توجد بعض التصرفات الغريبة والشاذة لبعض الملوك والرؤساء والأمراء في دول العالم قديما وحديثا ومن بين القرارات ا

مصر,القاهرة,الأطباء,المصري,الشعب المصري

الإثنين 26 أكتوبر 2020 - 09:04
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

من الحاكم بأمر الله إلي شعب مصر.. امنعوا أكل الملوخية والجرجير

 توجد بعض التصرفات الغريبة والشاذة لبعض الملوك والرؤساء والأمراء في دول العالم قديما وحديثا ومن بين القرارات التي جعلت الشعب المصري يستاء منها كثيرا ماحدث من الخليفة الحاكم بأمر الله الذي أصدر قرارا بمنع أكل الملوخية والجرجير.



والملوخية لها تاريخ في مصر، فقد أحبها المصريون وعشقوها وتفننوا في طبخها وأكلها فلم تخلو مائدة سواء كانت قديمة أو حديثة من وجود طبق الملوخية عليها، فقد حرصوا عليها، وتفننوا في طبخها، وأضافوا عليها الكثير، وحرفوا في اسمها فقد نسبوها في البداية إلي الملوكية نسبة إلي الملك الذي أدخلها.

دخلت الملوخية مصر لأول مرة في عهد الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، ولدخولها تاريخ طويل، فقد حدث بعد أن غزا جوهر القائد مصر عام 973م، أن أقام الخليفة المعز فيها، وكان يشكو من حرقان في المعدة وصف الأطباء علاجا له أوراق "الكوريت" فأمر الخليفة بأن تزرع بعض شجيراته في حدائق القاهرة حتي يستطيع أن يستعملها كلما أحتاج إلي ذلك.

وقلد العظماء ورجال الحاشية الخليفة في زرع الكوريت واستعمال أوراقه بلسما شافيا لأمراض المعدة، ولكنهم علي مر الزمن استمرأوا طعم أوراقه فأضافوه إلي قائمة الخضروات الشهية.

وعرفت الكوريت باسم "الملوكية" نسبة إلي الملك الذي كان أول من زرعها واعتري الاسم بعض التغيير علي ألسنة الشعب فغدت، ملوخية.

وقد خصص المقريزي فصلا كاملا من كتابه "حقول الذهب" تحدث فيه عن الملوخية وطريقة طهوها.

وقد مر تاريخ الملوخية في مصر بأزمة شديدة عام 1805 كادت تقضي عليها لولا تمسك الشعب بها.

فقد أصدر الخليفة الفاطمي"أبو علي منصور بن عبد العزيز" الذي عرفه التاريخ باسم الحاكم بأمر الله، أمرا من أوامره الشاذة التي اشتهر بها، حرم فيه علي الشعب أكل الجرجير في البند الأول، والملوخية في البند الثاني والأخير.

وأظهر الشعب استياءه الشديد لهذا الأمر الذي يحرمه من أحب أنواع المأكولات، فراح أفراده يشتغلون بتهريب "الملوخية".

ويرجع السبب في تحريم الحاكم بأمر الله لأكل الملوخية إلي كراهيته الشديدة لأهل دمشق الذين يرجع أصلهم إلي الخليفة الأموي معاوية، الذي كان يحب الملوخية حبا كثيرا.