كأي عروس تتمنى أن تكون في يومها أجمل من الملائكة وأن يكون هذا اليوم أحلى أيام عمرها فترتدي الفتاة الفستان ال

الزهور,حفل,لبنان,عروس بيروت,انفجار بيروت,انفجار مرفأ بيروت,مرفأ بيروت,عروس الانفجار

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 21:24
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"عروس الانفجار" تحكي لحظات الرعب: ما دار برأسي هو كيف سأموت

كأي عروس، تتمنى أن تكون في يومها أجمل من الملائكة وأن يكون هذا اليوم أحلى أيام عمرها، فترتدي الفتاة الفستان الأبيض الملائكي، وتضع الماكياج، ويستقبلها عريسها، ويبدأ المصور في تسجيل أحلى  لحظات عمرهما، لكن الرياح تأتي بما لا تشتهيه السفن.



تأنقت العروس اللبنانية، إسراء السبلاني، 29 عاما، والتي تم تداول الفيديو الخاص بشكل واسع على السوشيال ميديا، في فستانها الأبيض، وهي تقف مبتسمة أمام المصور لتسجيل الفيديو الذي سيحفظ لها ذكريات يوم زفافها، وفجأة اهتز كل شيء من حولها، وكادت موجة الانفجار الهائل تطيح بالعروس من على الأرض.

وساعدت إسراء الطبيبة التي تعمل في الولايات المتحدة في فحص الجرحى في المنطقة القريبة قبل أن تغادر ساحة الصيفي في وسط بيروت طلباً للأمان.

في اليوم التالي كانت هي وزوجها رجال الأعمال اللبناني أحمد صبيح، 34 عاماً، يحاولان استيعاب ما حدث، بسبب الانفجارالذي مقتل 135 شخصاً وجرح أكثر من 5000 آخرين، ولكنها عادت للموقع مرة أخرى وقامت بالتقاط صور من نفس المكان الذي لحق به دمار كبير.

قالت إسراء لوكالة “رويترز” إنها كانت تستعد ليوم الزفاف منذ أسبوعين، وأنها وصلت إلى بيروت قبل ثلاثة أسابيع للتحضير للزفاف، وكانت السعادة تغمرها مثل كل الفتيات، لأنها ستتزوج ولأن والديها سيفرحان لرؤيتها بفستان الزفاف الأبيض، وكانت ترى نفسها تبدو في صورة أميرة في مخيلتها.

وأضافت أن الانفجار الذي وقع خلال التصوير لا توجد كلمات تفسره، وتحدثت عن شعورها بالصدمة والتساؤلات تدور في رأسها عما حدث وعما إذا كانت ستموت وكيف ستموت.

وتحكي الطبيبة عما شاهدته، حيث تناثرت على الأرض أكوام الزجاج المكسور من نوافذ الفندق الذي كان من المقرر أن تقيم فيه، مع بقايا الزهور التي كانت تزين موائد حفل الزفاف.

وقالت إنها تشعر بحزن شديد لما أصاب الناس وأصاب لبنان، وأضافت أن الشيء الوحيد الذي قالته عندما أفاقت من صدمة ما حدث، كان هو الحمد لله على بقائها على قيد الحياة.

وأضافت أن زوجها صبيح  دخل الفندق الذي أصابته التلفيات لاستعادة حاجياتهما وجوازي سفرهما، وقال إن مشهد الغرفة كان لا يصدق.

وقال وهي لا تزال تحاول التماس الفرحة بسبب زفافها الذي استغرق وقتاً طويلاً في الإعداد له: "مظبوط صار فيه أضرار كتيرة بالبلد، عالم اتوفت الله يرحمها والشفاء العاجل للجرحى، بس كمان إذا أنا اتطلع بحالي وبزوجي والفوتوجرافر (المصور) اللي كان معنا، إن في كتير من العالم حوالينا اتضررت واحنا بقينا بخير وسلامة، الله حمانا فنقول نشكر الله على هيدا الشي".

واختتمت: "هيدا الشي بحاله بيخليني ضلني متفائلة وأقول الحمد لله وانبسط. الفرحة اللي أنا جاية كرمالها تضل موجودة".