لم يمر سوى 24 ساعة على حادث انفجار بيروت الذي دمر العاصمة اللبنانية مساء أمس خلف وراءه أضرار جثيمة.. المزيد

انفجار,روسيا,حادث,بيروت,اعلان,القمح,لبنان

السبت 24 أكتوبر 2020 - 16:16
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد حادث بيروت.. هل تدخل لبنان في مجاعة كبرى؟

صوامع القمح المنهارة بعد انفجار بيروت
صوامع القمح المنهارة بعد انفجار بيروت

لم يمر سوى 24 ساعة على حادث انفجار بيروت الذي دمر العاصمة اللبنانية، مساء أمس الثلاثاء، وخلف أضرارًا جثيمة ما بين قتلى ووفيات وتدمير عشرات المباني والمنشآت، لعل أبرزها تدمير مبنى الصوامع بمرفأ بيروت، والذي نتج عنه فقدان نصف مخزون القمح المتواجد في هذه الصوامع.



ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل خرج وزير الاقتصاد اللبناني، راؤول نعمة، في تصريحات صحفية، اليوم الأربعاء، وأكد أن القمح المتواجد بالمرفأ قد تلف نتيجة تلوثه جراء الانفجار، الأمر الذي انعكس على حال اللبنانين الذين يمرون بأزمة اقتصادية كبرى تبعتها أزمة فيروس كورونا المستجدقبل أن يزيد انفجار أمس، الطين بلة، من خلال أضراره الجثيمة، وجعل بيروت مدينة منكوبة، بل والأكثر من ذلك تضرر صوامع القمح التي قد تتسبب في مجاعة تؤدي بحياة أبناء لبنان الجميلة جوعًا.

بيع طحين القمح للأفران فقط

وتعاني لبنان خلال الأيام الجارية من أزمة كبرى بسبب عدم توافر قمح كاف للمخبوزات بعد تدمير صوامع القمح في بيروت، ما نتج عنه إعلان المجلس الأعلى للدفاع، عن تحضير كميات جديدة من ​القمح​ بدلًا من التي تلفت، وحصر بيع ​الطحين​ إلا للأفران، وذلك ضمن إعلان حالة الطوارئ في مدينة بيروت لمدة أسبوعين.

 

 

وزير اقتصاد لبنان يناقض نفسه حول المخزون

ومن جهته، حاول وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمة، طمأنة المواطنين بامتلاك الدولة المخزون الكافي من القمح، بالإضافة إلى وجود سفن في الطريق لتغطية الاحتياجات.

وعلى الرغم من تصريحه الصحفي المطمئن للمواطنين، إلا أنه أعاد الشكوك مجددًا حول حدوث مجاعة في لبنان، حين كشف عن حجم احتياطي الحبوب التي ذكرها سابقًا، والتي أكد أنها تكفي لأقل من شهر، مشيرًا إلى أن هناك حاجة لمخزون آمن من القمح يكفي 3 أشهر على الأقل في أي وقت.

 

 

الأزمة الحقيقة في حجم مخزون القمح

وعلى الرغم من محاولات الحكومة اللبنانية طمأنة المواطنين، إلا أن تصريحات المسؤولين الرسمية تعكس مدى الكارثة التي حلت على لبنان والتي تتبعها بخطر وجود مجاعة كبرى، فبعدما ذكر وزير الاقتصاد عن وجود مخزون كاف، فقد كشف مدير عام الإدارة عن حجم ذلك المخزون والمُقدر بـ 35 ألف طن من الطحين في المطاحن تكفي لمدة شهر.

وبينما حاول وزير الاقتصاد الإشارة إلى وجود سفن تحمل كميات أخرى لتغطيىة الاحتياجات، كشف مدير الوزارة عن حجم القمح بتلك السفن والمقدر بـ 28 ألف طن في 4 بواخر، وسيتم نقلها إلى مرفأ طرابلس، وبذلك هي أقل من الخزون الذي يكفي شهر، أي من الممكن أن تكفي أقل من 3 أسابيع فقط، وعلى الرغم من ذلك فإن تلك الكميات سوف تدخل تحت الاختبار في مختبرات القمح لكي لا يتعرض أي مواطن للضرر، أي أنه من الممكن أن يُكنشف تلفها أيضًا.

وضع القمح في لبنان

وتستورد لبنان سنويًا 80% من احتياجاتها للقمح، كما عانت لبنان فيما يخص القمح منذ أبريل الماضي بعدما علقت روسيا وأوكرانيا تصدير القمح لها، ما نتج عنه ارتفاع سعر كيس الخبز بعد الأزمة الاقتصادية ليتراوح بين 1500 إلى 2000 ليرة، ليبقى الأمر خاليًا مرهونًا للمساعدات التي يقدمها المجتمع الدولي حتى تتجاوز لبنان تلك الأزمة بأقل الأضرار الممكنة.