حالة من الخوف والقلق انتابت العديد من طلاب الفرقة النهائية بكلية الأسنان جامعة فاروس الخاصة.. المزيد

الأطباء,جامعة الإسكندرية

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 13:39
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

شبح كورونا يهدد طلاب أسنان فاروس.. والتعليم: الجامعة مستقلة

طبيبة أسنان تتخذ إجراءات الوقاية من كورونا
طبيبة أسنان تتخذ إجراءات الوقاية من كورونا

حالة من الرعب والفزع انتابت العديد من طلاب الفرقة النهائية بكلية الأسنان جامعة فاروس الخاصة في محافظة الإسكندرية، بعدما قررت إدارة الكلية استئناف الشق العملي لمشروع التخرج للطلاب، والذي يتعامل خلاله كل طالب مع مريض مباشرة، وهو الأمر الذي رفضه مجموعة من الطلاب خوفًا من انتقال عدوى فيروس كورونا لهم، محتجين على قرار الإدارة الذي رأوه يتنافى مع الإجراءات الاحترازية التي يجب اتخذها نظرًا لأن أطباء الأسنان الأكثر عرضة للإصابة بذلك الوباء في حال كان المريض يحمل الفيروس.



ودشن مجموعة من الطلاب رسائل اعتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بتدخل وزارة التعليم العالي والسير على نهج جامعة الإسكندرية التي بدلت الاختبارات العملية من العمل على المرضى إلى العمل على أسنان بلاستيكية.

بداية الأزمة.. الطلاب: حياتنا في خطر

ومع تدشين الطلاب حملة "انقذوا طلبة التخرج دفعه البكالوريوس 2020 لكلية طب الأسنان جامعة فاروس"، التقت "اليوم الجديد" بالعديد من أصحاب تلك المشكلة للتعرف على مدى الخطورة التي من المحتمل أن يتعرضوا لها، والطلبات التي يرغبون في تحقيقها حتى يتم تخرجهم دون التعرض لخطر الإصابة بعدوى كورونا.

وقال "م. س"، أحد طلاب الفرقة الأخيرة، إن تلك الدفعة عانت كثيرًا خلال هذا العام، وتحمل الطلاب وأسرهم خطر الخروج إلى الشوارع وحضور الامتحانات النظرية، وما نتج عنه على حسب قوله، ظهور حالتين مشتبه بإصابتهم بكورونا في وسط الدفعة خلال فترة الامتحانات، ومع ذلك فإن إدارة الكلية تصمم على أن يتعامل الطلاب مع  حالات إكلينيكية مريضة لإنهاء مشروع التخرج، الأمر الذي ينتج عنه تعرض حياة الطلاب إلى خطر الإصابة وعدوى أسرهم.

 

 

نظام الكلية: العمل على حالة كاملة

وأوضح أن نظام الكلية يتمثل في أن يأخذ كل طالب حالة واحدة يقوم بعلاجها كاملة على مدار العام كمشروع تخرج، بينما توقف الجزء الأخير من هذا المشروع بسبب فيروس كورونا، وعليه طالبت الكلية باستكمال ذلك الأمر على الرغم من مخالفته لتعليمات منظمة الصحة العالمية؛ والتي أشارت إلى أن أطباء الأسنان الأكثر عرضة للإصابة بكورونا خلال عملهم حتى في حالة اتخاذ الإجراءات الاحترازية، ما تبعه عمل الأطباء  في حدود الحالة الطارئة فقط.

الطلاب يطالبون بالسير على نهج جامعة الإسكندرية

وعلى غرار زميله السابق، طالب "ب.ع" بالسير على نهج كلية طب الأسنان بجامعة الإسكندرية، والتي قررت تقييم طلابها عن طريق إجراء امتحان على أسنان acryl وليس حالات مرضية، كما قام القسم الماليزي بإلغاء حالة الـccc  وهو ذات نظام جامعة فاروس.

ولفت إلى أن عميد الكلية يضغط عليهم للنزول تحت مسمى أخلاقيات المهنة، وتساءل: "هل أخلاقيات المهنة ستسمح بتعريض حياتنا للخطر بوجود أكثر من حالة في العيادات وإنشاء بؤرة وباء جديدة؟، وهل ستسمح الدولة بتعريض حياتنا وحياة أسرنا للخطر؟".

 

اقتراح باستكمال الحالات خلال الامتياز

وبعيدًا عن أسباب الأزمة، قدم "أ. س" اقتراحًا بأن يقوم الطالب بكتابة تعهد أن ينهي تلك الحالة خلال فترة الامتياز، وبالتالي تضمن الكلية إنهاء تلك الحالة وفقًا للقواعد المهنية، وفي ذات الوقت يتخرج الطالب دون الدخول في دوامة الإصابة، مختتمًا كلامه: "حين يدخل ألم المريض في مقارنة مع حياة شخص، الحياة تكسب"، لافتًا إلى أن تأجيل الجانب العملي لمصلحة الطالب والمريض معًا.

 

 

عميد الكلية: الحالات فقيرة وتحتاج لإنهاء آلامها

ومن جانبه، أكد الدكتور يحيى عاشور، عميد كلية طب الأسنان بجامعة فاروس، أن كل ما يهم إدارة الكلية هو صحة الطلاب ونجاحهم، إلا أن المشكلة تتمثل في أن الكلية تقوم بأخذ الحالات الفقيرة غير القادرة على علاج أسنانهم، ويقوم كل طالب بعلاج كل حالة من الألف إلى الياء، وعليه فإن الحالات حاليًا تعاني من عدم إكمال علاجها ما نتج عنه حدوث ألم شديد للمرضى، وفي ذات الوقت هم غير قادرين على استكمال علاجهم على حسابهم الشخصي.

وأضاف عاشور لـ "اليوم الجديد"، أنه من الواجب المهني أن يتم الانتهاء من تلك الحالات وعدم تركها للألم بهذه الطريقة، لافتًا إلى أن طبيب الأسنان يتعامل مع كافة المرضى المصابين بفيروس سي أو الايدز وغيرها، ومع ذلك يجب أن يقوم بواجبه تجاه المريض.

وأكد عميد الكلية، أن الكلية تضع في الاعتبار صحة الطلاب حيث تم الاتفاق مع 3 معامل سيقومون بالتحليل على المرضى لثبات سلبية العينة قبل تعامل الطلاب، بالإضافة إلى الكشف عليهم كل مرة قبل بدء عمل الطلاب معهم.

وأوضح أن العيادة تم تعقيمها بالإضافة إلى أنها تتسع إلى 35 سريرًا، وفي ظل تلك الظروف تقرر أن يتم تشغيل 12 سريرًا فقط لضمان التباعد الاجتماعي.

وأشار عاشور إلى إدراكه للقلق الموجود لدى الطلاب؛ حيث أنه أب ويشعر بذلك، إلا أنه من الضروري أن يتم مراعاة حالات المرضى المتألمين، لافتًا إلى أن الكلية تتيح للطلاب غير الراغبين حاليًا أن يقدموا اعتذارًا ومن ثم يستكملون الحالة في شهر سبتمبر، إلا أن ذلك سيسبب تأخرًا في تخرج هؤلاء الطلاب.

وعن إمكانية تطبيق اقتراح أحد الطلاب بخصوص التخرج مع كتابة تعهد باستكمال الحالة خلال فترة الامتياز، أكد عميد الكلية، أنه من الممكن دراسة ذلك، إلا أن المشكلة في التوقيت؛ حيث أنه من المقرر بدء ذلك يوم الأحد المقبل ويستمر على مدار أسبوعين.

التعليم العالي: الجامعات مستقلة.. والتأجيل لحين إتمام المطلوب

ومن جهته، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث بِاسم وزارة التعليم العالي، أن الجامعات مستقلة بحكم الدستور، وبالتالي قرار الوزارة يرتبط بقبول عذر الطالب في حالة عدم رغبته في دخول الامتحان وليس كيفية أداء الامتحان.

وأضاف عبد الغفار لـ "اليوم الجديد"، أنه وفقًا للظروف الجارية فقد يتم التأجيل لحين إتمام المطلوب، حيث يعتبر تأجيلًا بعذر ومقبول.