ضحايا كثر وآلاف المصابين وروايات حزينة هكذا كان مشهد اليوم الدامي في بيروت أمس بعد الانفجار العنيف

تويتر,انفجار,سيارة,إصابة,وسائل الإعلام,بيروت,ضحايا,فتاة,نتيجة,لبنان

الخميس 26 نوفمبر 2020 - 20:40
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

نهايات مؤلمة تجاهلها الإعلام

المنسيون في انفجار بيروت.. "حكايات" تحت الأنقاض (1)

ضحايا كُثر وآلاف المصابين وروايات حزينة، هكذا كان مشهد اليوم الدامي في بيروت، أمس، بعد الانفجار العنيف الذي شهدته المدينة، وأدى لمقتل ١٣٠ شخصا على الأقل وآلاف المصابين والمختفين، من بين هؤلاء رجال الإنقاذ الذين هرعوا إلى مكان الحادث واختفوا في ثوان معدودة.

وبينما سلطت وسائل الإعلام الضوء على تضرر منازل عدد كبير من المشاهير والفنانين، الذين يملكون بيوتا فارهة تطل مباشرة على البحر المتوسط، فإن هناك قصص إنسانية لا يعرف أحد عنها شيء، إذ  دُفنت تحت الأنقاض مثلها مثل قصص كثيرة.

وكعادة مثل هذه الحوادث، إذ تواجد أحد المشاهير فإنه يخطف الأنظار تلقائيا، فبدأ البعض يسأل عن نادين نجيم وأروى وإليسا وهيفاء وغيرهن من الفنانات والمشاهير، اللائي ظهرن بعد الحادث مباشرة لطمأنة الجمهور، ولكن لم يسأل أحد عن 5 آلاف مصاب في الحادث و130 متوفيًا !

نهاية مؤلمة وحزينة لزوجين

أحد الفيديوهات يُظهر امرأة كانت في شرفة منزلها لحظة اندلاع الحريق في المرفأ في بادئ الأمر، وجاء زوجها ليرى ما يحدث فطلبت منه سرعة إغلاق النافذة، لكن الوقت لم يسعفهما ولحظهما السيء وقع الانفجار الثاني، وشوهدا بعد ذلك جثتين على الأرض.

وبين هذا وذلك، كتب الانفجار الشقاء على البعض، فتحول عروس فتاة لبنانية إلى نكبة حقيقية، إذ كانت تحتفل بفستانها الأبيض الجميل في شوارع بيروت قبل أن يداهمها الانفجار، وتسقط على الأرض.

بطولات أخرى ظهرت وسط هذا الحادث المأسوي، إذ وثقت إحدى الكاميرات عاملة منزلية تحتضن طفلة وتهرب بها سريعا خوفا على حياتها، رغم أنه في مثل هذه الحالات فإن من في موقها لن يخاطر بحياته وسيهرب بنفسه أولا، فهي مجرد عاملة في منزل.

مواطنة تطالب بتعويضات

سعاد الخوري، مواطنة لبنانية، ظهرت في فيديو منهارة وهي تروي ما حدث لها ولمنزلها بعد الانفجار ، متوقعة أن تشهد البلد أكبر مما حدث على اعتبار أن الانفجار كان مجرد بداية فقط.

وبحرقة شديدة، روت المواطنة الأحداث، قائلة إنها فوجئت بالانفجار القوي الذي تسبب في إصابة بعض العاملين لديها في المحل بجروح نتيجة تحطم الزجاج، كما طلبت تعويض عن الأضرار التي لحقت بها.

وظهر أحد اللبنانيين في مقطع فيديو وقد شوه الانفجار معالم وجهه تماما والدماء تسيل منه، مشيرا إلى أن الانفجار الأول وقع وتسبب في حدوث جروح مؤلمة بالوجه وبمجرد أن حاول استعادة وعيه فوجئ بالانفجار الثاني فوقع على الأرض.

أعجوبة تنقذ مواطنًا من الموت

نجا أحد الأشخاص من الانفجار بأعجوبة رغم وقوعه على مسافة قريبة منه، ويقول إن عامل توصيل وسائق سيارة كانا يبعدان عنه مسافة دقيقتين اختفوا ولم يعثر لهم على أثر، مشيرا إلى أنه أصيب ببعض الجروح في الوجه والجسم.

أحد اللبنانيين يروي وهو يرتعد ما حدث في هذه الليلة المشؤومة، قائلا إنه شعر بـ «سماء تهبط عليه»، مشيرا إلى أن المستشفيات امتلأت بالجثث والمصابين، وأنه أصيب بجروح في الحادث.

كما ظهرت امرأة مسنة في إحدى الصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وهي مصابة بجروح في الوجه وقالت إن الانفجار الأول وقع في الساعة ٥:١٥ وكان هناك تحليق لطيران تبعه عند الساعة ٦ تقريباً انفجار صغير بعدها بعشر دقائق وقع الانفجار المدمر .

اختفاء فريق إنقاذ بالكامل

ومن بين القصص المؤلمة والحزينة أيضًا، فريق إنقاذ كان ذاهبا لنجدة الأشخاص بعد الانفجار الأول، وبمجرد وصوله اختفى بعد الانفجار الثاني، والشيء المؤلم هو آخر صورة ملتقطة لهذا الفريق وعددهم ١٠ أشخاص إذ بدوا متفائلين جدا وسعداء، وعلى ما يبدو فإن المعلومات التي كانت لديهم تشير إلى أن الانفجار محدود ولم يتسبب في سقوط ضحايا.

10 أشخاص من بينهم سيدة اختفوا في لمح البصر، ولم يتحدث أحد عنهم إلا القليل، بينما تنشر وسائل الإعلام الخبر على استحياء، وتهتم أكثر بعملية التجميل التي أجرتها نادين نجم لإخفاء الجروح التي تسبب فيها الانفجار.

وعلى موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عشرات القصص الإنسانية التي يروي أصحابها تفاصيل المأساة، منهم من فقد منزله ومنهم من أصيب إصابات خطيرة والبعض نجا بأعجوبة في الحادث وهؤلاء هم من يمكن أن يُطلق عليهم أبطال حقيقيين نظيرا التضحيات التي قدموها.