرة من نترات الأمونيوم.

 
 

 

وقبلها بعام، كان عضو مجلس النواب اللبناني، سليم عون، قد تقدم بطلب أيضا بضرورة تحديد مصير هذه الشحنة على وجه السرعة، محذرا كذلك من خطورتها، ما يعني أن هناك وعيا بالخطورة الموجودة في المرفأ، لكن الطلبات لم يتم الالتفات إليها، والسبب واضح بلا شك، وهو أن هناك جهة من مصلحتها تواجد الشحنة في مكانها، وكل الأصابع تشير إلى الحزب.