لبنان وطن تجد فيه الدماء ملطخة على المقاهي والحانات أما مقاعد الساسة والأحزاب فشغلتها.. المزيد

لبنان,حزب الله,حريق لبنان,أخبار لبنان,حادث لبنان,حادث بيروت,تفجير بيروت,تفجير لبنان,أخبار بيروت

الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 09:11
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

آخرها مرفأ بيروت.. انفجارات لبنان تدوي والنزيف لا يتوقف

انفجار بيروت
انفجار بيروت

لبنان وطن تجد فيه الدماء مُلطخة على المقاهي والحانات، أما مقاعد الساسة والأحزاب فشغلتها قائمة الاغتيالات، الأرض أصبحت رماد بفعل أهوال الانفجارات التي امتدت لأسرة النائمين داخل مساكنهم المستأنسة بأهلها، حتى السماء التي تُغطي الشمال والجنوب اعتلتها الأدخنة والغازات فهناك تفحم لسيارة في منطقة ما، هذا ما اعتاده لبنان على مدار عدة سنوات، بلغت حدتها مع اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري 14 فبراير 2005م.



اغتيال رفيق الحريري يغير مسار لبنان

15 عامًا مروا على يوم لن ينساه اللبنانيون ما حيوا، إنها ساحة النجمة في وسط بيروت، وموكب يسير لرجل ارتبط اسمه بمرحلة إعادة الإعمار ما بعد الحرب الأهلية (1975-1990)، إنه رئيس مجلس الوزراء، الذي لم يكن في السلطة حينها، عائدًا من مقر مجلس النواب، وماهي إلا ثوان معدودة، كانت شاشات التلفاز تُذيع خبر الانفجار الذي اشتعل في موكب رفيق الحريري، الذي تسبب في تحطيم زجاج النوافذ في دائرة قطرها نحو نصف كيلومترًا، وحُفرة بعرض عشرة أمتار وعمق مترين في المكان الذي أصبح فيما بعد نصبًا تذكاريًا لسعد الحريري.

المحكمة الدولية، التي تشكلت بناء على مرسوم صدر من الأمم المتحدة، كأول محكمة من نوعها تتناول الإرهاب كجريمة قائمة بذاتها، قالت إن انتحاريًا كان يقود شاحنة بيضاء من طراز ميتسوبيشي، فجر ما يعادل طنين من مواد شديدة الانفجار، بعد جزء من الثانية من مرور السيارة الثالثة في الموكب، وهي من طراز مرسيدس "إس600"، والتي كان يقودها الحريري بنفسه، ومن المنتظر أن تصدر المحكمة حُكما غيابيا بحق أربعة متهمين، في القضية، تقول إنهم ينتمون لحزب الله.

أصابع الاتهام وجهها نجل رفيق الحريري، سعد، الذي كان بعيدًا عن الحياة السياسية حينها، لدمشق التي كانت تفرض الوصاية السياسية والأمنية على لبنان طيلة 30 عامًا، حيث كان يستعد الحريري لخوض انتخابات نيابية، ويسعى للانخراط في جبهة معارضة لدمشق.

الانقسام شهده الشارع اللبناني، بين قوى 14 آذار المناهضة لسوريا، وقوى 8 آذار المؤيدة لها؛ لتخرج سوريا من المشهد السياسي، ويبدأ لبنان مرحلة جديدة من التزيف.

اغتيال سمير قصير.. ربيع العرب حين يزهر في بيروت 

سلسلة من التفجيرات شهدها لبنان، بعد مقتل رفيق الحريري، استهدفت شخصيات سياسية وإعلامية معروفة بمعارضتها لحُكم الرئيس السوري بشار الأسد، كان أبرزهم اغتيال سمير قصير، الصحفي في جريدة النهار اللبنانية، الذي عٌرف عنه انتمائه لليسار الديمقراطي المعارض للوصاية السورية، ودائمًا ما كان يُردد "ربيع العرب حين يزهر في بيروت إنما يعلن أوان الورد في دمشق".

اغتيل سمير قصير بسيارة مفخخة في القسم المسيحي من مدينة بيروت، في يونيو عام 2005م، بعد بضعة أيام فقط من الانتخابات العامة، ليخرج سعد الحريري يقول: "الأيادي الملطخة بالدماء، التي اغتالت رفيق الحريري، هي نفسها الأيادي التي اغتالت سمير قصير".

 ويأتي حادث اغتيال سمير قصير بعدما تلقى عدة تهديدات من المخابرات السورية، ومازالت التحقيق في مقتله جاريه حتى اليوم، ولم تُقدَّم أي إدانة لأي طرف، فيما أنكرت الحكومة السورية، حينها، جميع التهم المتعلقة بقضية اغتيال سمير قصير، مؤكدة، أن جميع ضباط مخابراتها خرجوا من لبنان.

اغتيال فرنسوا الحاج.. استهداف الجيش اللبناني 

 في عام 2007م، شملت التفجيرات استهداف الجيش اللبناني، وذلك من خلال واقعة اغتيال فرنسوا الحاج، كأول شخصية أمنية رفيعة ومهمة على المستوى الأمني والسياسي يتم استهدافها، حيث عمل فرنسوا الحاج كمدير للعمليات في الجيش، الذي أشرف بطريقة مباشرة على معارك مخيم نهر البارد التي دامت لمدة 3 أشهر ضد تنظيم فتح الإسلام.

جاءت عملية الاغتيال عن طريق تفجير سيارة مفخخة في بعبدا، على الطريق الذي كان يمر به فرنسوا الحاج يوميا متوجها إلى وزارة الدفاع، يأتي هذا بعد ترشيحه لتولي قيادة الجيش اللبناني، خلفًا لقائد الجيش العماد ميشال سليمان، الذي كان المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية.

انفجار ضخم في الضاحية الجنوبية في بيروت

في عام 2013م، وقع انفجار ضخم كجزء من سلسلة التفجيرات العشوائية التي تستهدف المدنيين، هز منطقة الرويس بالضاحية الجنوبية لبيروت، والتي تُعد معقلًا لحزب الله اللبناني، مما سبب في انهيار المباني السكنية بمنطقة بئر العبد.

وفي شهر سابق للواقعة، وقع انفجارًا في منطقة مجاورة، وأسفرت عن سقوط أكثر من 50 مصابًا، وربط المحللون بين الانفجار والنزاع الدائر في سوريا، الذي أثار توترات طائفية في لبنان.