بين عشية وضحاها أصبح مرفأ بيروت البحري الذي يضم عشرات السفن التجارية والمخازن والحاويات والشحنات.. المزيد

فرنسا,طرابلس,انفجار,بيروت,نتيجة,لبنان

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 22:08
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حوله الانفجار إلى خردة..

هل يشل مرفأ بيروت الاقتصاد اللبناني؟

انفجار بيروت
انفجار بيروت

بين عشية وضحاها أصبح مرفأ بيروت البحري، والذي يضم عشرات السفن التجارية والمخازن والحاويات والشحنات، إلى “خردة” بفعل الانفجار الدامي الذي ضرب المدينة الجميلة، أمس الثلاثاء، وحولها إلى ما يشبه “صومال الشرق الأوسط”، وأسفر عن وفاة 100 شخص، وإصابة 4 آلاف آخرين.



وكانت بيروت وجهة لمعظم السائحين العرب والأجانب نظرًا لما تتمتع به من طبيعة خلابة وموقع جغرافي متميز جدًا وأجواء هادئة، حتى وصفت بـ “سويسرا الشرق الأوسط”، لكن هذا الوضع تغير تماما وأصبحت مدينة أشباح، سكانها لا يجدون مأوى والجثث لم تُنتشل جميعها من تحت الأنقاض حتى الآن.

اختفاء رجال الإنقاذ

الانفجار جاء بشكل متتالي وعلى درجات، حتى أن رجال الإنقاذ الذين حضروا وقت الانفجار الأول اختفوا بعد ثوان من الانفجار الثاني ولم يعد لهم أثر، ومن قوة هذا الانفجار شعر به سكان يعيشون على بعد مسافة 20 كيلو متر من مرفأ بيروت.

وبحسب المعلومات شبه المؤكدة، فإن قوة الانفجار ترجع إلى وجود كميات هائلة من مادة كيماوية شديدة الانفجار تسمى “نترات الأمونيوم”، وكانت مخزنة في مرفأ بيروت منذ سنوات.

أهمية المرفأ التجارية

والمرفأ يعد من أهم المنافذ التجارية في لبنان، نظرًا لوقوعه في مكان مميز فهو موجود على ساحل بيروت شمال البحر الأبيض المتوسط، وبسبب هذا المرفأ أصبحت لبنان أهم محطة تجارية تربط الغرب بالدول العربية.

وترجع أهمية مرفأ بيروت من الناحية التجارية إلى أنه يعد مكان التقاء الثلاث قارات “أوروبا وآسيا وأفريقيا”، وبالتالي فإن عبور السفن من الشرق والغرب والعكس يتطلب العبور من خلاله، وساهم ذلك في نشاط الحركة التجارية في لبنان وارتفاع الدخل وتحسين الأوضاع الاقتصادية للبلاد في فترة من الفترات.

التخفيف من التبعات الاقتصادية

وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد خلال الفترة الماضية، لعب المرفأ دورا هاما في التخفيف من حدتها نتيجة إيراداته، ولكن بعد هذا الحادث فإن المنفذ الاقتصادي الوحيد الذي تعتمد عليه البلاد، أصبح خارج الخدمة ما يعني زيادة معاناة اللبنانيين.

وتاريخ مرفأ بيروت طويل، خاصة مع الاستعمار، إذ كان مطمعا لعدد كبير من الدول الأوروبية، كما نظر إليه العثمانيون بشكل مختلف ووضعوا يدهم عليه بعد احتلال بيروت وبلاد الشام، وأدرك أهميته أيضا الفرنسيون، وأرسلوا التجار إليه لدراسة الأوضاع.

تقسيمه مرفأ بيروت 

وحرص اللبنانيون على الاستفادة الاقتصادية التامة من المرفأ لذلك قاموا بتقسيمه داخليا إلى عدة مرافئ لكل منها وظيفة خاصة، فهناك مرفأ للأرز وآخر للقمح وثالث للبصل وهكذا.

وبجانب النشاط والرواج الاقتصادي الذي عاشت فيه لبنان بسبب المرفأ خاصة في القرن التاسع عشر الذي شهد نشاطا غير طبيعيا للتجار، فإن هذا المرفأ كان سببا أساسيًا في لفت أنظار الدول الأوروبية التي قامت بافتتاح قنصليات لها في بيروت، وأول تلك الدول كانت فرنسا.

وتبلغ المنطقة الحرة الخاصة بالمرفأ نحو 81 ألف متر مربع، وكانت الحكومة اللبنانية تخطط لزيادتها إلى 124 ألف متر وذلك قبل هذا الانفجار الضخم، هذا فضلًا عن إنشاء محال تجارية لعرض التحف ومنها المجوهرات والسجاد وذلك لأن المرفأ يستقبل عدد كبير من الزائرين يوميًا.

معلومات عن مرفأ بيروت

١- دخل المرفأ الخدمة رسميًا في عام 1887.

٢- مقام على مساحة تصل إلى 1000 كم2.

٣- يوجد بالمرفأ 16 مرسى وتم تقسيمه داخليًا إلى عدة مرافئ.

٤- بالقرب منه توجد قلعة بيروت الشهيرة.

٥- كتب عنه الكثير من الرحالة في كتبهم لانبهارهم بتصميمه.

٦- مر المرفأ بعدة عمليات تطوير أبرزها في القرن التاسع عشر.

٧- بعد الحرب العالمية الأولى تم تطويره مرة أخرى وكان لذلك مردود اقتصادي قوي.

٨- يستقل المرفأ ما يقرب من 3100 سفينة سنويا هذا بخلاف الترانزيت.

٩- يستحوذ على 70% من مصادر الدخل للبنان، ويأتي بعده ميناء طرابلس.