أفصح ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس عن نيته في مغادرة بلاده والتوجه للعيش في المنفى وذلك عقب تحقيقات داخل وخ

اليوم الجديد,مصر,السعودية,الإسكندرية,المصري,السياحة,عمر,الإمارات,دعم,أمريكا,الرياضة

السبت 5 ديسمبر 2020 - 01:30
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد إعلان نيته مغادرة بلاده

ماذا كان يربط بين ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس والإسكندرية؟

خوان كارلوس وزوجته
خوان كارلوس وزوجته

أفصح ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس، عن نيته في مغادرة بلاده والتوجه للعيش في المنفى، وذلك عقب تحقيقات داخل وخارج إسبانيا تفيد بتورطه في شبهات فساد. وتحوم شكوك قضائية حول تلقي الملك البالغ من العمر 82 عاما، عمولة ضخمة من السعودية ووضعها في أحد البنوك السويسرية عام 2008، وذلك وفقا لما جاء في موقع "فرانس 24".



وفي مقالة كتبها حمدي زكي، المستشار السياحي السابق لمصر في إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، بالإسبانية ليكشف فيها عن الجوانب غير المعروفة في شخصية ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس، ونُشرت في صحيفة اتحاد الكتاب السياحيين الإسبان الشهيرة، قال إن ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس أكد في خطابه الذي وجهه لنجله الملك الحالي فيليب السادس، أنه تحت أمر العدالة، وأنه سيعود ويمثل أمام القاضي إذا طلب منه ذلك، وبالتالي لا يعد رحيله هروبا، بل اعتكافا، وحتى لا يتسبب في حرج لابنه.

عاشق للحضارة المصرية

وأضاف "زكي"، أن ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس، وزوجته الملكة صوفيا، يُشهد لهما حبهما وعشقهما للحضارة المصرية، كما أن لهما أيادٍ بيضاء على إسبانيا والسلام العالمي، مشيرا إلى أن كارلوس كان قد تنازل عن العرش طواعية لنجله فيليب السادس عام 2014.

مرآة لإسبانيا بالخارج

وأوضح "زكي"، لـ"اليوم الجديد"، أن خوان كارلوس الأول يعد أحد أفضل الملوك في العالم، الذي حلق بإسبانيا عاليا وشهد عصره على مدى ما يقرب من 40 عاما رواجا للأدب والفنون والعلوم والتعليم والصحة، وصارت إسبانيا واحدة من أهم الدول في العالم، سواء في التصنيع أو السياحة أو التجارة، كما يشهد له أنه بمثابة مهندس الحركة الانتقالية من نظام الحكم الفردي لفرانكو إلى الديموقراطية التي أرسى قواعدها منذ توليه العرش عام 1975، وتمكن من تحسين صورة بلاده لدى شتى دول العالم بمواقفه الداعية للمساواة والعدالة والسلام؛ ما جعل الكثيرون يطلقون عليه لقب "أفضل واجهة ومرآة لإسبانيا بالخارج"، ودوره بهذا الصدد فاق دور أي وزير خارجية على مدى 4 عقود، لافتا إلى أن لخوان كارلوس أصدقاء في جميع أنحاء العالم.   وأشار "زكي" إلى حرص كارلوس على دعم الاقتصاد والسياحة لإسبانيا، قائلا: "كنت قد رافقته في مؤتمر برئاسته عام 2006، والذي عقد في القاهرة، وضم حوالي 250 من رجال الأعمال ومنظمي الرحلات الإسبان، حيث كنت منسق المؤتمر، بالتعاون مع محمد الحسانين راع السياحة الثقافية في مصر".

وتابع "زكي": "أصر كارلوس -ملك إسبانيا وقتها- على الإقامة معنا في فندق (سوفيتيل) الجزيرة، هو وزوجته الملكة صوفيا، ولم يشأ الإقامة في قصر الرئاسة؛ كي يتمكن من حضور اجتماعات مؤتمر رجال الأعمال الإسباني المصري في ذلك الفندق".

وأكمل: "وبعد انتهاء المؤتمر، حرص ملك إسبانيا وزوجته على زيارة الإسكندرية ومكتبتها، حيث خصصا نهارا بأكمله لمتابعة ودعم الخبراء الإسبان أثناء ترميمهم لمستندات وبرديات قديمة أهدتها إسبانيا لمكتبة الإسكندرية، ولوحظ تخصيص ملك إسبانيا وزوجته 4 ساعات لزيارة معامل ترميم تلك المستندات"، موضحا أن الملكة صوفيا كانت تحرص في كل مرة تزور فيها مصر على زيارة الإسكندرية التي عاشت ودرست بها في طفولتها بنفس المدرسة التي درس بها عمر الشريف في المرحلة الابتدائية (فيكتوريا كولدج) إبان هروب والديها ملكا اليونان، ولجوءهما للإسكندرية، بينما كانت الملكة طفلة حديثة الولادة، كما حرصت الملكة صوفيا على زيارة مدرستها للمرحلة الابتدائية، وهتفت مرددة: "هنا كنت أجلس من 40 عاما (الآن حوالي 56 عاما)".

عاشق للرياضة البحرية واليخوت

وزاد: "خوان كارلوس الأول، كان يعشق الرياضة البحرية واليخوت، وحدث منذ حوالي 20 عامًا أن أحد أمراء الإمارات العربية المتحدة كان يقضي الصيف معه في مايوركا، حيث كان لديه يخت فخم، وقبيل مغادرته مايوركا قام بإهداء الملك الإسباني هذا اليخت، غير أن الملك تبرع به لمايوركا، والذي بيع وخصص ريعه لترميم أحد متاحف مايوركا، ويحكي أحد أصدقاء الملك خوان كارلوس أنه لاحظ حزن الملك الذي صار بلا يخت، فقام الأصدقاء بإهدائه يختا متواضعا، والذي بالطبع كان أقل فخامة من يخت الأمير العربي".

وتابع: "أنه قبل مغادرة كارلوس العرش في عام 2014، قام بجولة برفقة رجال الأعمال الإسبان، شملت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث بفضل جاذبيته وشعبيته العالية لدى الملوك والأمراء العرب؛ مكّنه من توقيع اتفاقيات لمشاريع تاريخية لإسبانيا لأكثر من 30 مليار يورو؛ ما ساهم في إنعاش الاقتصاد الإسبانى آنذاك.

الملك خوان كارلوس والسياحة

ولفت إلى أن السياحة تعد أهم مورد في إسبانيا، والتي تشكل 13% من الناتج المحلي الإجمالي الإسباني، حيث دعم الملك خوان كارلوس السياحة وشجعها أكثر من أي شخص على مدى عقود، كما ابتدع تقليد افتتاحه شخصيا لأهم معرض سياحي في إسبانيا، والثاني على المستوى الدولي، وذلك منذ نشأته عام 1982 في مدريد، والذي انبثق عنه بعد سنوات مؤتمر وزراء سياحة إسبانيا ودول أمريكا اللاتينية، والذي حرص الملك السابق على افتتاحه ودعمه شخصيا كل عام قبيل بورصة مدريد؛ ما كان أحد أسباب تربع إسبانيا على عرش السياحة الدولية (100 مليار دولار، و84 مليون سائح)، مما يتيح ملايين فرص العمل.